فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٠٥٦غاية المنتهىالحنابلةج ١ ص ٢٥٥ج ١ ص ٢٥٥

وَإِذَا أَرَادَ إمَامٌ الْخُرُوجَ لَهَا، وَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِتَوْبَةٍ وَرَدِّ مَظَالِمَ وَتَرْكِ تَشَاحُنٍ، وَبِصَدقَةٍ وَصَوْمِ ثَلَاثِةِ أَيَّامٍ، قَالهُ جَمَاعَةٌ، يَخْرُجُونَ آخِرَهَا صِيَامًا

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِذَا أَرَادَ إمَامٌ الْخُرُوجَ لَهَا، وَعَظَ النَّاسَ) ، أَيْ: خَوَّفَهُمْ، وَذَكَّرَهُمْ بِالْخَيْرِ لِتَرِقَّ بِهِ قُلُوبُهُمْ، وَيَنْصَحُهُمْ وَيُذَكِّرُهُمْ بِالْعَوَاقِبِ (وَأَمَرَهُمْ بِتَوْبَةٍ) مِنْ الْمَعَاصِي (وَرَدِّ مَظَالِمَ) بِأَدَاءِ الْحُقُوقِ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّ الْمَعَاصِيَ سَبَبُ الْقَحْطِ، وَالتَّقْوَى سَبَبُ الْبَرَكَاتِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} الْآيَةَ. (وَ) أَمَرَهُمْ بِ (تَرْكِ تَشَاحُنٍ) ، مِنْ الشَّحْنَاءِ وَهِيَ: الْعَدَاوَةُ؛ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَالْبَهْتِ، وَتَمْنَعُ نُزُولَ الْخَيْرِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ» (وَ) أَمَرَهُمْ (بِصَدَقَةٍ) ؛

لِأَنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِلرَّحْمَةِ الْمُفْضِيَةِ إلَى رَحْمَتِهِمْ بِنُزُولِ الْغَيْثِ. (وَ) أَمَرَهُمْ بِ (صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ، يَخْرُجُونَ آخِرَهَا صِيَامًا) ؛ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى نُزُولِ الْغَيْثِ.

وَقَدْ رُوِيَ:«دَعْوَةُ الصَّائِمِ لَا تُرَدُّ»

تعليق

وَلِمَا فِيهِ مِنْ كَسْرِ الشَّهْوَةِ، وَحُضُورِ الْقَلْبِ، وَالتَّذَلُّلِ لِلرَّبِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.