فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٤٬٢٦٩غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٥٥٤ج ٢ ص ٥٥٤

إلْزَامُ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا بِعِبَادَةٍ، نَفْسَهُ لله تَعَالى بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَيهِ شَيئًا وَلَو لَازِمًا بِأَصْلِ الشَّرْعِ غَيرَ مُحَالٍ فَلَا تَكْفِي نِيَّتُهُ. وَيَتَّجِهُ: انْعِقَادُهُ بِإِشَارَةِ أَخْرَسَ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(إلْزَامُ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا بِعِبَادَةٍ) لِحَدِيثِ عُمَرَ: «إنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْفِ بِنَذْرِكَ» . وَلِأَنَّ نَذْرَ الْعِبَادَةِ لَيْسَ عِبَادَةَ (نَفْسَهُ) مَفْعُولُ إلْزَامٍ (لِلَّهِ تَعَالَى) مُتَعَلِّقٌ بِإِلْزَامٍ؛ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا:«لَا نَذْرَ إلَّا فِيمَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد (وَبِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ) أَيْ: الْإِلْزَامِ؛ فَلَا يَخْتَصُّ بِهِ، لِلَّهِ عَلَيَّ وَنَحْوِهِ، وَلَا يَنْعَقِدُ بِغَيْرِ الْقَوْلِ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ (شَيْئًا) مَفْعُولٌ ثَانٍ لِإِلْزَامٍ،

١٣٬٤٩٦

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ (الشَّيْءُ لَازِمًا بِأَصْلِ الشَّرْعِ) عَلَى الْمَذْهَبِ، وَيَأْتِي؛

١٣٬٤٩٧

وَفِي " الْإِقْنَاعِ " وَالْمُنْتَهَى " " غَيْرُ لَازِمٍ بِأَصْلِ الشَّرْعِ، وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ خِلَافًا لَهُمَا هُنَا غَيْرُ مُحَالٍ كَ: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ أَمْسِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَقَوَّى انْعِقَادُهُ وَلَا الْوَفَاءُ بِهِ؛ أَشْبَهَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُسْتَحِيلِ؛ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا، وَيَأْتِي (فَلَا تَكْفِي نِيَّتُهُ) ؛ أَيْ: النَّاذِرِ النَّذْرَ مِنْ غَيْرِ قَوْلٍ كَالْيَمِينِ، لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ فَلَمْ يَنْعَقِدْ بِغَيْرِ الْقَوْلِ كَمَا تَقَدَّمَ. (وَيَتَّجِهُ انْعِقَادُهُ) أَيْ: النَّذْرِ (بِإِشَارَةِ أَخْرَسَ) إذَا فُهِمَتْ مِنْهُ كَيَمِينِهِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.