وَيُكْرَهُ أَكْلُ فَحْمٍ وَتُرَابٍ وَطِينٍ وَهُوَ عَيبٌ فِي الْمَبِيعِ وَغُدَّةٍ وَأُذُنِ قَلْبٍ وَنَحْو بَصَلٍ وَثُّومِ وَكُرَّاتٍ مَا لَمْ يَنْضَجْ بِطَبْخٍ وَحَبٍّ دِيسَ بِحُمُرٍ وَبِغَالٍ وَمُدَاوَمَةُ أَكلِ لَحْمٍ وَمَاءُ بِئرٍ بَينَ قُبُورٍ وَشَوْكُهَا وَبَقْلُهَا
الشروح عليها
(وَيُكْرَهُ أَكْلُ فَحْمٍ وَتُرَابٍ وَطِينٍ) لَا يُتَدَاوَى بِهِ؛ لِضَرَرِهِ نَصًّا،
بِخِلَافِ الطِّينِ الْأَرْمَنِيِّ لِلدَّوَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِيهِ،
وَكَذَا يَسِيرُ تُرَابٍ وَطِينٍ بِحَيْثُ لَا يَضُرُّهُ؛ فَلَا يُكْرَهُ (وَهُوَ) ؛ أَيْ: أَكْلُ الطِّينِ (عَيْبٌ فِي الْمَبِيعِ) نَقَلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَطْلُبُهُ إلَّا مَنْ بِهِ مَرَضٌ (وَ) يُكْرَهُ أَكْلُ (غُدَّةٍ وَأُذُنِ قَلْبٍ) نَصًّا.
قَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ:«كَرِهَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْلَ الْغُدَّةِ» .
وَنَقَلَ أَبُو الطَّالِبِ:«نَهْيَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَكْلِ أُذُنِ الْقَلْبِ» ، وَذَلِكَ لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَضَرَّةِ الَّتِي تَعْرِضُ لِآكِلِهِمَا. (وَ) يُكْرَهُ أَكْلُ (نَحْوِ بَصَلٍ وَثُومٍ) كَفُجْلٍ (وَكُرَّاثٍ مَا لَمْ يَنْضَجْ بِطَبْخٍ) .
قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبُنِي وَصَرَّحَ بِأَنَّهُ كَرِهَهُ لِمَكَانِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ فَإِنْ أَكْلَهُ كُرِهَ لَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ؛ لِحَدِيثِ:«مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ الْخَبِيثَةَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا» .
وَيُكْرَهُ لَهُ أَيْضًا حُضُورُ جَمَاعَةٍ وَلَوْ بِغَيْرِ مَسْجِدٍ. (وَ) يُكْرَهُ أَكْلُ (حَبٍّ دِيسَ بِحُمُرٍ) أَهْلِيَّةٍ (وَبِغَالٍ) نَصًّا،
وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَدُوسَهُ بِهَا.
وَقَالَ حَرْبٌ: كَرِهَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَيَنْبَغِي أَنْ يُغْسَلَ. (وَ) يُكْرَهُ (مُدَاوَمَةُ أَكْلِ لَحْمٍ) قَالَهُ الْأَصْحَابُ؛ لِأَنَّهُ يُورِثُ قَسْوَةَ الْقَلْبِ. (وَ) يُكْرَهُ (مَاءُ بِئْرٍ بَيْنَ قُبُورٍ وَشَوْكُهَا وَبَقْلُهَا) ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: كَمَا سُمِّدَ بِنَجَسٍ وَالْجَلَّالَةُ.
وَ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.