لَا إنْ أَقْبَضَهَا قَبْلُ،
الشروح عليها
(إنْ أَقْبَضَهَا حَالِفٌ) لِرَبِّهَا قَبْلَ الْهِبَةِ ثُمَّ وَهَبَهُ إيَّاهَا ثُمَّ فَارَقَهُ لِحُصُولِ الْوَفَاءِ.
وَإِنْ كَانَ حَلَفَ مَنْ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ الْحَقُّ لَا أُفَارِقُكَ وَلَك فِي قِبَلِي حَقٌّ فَأُبْرِئَ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ وُهِبَ لَهُ الدَّيْنُ أَوْ الْعَيْنُ لَمْ يَحْنَثْ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَقْبَضَهُ الْعَيْنَ قَبْلَ الْهِبَةِ أَوْ
لَا، إذَا لَمْ يَبْقَ لَهُ حَالَ الْفُرْقَةِ قِبَلَهُ حَقٌّ.
وَقَدْرُ الْفِرَاقِ مَا عُدَّ فِرَاقًا كَفِرَاقٍ فِي بَيْعٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُحَدَّ لَهُ حَدٌّ شَرْعًا فَرَجَعَ فِيهِ لِلْعُرْفِ كَالْحِرْزِ وَالْقَبْضِ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَكْفُلُ مَالًا فَكَفَلَ بَدَنًا، وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ مِنْ الْمَالِ إنْ عَجَزَ عَنْ إحْضَارِهِ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكْفُلْ مَالًا، وَعُلِمَ مِنْهُ صِحَّةُ ذَلِكَ الشَّرْطِ فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ الْبَرَاءَةَ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ إذَا عَجَزَ عَنْ إحْضَارِهِ.
[بَابُ النَّذْرِ] ِ مَصْدَرُ نَذَرْتُ أَنْذِرُ بِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا، يُقَالُ نَذَرَ دَمَ فُلَانٍ؛ أَيْ: أَوْجَبَ قَتْلَهُ، وَالْأَصْلُ فِيهِ الْإِجْمَاعُ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} ، وَقَوْلُهُ {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَيَتَعَيَّنُ الْوَفَاءُ بِنَذْرِ التَّبَرُّرِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.