وَإِنْ وُجِدَ بَعْضُ مَيِّتٍ تَحْقِيقًا لَمْ يُصَلَّ عَلَيهِ غَيرُ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَسِنٍّ، فَكَكُلِّهِ مِنْ وُجُوبِ غُسْلٍ وَتَكْفِينٍ وَصَلَاةٍ وَيَنْوي بِهَا ذَلِكَ الْبَعْضِ فَقَطْ
الشروح عليها
(وَإِنْ وُجِدَ بَعْضُ مَيِّتٍ تَحْقِيقًا) بِأَنْ تَحَقَّقَ الْمَوْتُ، وَكَانَ الْمَيِّتُ (لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ) ، وَهُوَ (غَيْرُ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَسِنٍّ) فَحُكْمُهُ (كَكُلِّهِ) ، أَيْ: الْمَيِّتِ (مِنْ وُجُوبِ غُسْلٍ وَتَكْفِينٍ وَصَلَاةٍ) عَلَيْهِ "؛ لِأَنَّ أَبَا أَيُّوبَ صَلَّى عَلَى رِجْلِ إنْسَانٍ " قَالَهُ أَحْمَدُ.
" وَصَلَّى عُمَرُ عَلَى عِظَامٍ بِالشَّامِ، وَصَلَّى أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى رُءُوسٍ " رَوَاهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ،
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَلْقَى طَائِرٌ يَدًا بِمَكَّةَ مِنْ وَقْعَةِ الْجَمَلِ عُرِفَتْ بِالْخَاتَمِ، وَكَانَتْ يَدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيد، فَصَلَّى عَلَيْهَا أَهْلُ مَكَّةَ.
وَلِأَنَّهُ بَعْضٌ مِنْ مَيِّتٍ، فَثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الْجُمْلَةِ،
فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ صُلِّيَ عَلَيْهِ؛ غُسِّلَ مَا وُجِدَ، وَكُفِّنَ وُجُوبًا، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ نَدْبًا،
وَإِنْ كَانَ مَا وُجِدَ شَعْرًا أَوْ سِنًّا أَوْ ظُفْرًا؛ فَلَا؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُنْفَصِلِ حَالَ الْحَيَاةِ، (وَيَنْوِي بِهَا) ، أَيْ: الصَّلَاةِ عَلَى (ذَلِكَ الْبَعْضِ) الْمَوْجُودِ (فَقَطْ) ؛ لِأَنَّهُ الْحَاضِرُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.