وَيَحْرُمُ أَنْ يُسْتَوْفَى قِصَاصٌ فِي نَفْسٍ إلَّا بِسَيفٍ وَفِي طَرَفٍ إلَّا بِسِكِّينٍ لِئَلَّا يَحِيفَ
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ أَنْ يُسْتَوْفَى قِصَاصٌ فِي نَفْسٍ إلَّا بِسَيْفٍ) سَوَاءٌ كَانَتْ الْجِنَايَةُ بِهِ أَوْ بِمُحَرَّمٍ لِعَيْنِهِ، كَسِحْرٍ وَتَجْرِيعِ خَمْرٍ، أَوْ كَانَتْ بِحَجَرٍ أَوْ قَطْعٍ أَوْ تَغْرِيقٍ أَوْ تَحْرِيقٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ خَنْقٍ أَوْ لَوْطٍ أَوْ قَطْعِ يَدٍ مِنْ مِفْصَلٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ كَانَ الْجَانِي قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ أَوْضَحَهُ ثُمَّ عَادَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ قَبْلَ الْبُرْءِ، أَوْ أَجَافَهُ أَوْ أَمَّهُ أَوْ قَطَعَ يَدًا نَاقِصَةَ الْأَصَابِعِ أَوْ شَلَّاءَ أَوْ زَائِدَةً فَمَاتَ، أَوْ جَنَى عَلَيْهِ جِنَايَةً غَيْرَ ذَلِكَ فَمَاتَ؛
لِعُمُومِ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ.
وَلِحَدِيثِ:«إذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ.» وَلِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْقَوَدِ إتْلَافُ جُمْلَتِهِ، وَقَدْ أَمْكَنَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ؛ فَلَا يَجُوزُ تَعْذِيبُهُ بِإِتْلَافِ أَطْرَافٍ كَقَتْلِهِ بِسَيْفٍ كَالٍّ، وَيَدْخُلُ قَوَدُ الْعُضْوِ فِي قَوَدِ النَّفْسِ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ حَدُّ بَدَلِ النَّفْسِ فَدَخَلَ الطَّرَفُ فِي حُكْمِ الْجُمْلَةِ كَالدِّيَةِ. (وَ) يَحْرُمُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ قِصَاصًا (فِي طَرَفٍ إلَّا بِسِكِّينٍ لِئَلَّا يَحِيفَ) فِي الِاسْتِيفَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.