فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٬٠٨٠غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٣٠٨ج ٢ ص ٣٠٨

وَإِنْ عَلَقَهُ بِكَلَامِهَا زَيدًا فَكَلَّمَتْهُ فَلَمْ يَسْمَعْ لِغَفْلَةٍ أَوْ شُغُلٍ وَنَحْوهِ أَوْ وَهُوَ مَجْنُونٌ أَو سَكْرَانٌ أَو سَكْرَى أَوْ أَصَمُّ يَسْمَعُ لَوْلَا الْمَانِعُ أَوْ كَاتَبَتْهُ أَوْ رَاسَلَتهُ، وَلَمْ يَنْو مُشَافَهَتَهَا أَو كَلَّمَت غَيرَهُ وَزَيدٌ يَسْمَعُ تَقْصِدُهُ حَنِثَ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ عَلَّقَهُ) أَيْ: طَلَاقَهَا (بِكَلَامِهَا زَيْدًا) كَأَنْ قَالَ لَهَا: إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ (فَكَلَّمَتْهُ) أَيْ: زَيْدًا (فَلَمْ يَسْمَعْ) زَيْدٌ كَلَامَهَا (لِغَفْلَةِ) زَيْدٍ (أَوْ شَغْلٍ) عَنْهَا (وَنَحْوِهِ) كَخَفْضِ صَوْتِهَا أَوْ صِيَاحٍ، وَكَانَتْ مِنْهُ بِحَيْثُ لَوْ رَفَعَتْ صَوْتَهَا سَمِعَهَا؛ حَنِثَ (أَوْ) كَلَّمَتْهُ (وَهُوَ) أَيْ: زَيْدٌ مَجْنُونٌ أَوْ (سَكْرَانُ) وَهِيَ مَجْنُونَةٌ (أَوْ سَكْرَى) غَيْرُ مَصْرُوعَيْنِ (أَوْ) كَلَّمَتْهُ وَهُوَ (أَصَمُّ يَسْمَعُ لَوْلَا الْمَانِعُ) حَنِثَ؛ لِأَنَّهَا كَلَّمَتْهُ (أَوْ كَاتَبَتْهُ) أَيْ: زَيْدًا (أَوْ رَاسَلَتْهُ، وَلَمْ يَنْوِ) مُعَلِّقٌ (مُشَافَهَتَهَا) لَهُ بِالْكَلَامِ، حَنِثَ؛

لِأَنَّ الْكَلَامَ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ ذَلِكَ بِدَلِيلِ صِحَّةِ اسْتِثْنَائِهِ مِنْهُ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا} لِأَنَّ الْقَصْدَ بِيَمِينِهِ هِجْرَانُهُ، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ مَعَ مُوَاصَلَتِهِ بِالْكِتَابِ وَالرَّسُولِ،

١١٬٤١٩

وَلَوْ حَلَفَ لَتُكَلِّمَنَّ زَيْدًا لَمْ يَبْرَأْ بِكِتَابَتِهِ، وَلَا مُرَاسَلَتِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَلَامًا حَقِيقَةً (أَوْ كَلَّمَتْ غَيْرَهُ) أَيْ: غَيْرَ زَيْدٍ (وَزَيْدٌ يَسْمَعُ تَقْصِدُهُ) أَيْ: الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِالْكَلَامِ (حَنِثَ) لِأَنَّهَا قَصَدَتْهُ وَسَمَّعَتْهُ كَلَامَهَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ خَاطَبَتْهُ،

١١٬٤٢٠

وَكَذَا لَوْ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ لَا تَسْلِيمَ صَلَاةٍ، إنْ لَمْ تَقْصِدْهُ،

١١٬٤٢١

أَمَّا لَوْ أَرْسَلَتْ إنْسَانًا يَسْأَلُ أَهْلَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَةٍ أَوْ حَدِيثٍ، وَجَاءَ الرَّسُولُ فَسَأَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ؛ لَمْ يَحْنَثْ بِذَلِكَ، لِأَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْهُ بِإِرْسَالٍ، وَكَذَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.