فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَفِي عَيْنِ أَعْوَرَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ) قَضَى بِهِ عُمَرُ وَابْنُهُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ، وَلَا يُعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ؛ وَلِأَنَّهُ أَذْهَبَ الْبَصَرَ كُلَّهُ؛ فَوَجَبَ عَلَيْهِ جَمِيعُ دِيَتِهِ، كَمَا لَوْ أَذْهَبَهُ مِنْ الْعَيْنَيْنِ؛ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِعَيْنِ الْأَعْوَرِ مَا يَحْصُلُ بِعَيْنِ الصَّحِيحِ؛ لِرُؤْيَتِهِ الْأَشْيَاءَ الْبَعِيدَةَ؛ وَإِدْرَاكِهِ (الْأَشْيَاءَ) اللَّطِيفَةَ، وَعَمَلُهُ عَمَلُ الْبَصَرِ. (وَإِنْ قَلَعَهَا) ؛ أَيْ: عَيْنَ الْأَعْوَرِ (صَحِيحٌ) الْعَيْنَيْنِ (أُقِيدَ) ؛ أَيْ: قُلِعَتْ عَيْنُهُ (بِشَرْطِهِ) السَّابِقِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ (وَعَلَيْهِ) ؛ أَيْ الصَّحِيحِ (مَعَهُ) ؛

أَيْ: الْقَوَدِ فِي نَظِيرَتِهَا (نِصْفُ الدِّيَةِ) ؛ لِأَنَّهُ أَذْهَبَ بَصَرَ الْأَعْوَرِ كُلَّهُ، وَلَا يُمْكِنُ إذْهَابُ بَصَرِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ أَخْذِ عَيْنَيْنِ بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ، وَقَدْ اسْتَوْفَى نِصْفَ الْبَصَرِ تَبَعًا لِعَيْنِهِ بِالْقَوَدِ، وَبَقِيَ النِّصْفُ الَّذِي لَا يُمْكِنُهُ الْقِصَاصُ فِيهِ؛ فَوَجَبَتْ دِيَتُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.