فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٥٬٢٧١غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٦٥٧ج ٢ ص ٦٥٧

وَتُجْزِئُ بِاللهِ وَحدَهُ وَلِحَاكِمٍ تَغلِيظهَا فِيمَا لَهُ خَطَرٌ كَجِنَايَةٍ لَا تُوجِبُ قَوَدًا، أَو عِتْقٍ وَنِصَابِ زَكَاةٍ بِلَفْظِ كَوَاللهِ الذي لَا إلهَ إِلا هُوَ عَالِمِ الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ الرحْمَنِ الرحِيمِ الطالِبِ الغَالِب الضَّارِّ النافِعِ الذِي يَعلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخفِي الصدُورُ

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَتُجْزِئُ) الْيَمِينُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا} وَقَوْلِهِ: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا} وَقَوْلِهِ {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ مَنْ أَقْسَمَ بِاَللَّهِ فَقَدْ أَقْسَمَ بِاَللَّهِ جَهْدَ الْيَمِينِ؛ «وَاسْتَحْلَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ فِي الطَّلَاقِ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ مَا أَرَدْتُ إلَّا وَاحِدَةً» .

١٤٬١٦٨

وَقَالَ عُثْمَانُ لِابْنِ عُمَرَ: تَحْلِفُ بِاَللَّهِ لَقَدْ بِعْته وَمَا بِهِ دَاءٌ تَعْلَمُهُ وَلِأَنَّ فِي اللَّهِ كِفَايَةً؛ فَوَجَبَ أَنْ يُكْتَفَى بِاسْمِهِ فِي الْيَمِينِ. (وَلِحَاكِمٍ تَغْلِيظُهَا فِيمَا لَهُ خَطَرٌ) وَهُوَ الْمِثْلُ فِي الْغُلُوِّ كَالْخَطِيرِ (كَجِنَايَةٍ لَا تُوجِبُ قَوَدًا، أَوْ عِتْقٍ وَنِصَابٍ فِي زَكَاةٍ) لَا فِيمَا دُونَ ذَلِكَ وَتَغْلِيظُهَا يَكُونُ بِلَفْظٍ كَوَاللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الطَّالِبُ الْغَالِبُ (أَيْ: الْقَاهِرُ) الضَّارُّ النَّافِعُ الَّذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ؛

أَيْ: مَا يُضْمَرُ فِي النَّفْسِ، وَيَكُفُّ عَنْهُ اللِّسَانَ وَيُومَأُ إلَيْهِ بِالْعَيْنِ (وَمَا يُخْفِي الصُّدُورُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ رَأَيْتُهُمْ يُؤَكِّدُونَ الْيَمِينَ بِالْمُصْحَفِ، وَرَأَيْت ابْنَ مَازِنٍ قَاضِي صَنْعَاءَ يُغَلِّظُ الْيَمِينَ بِهِ.

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَا نَتْرُكُ سُنَّةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفِعْلِ ابْنِ مَازِنٍ وَلَا غَيْرِهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.