فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٥٬٢٣٠غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٦٥٢ج ٢ ص ٦٥٢

وَإن رَجَعَ شُهُودُ مَالٍ، أَوْ عِتْقٍ بَعدَ حُكْمٍ قَبْلَ اسْتِيفَاءٍ أَوْ بعدَهُ؛ لَم يُنْقَضْ وَيَضْمَنُونَ مَا لَم يُصَدِّقُهُم مَشهُودٌ لَهُ؛ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا أَخَذَهُ أَوْ تَكُنْ الشَهادَةُ بِدَينٍ فَيَبْرَأ مِنهُ قَبْلَ أَنْ يَرجِعَا

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ مَالٍ، أَوْ) رَجَعَ شُهُودُ (عِتْقٍ بَعْدَ حُكْمٍ بِشَهَادَتِهِمْ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ مَالٍ أَوْ بَعْدَهُ؛ لَمْ يُنْقَضُ) الْحُكْمُ؛ لِتَمَامِهِ وَوُجُوبِ الْمَشْهُودِ بِهِ لِلْمَحْكُومِ لَهُ، وَرُجُوعُ الشُّهُودِ بَعْدَ الْحُكْمِ لَا يَنْقُضُهُ؛ لِأَنَّهُمْ إنْ قَالُوا: عَمَدْنَا فَقَدْ شَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْفِسْقِ؛ فَهُمَا مُتَّهَمَانِ بِإِرَادَةِ نَقْضِ الْحُكْمِ، كَمَا لَوْ شَهِدَ فَاسِقَانِ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ بِالْفِسْقِ، فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ التَّوَقُّفَ فِي شَهَادَتِهِمَا وَإِنْ قَالُوا أَخْطَأْنَا لَمْ يَلْزَمْ نَقْضُهُ أَيْضًا؛ لِجَوَازِ خَطَئِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ الثَّانِي، بِأَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ الْحَالُ (وَيَضْمَنُونَ) بَدَلَ مَا شَهِدُوا بِهِ مِنْ الْمَالِ، قُبِضَ أَوْ لَمْ يُقْبَضْ، قَائِمًا كَانَ أَوْ تَالِفًا، وَقِيمَةَ مَا شَهِدُوا بِعِتْقِهِ؛

لِأَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ مِنْ يَدِ مَالِكِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَحَالُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، كَمَا لَوْ أَتْلَفُوهُ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ (مَا لَمْ يُصَدِّقُهُمْ) عَلَى بُطْلَانِ الشَّهَادَةِ (مَشْهُودٌ لَهُ؛ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ) ؛ أَيْ: مِنْ الْمَشْهُودِ لَهُ (مَا أَخَذَهُ) مِنْ مَالِ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَوْ بَدَلَهُ إنْ تَلِفَ؛ لِاعْتِرَافِهِ بِأَخْذِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ،

١٤٬١٤٢

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَ شَيْئًا بَطَلَ حَقُّهُ مِنْ الْمَشْهُودِ بِهِ (أَوْ مَا لَمْ تَكُنْ الشَّهَادَةُ بِدَيْنٍ فَيَبْرَأُ مِنْهُ) الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ (قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَا) عَنْ شَهَادَتِهِمَا؛ لِأَنَّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا،

١٤٬١٤٣

وَكَذَا لَوْ شَهِدَا عَلَى سَيِّدِ عَبْدٍ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ عَلَى مِائَةٍ، وَهِيَ قِيمَتُهُ، ثُمَّ رَجَعَا، لَمْ يَغْرَمَا شَيْئًا؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُفَوِّتَا عَلَى رَبِّ الْعَبْدِ شَيْئًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.