فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيُقْتَلُ الْعَدَدُ) ؛ أَيْ: مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ (بِوَاحِدٍ) قَتَلُوهُ (إنْ صَلَحَ فِعْلُ كُلٍّ) مِنْهُمْ (لِلْقَتْلِ بِهِ) لَوْ انْفَرَدَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} ؛ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ مَتَى قُتِلَ بِهِ انْفَكَّ عَنْهُ،

١٢٬١٩٠

فَلَوْ لَمْ يُشْرَعْ الْقِصَاصُ فِي الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ لَبَطَلَتْ الْحِكْمَةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْقِصَاصِ، وَلِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ.

فَرَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ قَتَلَ سَبْعَةً مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ قَتَلُوا رَجُلًا وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَعْنَاهُ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ؛ فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ، وَلِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ تَجِبُ لِلْوَاحِدِ عَلَى الْوَاحِدِ؛ فَوَجَبَتْ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَحَدِّ الْقَذْفِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ قَتْلِ الْجَمَاعَةِ وَالدِّيَةِ، أَنَّ الدَّمَ لَا يَتَبَعَّضُ

١٢٬١٩١

بِخِلَافِ الدِّيَةِ (وَإِلَّا) يَصْلُحْ فِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ لِلْقَتْلِ بِهِ (وَلَا تَوَاطُؤَ) ؛ أَيْ: تَوَافُقَ عَلَى قَتْلِهِ، بِأَنْ ضَرَبَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِحَجَرٍ صَغِيرٍ حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَكُونُوا اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ، (فَلَا) قِصَاصَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مَا يُوجِبُهُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ،

١٢٬١٩٢

فَإِنْ تَوَاطَئُوا عَلَيْهِ؛ قُتِلُوا بِهِ؛ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّنَازُعِ إلَى الْقَتْلِ بِهِ، وَتَفُوتُ حِكْمَةُ الرَّدْعِ وَالزَّجْرِ عَنْ الْقَتْلِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.