فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

كِتَابُ الْعِدَدِ] ِ بِكَسْرِ الْعَيْنِ (وَاحِدُهَا عِدَّةٌ، وَهِيَ) مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْعَدَدِ، لِأَنَّ أَزْمِنَةَ الْعِدَدِ مَحْصُورَةٌ مُقَدَّرَةٌ بِعَدَدِ الْأَزْمَانِ وَالْأَحْوَالِ كَالْحَيْضِ وَالْأَشْهُرِ، وَشَرْعًا (التَّرَبُّصُ الْمَحْدُودُ شَرْعًا) يَعْنِي مُدَّةً مَعْلُومَةً تَتَرَبَّصُ فِيهَا الْمَرْأَةُ لِتُعْرَفَ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِوَضْعِ حَمْلٍ أَوْ مُضِيٍّ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ؛ وَالْأَصْلُ فِيهَا الْإِجْمَاعُ، وَدَلِيلُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَيَأْتِي مُفَصَّلًا فِي مَوَاضِعِهِ، وَالْمَعْنَى يَشْهَدُ لَهُ، لِأَنَّ رَحِمَ الْمَرْأَةِ رُبَّمَا كَانَ مَشْغُولًا بِمَاءِ شَخْصٍ، وَتَمْيِيزُ الْأَنْسَابِ مَطْلُوبٌ فِي نَظَرِ الشَّارِعِ وَالْعِدَّةُ طَرِيقٌ إلَيْهِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ مَعْنًى مَحْضٌ وَتَعَبُّدٌ مَحْضٌ، وَيَجْتَمِعُ أَمْرَانِ، وَالْمَعْنَى أَغْلَبُ وَيَجْتَمِعُ الْأَمْرَانِ، وَالتَّعَبُّدُ أَغْلَبُ؛

فَالْأَوَّلُ عِدَّةُ الْحَامِلِ، وَالثَّانِي عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا،

١١٬٧٧٤

وَالثَّالِثُ عِدَّةُ الْمَوْطُوءَةِ الَّتِي يُمْكِنُ حَبَلُهَا مِمَّنْ يُولَدُ لِمِثْلِهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ ذَاتَ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ؛

١١٬٧٧٥

فَإِنَّ مَعْنَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ أَغْلَبُ مِنْ التَّعَبُّدِ بِالْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ لِغَلَبَةِ ظَنِّ الْبَرَاءَةِ، وَالرَّابِعُ كَمَا فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ لِلْمَدْخُولِ بِهَا الَّتِي يُمْكِنُ حَمْلُهَا، وَتَمْضِي إقْرَاؤُهَا فِي أَثْنَاءِ الشُّهُورِ؛

١١٬٧٧٦

فَإِنَّ الْعَدَدَ الْخَاصَّ بِهِ أَغْلَبُ مِنْ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ بِمُضِيِّ تِلْكَ الْأَقْرَاءِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.