وَفِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ الصَّوَابُ أَنْ يُرْجَعَ في ذَلِكَ لِحَالِ الإِنْسَانِ، فَإِنْ كَانَ يَحْصُلُ لَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ مَا لَا يَحْصُلُ لَهُ بِالانْفِرَادِ مِنْ الاتِّعَاظِ وَالْخُشُوعِ وَنَحوُهُ كَانَ أَوْلَى وَإِلا فَلَا.
الشروح عليها
(مَا لَا يَحْصُلُ لَهُ بِالِانْفِرَادِ مِنْ الِاتِّعَاظِ وَالْخُشُوعِ، كَانَ) حُضُورُهُ لِذَلِكَ (أَوْلَى) لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَصَالِحِ الدِّينِيَّةِ، (وَإِلَّا) يَحْصُلُ لَهُ اتِّعَاظٌ وَلَا خُشُوعٌ، (فَلَا) يَحْضُرُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمَجَامِعِ إذْ حُضُورُهُ ضَيَاعُ وَقْتٍ بِلَا
فَائِدَةٍ، وَاشْتِغَالٌ بِمَا لَا يَعْنِي، وَ " مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ ".
خَاتِمَةٌ: رَوَى ابْنُ السُّنِّيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: «مَنْ قَرَأَ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ. وَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ سَبْعًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَأُعْطِيَ مِنْ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ» .
[بَابُ أَحْكَامِ صَلَاةِ الْعِيدِ] ِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ. سُمِّيَ الْيَوْمُ الْمَعْرُوفُ عِيدًا؛ لِأَنَّهُ يَعُودُ وَيَتَكَرَّرُ لِأَوْقَاتِهِ،
وَقِيلَ: لِأَنَّهُ يَعُودُ بِالْفَرَحِ وَالسُّرُورِ،
وَقِيلَ: تَفَاؤُلًا، لِيَعُودَ ثَانِيَةً كَالْقَافِلَةِ. وَهُوَ مِنْ: عَادَ يَعُودُ، فَهُوَ الِاسْمُ مِنْهُ، كَالْقِيلِ مِنْ الْقَوْلِ، وَصَارَ عَلَمًا عَلَى الْيَوْمِ الْمَخْصُوصِ، لِمَا تَقَدَّمَ. وَجُمِعَ عَلَى أَعْيَادٍ، بِالْيَاءِ، وَأَصْلُهُ الْوَاوُ، لِلُزُومِهَا فِي الْوَاحِدِ،
وَقِيلَ: لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.