وَيَلْزَمُ الإِمَامَ حِفْظُ الدِّينِ وَتَنْفِيذُ الأَحْكَامِ وَحِفْظُ الرَّعِيَّةِ وَإِنْصَافُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ وَتَحْصِينُ الثُّغُورِ وَجِهَادُ مَنْ عَانَدَ الإِسْلَامَ وَجِبَايَةُ الْفَيءِ وَالصَّدَقَاتِ عَلَى مَا أَوْجَبَهُ الشَّرْعُ وَتَقْدِيرُ الْعَطَاءِ لِمُسْتَحِقِّهِ فِي بَيتِ الْمَالِ بِلَا سرَفٍ وَاسْتِكفَاءُ الأُمَنَاءِ وَتَقْلِيدُ النُّصَحَاءِ فِيمَا يُفَوِّضُهُ إلَيهِمْ مِنْ الأَعْمَالِ
الشروح عليها
(وَيَلْزَمُ الْإِمَامَ) عَشَرَةُ أَشْيَاءَ (حِفْظُ الدِّينِ) عَلَى الْأُصُولِ الَّتِي أَجْمَعَ عَلَيْهَا سَلَفُ الْأُمَّةِ،
فَإِنْ زَاغَ ذُو شُبْهَةِ عَنْهُ بَيَّنَ لَهُ الْحُجَّةَ وَأَخَذَهُ بِمَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْحُقُوقِ؛ لِيَكُونَ الدِّينُ مَحْرُوسًا مِنْ الْخَلَلِ (وَتَنْفِيذُ الْأَحْكَامِ) بَيْنَ الْمُتَشَاجِرِينَ، وَقَطْعُ مَا بَيْنَهُمْ مِنْ الْخُصُومَةِ، وَحِمَايَةُ الْبَيْضَةِ، (وَالذَّبُّ عَنْ الْحَوْزَةِ) ؛ أَيْ: حِفْظُ الرَّعِيَّةِ، (وَإِنْصَافُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ) لِيَتَصَرَّفَ النَّاسُ فِي مَعَايِشِهِمْ، وَيَسِيرُوا فِي الْأَسْفَارِ آمَنِينَ (وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ وَتَحْصِينُ الثُّغُورِ) لِتُصَانَ مَحَارِمُ اللَّهِ عَنْ الِانْتِهَاكِ، وَتُحْفَظَ حُقُوقُ عِبَادِهِ مِنْ الْإِتْلَافِ وَالِاسْتِهْلَاكِ، وَجِهَادُ مَنْ عَانَدَ الْإِسْلَامَ بِالْعُدَّةِ الْمَانِعَةِ وَالْقُوَّةِ الدَّافِعَةِ حَتَّى لَا تَظْفَرَ الْأَعْدَاءُ بِغِرَّةٍ يَنْتَهِكُونَ بِهَا مَحْرَمًا، أَوْ يَسْفِكُونَ بِهَا دَمًا مَعْصُومًا (وَجِهَادُ مَنْ عَانَدَ الْإِسْلَامَ) بَعْدَ الدَّعْوَةِ حَتَّى يُسْلِمَ، أَوْ يَدْخُلَ فِي الذِّمَّةِ (وَجِبَايَةُ الْفَيْءِ وَالصَّدَقَاتِ عَلَى مَا أَوْجَبَهُ الشَّرْعُ) الْمُطَهَّرُ (وَتَقْدِيرُ الْعَطَاءِ لِمُسْتَحِقِّهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ بِلَا إسْرَافٍ) وَلَا تَقْصِيرٍ وَدَفْعُهُ فِي وَقْتِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيمٍ وَلَا تَأْخِيرٍ (وَاسْتِكْفَاءُ الْأُمَنَاءِ وَتَقْلِيدُ النُّصَحَاءِ فِيمَا يُفَوَّضُ إلَيْهِمْ مِنْ الْأَعْمَالِ) وَالْأَمْوَالِ، لِتَكُونَ مَحْفُوظَةً مَضْبُوطَةً
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.