فَإِنْ كانَ بِغَيرِ مَسْجِدٍ أَوْ مَأمُومٌ وَحْدَهُ خارِجَهُ، شُرِطَ عَدَمُ حائِلٍ بَينَهُما، وَأَنْ يَرَى الإِمامَ أَوْ مَنْ وَراءَهُ، وَلَوْ في بَعْضِها أَوْ مِنْ شُبَّاكٍ
الشروح عليها
(فَإِنْ كَانَا) ، أَيْ: الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ (بِغَيْرِ مَسْجِدٍ، أَوْ) كَانَ (مَأْمُومٌ وَحْدَهُ خَارِجَهُ) ، أَيْ: الْمَسْجِدِ (شُرِطَ عَدَمُ حَائِلٍ) ، أَيْ: مَانِعٍ؛ كَحَائِطٍ وَطَرِيقٍ (بَيْنَهُمَا) ، أَيْ: بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَوْ وَقَفَ قَوْمٌ فِي طَرِيقٍ وَرَاءَ الْمَسْجِدِ، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ مَا يُمْكِنُهُمْ الِاقْتِدَاءُ فِيهِ، وَلَا ضَرُورَةَ؛ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُمْ (وَ) يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صَلَاةِ مَأْمُومٍ خَارِجَ الْمَسْجِدِ (أَنْ يَرَى الْإِمَامَ أَوْ مَنْ وَرَاءَهُ) ،
فَإِنْ لَمْ يَرَهُ وَلَا بَعْضَ مَنْ وَرَاءَهُ؛ لَمْ تَصِحَّ، لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْ الِاقْتِدَاءِ بِهِ. (وَلَوْ) كَانَتْ الرُّؤْيَةُ (فِي بَعْضِهَا) ، أَيْ: الصَّلَاةِ، كَحَالِ الْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ مِنْ شَخْصِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ» . الْحَدِيثَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. (أَوْ) كَانَتْ الرُّؤْيَةُ (مِنْ شُبَّاكٍ) ، لِتَمَكُّنِهِ إذَنْ مِنْ مُتَابَعَتِهِ.
وَلَا يَكْتَفِي إذَنْ بِسَمَاعِ التَّكْبِيرِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.