فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَحْرُمُ) قِصَاصٌ (فِي طَرَفٍ وَيَتَّجِهُ وَ) كَذَا يَحْرُمُ قِصَاصٌ فِي (جُرْحٍ) وَهُوَ مُتَّجِهٌ (حَتَّى يَبْرَأَ) ؛ لِحَدِيثِ جَابِرٍ: «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى رَجُلٍ وَجَرَحَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَقِيدَ، فَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُسْتَقَادَ مِنْ الْجَارِحِ حَتَّى يَبْرَأَ الْمَجْرُوحُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ. (فَإِنْ اقْتَصَّ) مَجْرُوحٌ (قَبْلَ) بُرْءِ جُرْحِهِ (فَسِرَايَتُهُمَا) أَيْ: جُرْحِ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَعْدَ اقْتِصَاصِهِ قَبْلَ بُرْئِهِ (هَدَرٌ)

١٢٬٣٨١

أَمَّا الْجَانِي فَلِمَا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فَلِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ:«أَنَّ رَجُلًا طُعِنَ بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ، فَجَاءَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَقِدْنِي فَقَالَ: حَتَّى تَبْرَأَ، ثُمَّ جَاءَ إلَيْهِ، فَقَالَ: أَقِدْنِي فَأَقَادَهُ، ثُمَّ جَاءَ إلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: عَرِجْت فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُك، فَعَصَيْتنِي، فَأَبْعَدَك اللَّهُ، وَبَطَلَ عَرَجُك، ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ صَاحِبُهُ» .

رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَأَحْمَدُ.

فَعَلَى هَذَا، إنْ اقْتَصَّ قَبْلَ الْبُرْءِ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْ سِرَايَةِ الْجِنَايَةِ؛ لِأَنَّهُ بِاقْتِصَاصِهِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ رَضِيَ بِتَرْكِ مَا يَزِيدُ عَلَيْهِ بِالسِّرَايَةِ، فَبَطَلَ حَقُّهُ مِنْهُ كَمَا لَوْ رَضِيَ بِتَرْكِ الْقِصَاصِ، وَقَوْلُهُ: الْقِرَنُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الرَّاءِ: الْجَعْبَةُ وَالسَّيْفُ وَالنَّبْلُ، وَقَوْلُهُ: بَطَلَ عَرَجُهُ؛ أَيْ: ذَهَبَ ضَيَاعًا وَخُسْرًا، قَالَهُ فِي " الْقَامُوسِ ".

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.