الشَّجَّةُ: جُرْحُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ خَاصَّةً، وَهِيَ عَشْرٌ، خَمْسٌ فِيهَا حُكُومَةٌ، الْحَارِصَةُ الّتِي تَخرِصُ الْجِلْدَ أَي: تَشُقُّهُ وَلَا تُدْمِيهِ، ثُمَّ البَازِلَةُ الدَّامِيَةُ الدَّامِعَةُ التي تُدْمِيهِ ثُمَّ الْبَاضِعَةُ الَّتِي تُبْضِعُ العَظْمَ ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ الْغَائِصَةُ فِيهِ، ثُمّ السِّمْحَاقَ الّتِي بَينَهَا وَبَينَ الْعَظْمِ قِشْرَةٌ،
الشروح عليها
بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ] أَيْ: بَيَانُ مَا يَجِبُ فِيهِ الشَّجُّ: الْقَطْعُ، وَمِنْهُ شَجَجْتُ الْمَفَازَةَ؛ أَيْ: قَطَعْتُهَا (الشَّجَّةُ) وَاحِدَةُ الشِّجَاجِ (جُرْحُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ خَاصَّةً) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِقَطْعِهَا الْجِلْدَ،
وَفِي غَيْرِهِمَا يُسَمَّى جُرْحًا لَا شَجَّةً (وَهِيَ) ؛ أَيْ: الشَّجَّةُ بِاعْتِبَارِ أَسْمَائِهَا الْمَنْقُولَةِ عَنْ الْعَرَبِ (عَشْرٌ) مُرَتَّبَةٌ (خَمْسٌ) مِنْهَا (فِيهَا حُكُومَةٌ) . أَحَدُهَا (الْحَارِصَةُ) بِالْحَاءِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَتَيْنِ (الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ؛ أَيْ: تَشُقُّهُ وَلَا تُدْمِيهِ) ؛ أَيْ: تُسِيلُ دَمَهُ. وَالْحِرْصُ: الشَّقُّ، وَمِنْهُ حَرْصُ انْقِصَارُ الثَّوْبِ إذَا شَقَّهُ قَلِيلًا، وَيُقَالُ لِبَاطِنِ الْجِلْدِ الْحَرَصَاتُ فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِوُصُولِ الشَّقِّ إلَيْهِ، وَتُسَمَّى أَيْضًا الْقَاشِرَةُ وَالْقِشْرَةُ قَالَ ابْنُ هُبَيْرَة تَبَعًا لِلْقَاضِي: وَتُسَمَّى الْمَلْطَاءُ (ثُمَّ) يَلِيهَا (الْبَازِلَةُ الدَّامِيَةُ وَالدَّامِعَةُ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ الَّتِي (تُدْمِيهِ) ؛
أَيْ: الْجِلْدَ، يُقَالُ: بَزَلَ الشَّيْءُ إذَا سَالَ، وَسُمِّيَتْ دَامِعَةً، لِقِلَّةِ سَيْلَانِ الدَّمِ مِنْهَا تَشْبِيهًا لَهُ بِخُرُوجِ الدَّمْعِ مِنْ الْعَيْنِ (ثُمَّ) يَلِيهَا (الْبَاضِعَةُ) وَهِيَ (الَّتِي تُبْضِعُ اللَّحْمَ) ؛ أَيْ: تَشُقُّهُ بَعْدَ الْجِلْدِ وَمِنْهُ الْبَضْعُ (ثُمَّ) يَلِيهَا (الْمُتَلَاحِمَةُ) وَهِيَ (الْغَائِصَةُ فِيهِ) ؛ أَيْ: اللَّحْمِ مُشْتَقَّةً مِنْ اللَّحْمِ لِغَوْصِهَا فِيهِ (ثُمَّ) يَلِيهَا (السِّمْحَاقُ) وَهِيَ (الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ قِشْرَةٌ) رَقِيقَةٌ مُشْتَقَّةٌ تُسَمَّى السِّمْحَاقُ، سُمِّيَتْ؛ لِجِرَاحَةِ الْوَاصِلَةِ إلَيْهَا بِهَا.
فَفِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْخَمْسَةِ حُكُومَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا تَوْقِيفَ فِيهِ مِنْ الشَّرْعِ وَلَا قِيَاسَ يَقْتَضِيهِ، وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ:«قَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُوضِحَةِ بِخَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ.»
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.