فَمَنْ ألْقَى عَلَى آدَمِيٍّ أَفْعَى أَوْ أَلْقَاهُ عَلَيهَا فَقَتَلَتهُ أَوْ طَلَبَهُ بِسَيفٍ وَنَحْوهِ فَتَلِفَ في هَرَبِهِ، وَلَوْ غَيرَ ضَرِيرٍ أَوْ رَوَّعَهُ بِأَنْ شَهَرَهُ في وَجهِهِ أَوْ دَلَّاهُ مِنْ شَاهِقٍ فَمَاتَ أَوْ ذَهَبَ عَقلُهُ
الشروح عليها
(أَوْ أَلْقَاهُ عَلَيْهَا) ؛ أَيْ: الْأَفْعَى (فَقَتَلَتْهُ أَوْ طَلَبَهُ) ؛ أَيْ: الْآدَمِيُّ (بِسَيْفٍ وَنَحْوِهِ) كَخِنْجَرٍ مُجَرَّدٍ
وَكَذَا لَوْ طَلَبَهُ بِدَبُّوسٍ أَوْ لُتَّ، وَنَحْوِهِ (فَتَلِفَ) الْآدَمِيُّ (فِي هَرَبِهِ، وَلَوْ) كَانَ الْهَارِبُ (غَيْرَ ضَرِيرٍ) فَفِيهِ الدِّيَةُ، سَوَاءٌ سَقَطَ مِنْ شَاهِقٍ، أَوْ انْخَسَفَ بِهِ سَقْفٌ، أَوْ خَرَّ فِي بِئْرٍ، أَوْ غَرِقَ فِي مَاءٍ أَوْ لَقِيَهُ سَبُعٌ فَافْتَرَسَهُ، أَوْ احْتَرَقَ بِنَارٍ، صَغِيرًا كَانَ الْمَطْلُوبُ أَوْ كَبِيرًا، عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا؛ لِتَلَفِهِ بِسَبَبِ عُدْوَانِهِ.
قَالَ فِي " التَّرْغِيبِ " وَ " الْبُلْغَةِ ": وَعِنْدِي أَنَّهُ كَذَلِكَ إذَا انْدَهَشَ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْبِئْرِ،
أَمَّا إذَا تَعَمَّدَ إلْقَاءَ نَفْسِهِ مَعَ الْقَطْعِ بِالْهَلَاكِ؛ فَلَا خَلَاصَ مِنْ الْهَلَاكِ بِالْهَلَاكِ فَيَكُونُ كَالْمُبَاشِرِ مَعَ الْمُتَسَبِّبِ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ مُرَادُ غَيْرِهِ.
قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": قُلْت: الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُجْزَمَ بِهِ أَنَّهُ مُرَادُ الْأَصْحَابِ، وَكَلَامُهُمْ يَدُلُّ عَلَيْهِ (أَوْ رَوَّعَهُ بِأَنْ شَهَرَهُ) ؛ أَيْ: السَّيْفَ وَنَحْوَهُ (فِي وَجْهِهِ) فَمَاتَ خَوْفًا (أَوْ دَلَّاهُ مِنْ شَاهِقٍ فَمَاتَ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ) خَوْفًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.