فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٥٤٨منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٣٤٠ج ٣ ص ٣٤٠

فَلَا يَصِحُّ عَلَى مَجْهُولٍ، كَرَجُلٍ ومَسْجِدٍ أَوْ مُبْهَمٍ كَأَحَدِ هَذَيْنِ أَوْ لَا يَمْلِكُ كَقِنٍّ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمَلَكٍ وَبَهِيمَةٍ وكَعَلَى مَنْ سَيُولَدُ لِي أَوْ لِفُلَانٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَلَا يَصِحُّ) الْوَقْفُ (عَلَى مَجْهُولٍ، كَرَجُلٍ) لِصِدْقِهِ بِكُلِّ رَجُلٍ (وَ) كَ (مَسْجِدٍ) فَلَا يَصِحُّ، لِصِدْقِهِ بِكُلِّ مَسْجِدٍ (أَوْ) عَلَى (مُبْهَمٍ كَأَحَدِ هَذَيْنِ) الرَّجُلَيْنِ أَوْ الْمَسْجِدَيْنِ وَنَحْوِهِمَا لِتَرَدُّدِهِ. كَبِعْتُكَ أَحَدَ هَذَيْنِ الْعَبْدَيْنِ (أَوْ) أَيْ وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى مَنْ (لَا يَمْلِكُ كَقِنٍّ) وَمُدَبَّرٍ (وَأُمِّ وَلَدٍ وَمَلَكٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَحَدُ الْمَلَائِكَةِ (وَبَهِيمَةٍ) لِأَنَّ الْوَقْفَ تَمْلِيكٌ. فَلَا يَصِحُّ عَلَى مَنْ لَا يَمْلِكُ.

٤٬٠٢٢

وَأَمَّا الْوَقْفُ عَلَى الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ إلَّا أَنَّهُ عُيِّنَ فِي نَفْعٍ خَاصٍّ لَهُمْ (وَ) لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى مَا فِي بَطْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ. لِأَنَّهُ تَمْلِيكُ إذْنٍ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ.

٤٬٠٢٣

وَكَذَا الْوَقْفُ عَلَى الْمَعْدُومِ (كَعَلَى مَنْ سَيُولَدُ لِي أَوْ) عَلَى مَنْ سَيُولَدُ (لِفُلَانٍ) فَلَا يَصِحُّ أَصَالَةً

معونة أولي النهىابن النجار

ثم لما كان للتعيين محترزات وهما الجهل والإبهام أخذ في تبيينها بقوله: (فلا يصح) أى: الوقف (على) شيء (مجهول، كرجل) لصدقه على كل رجل، (ومسجد) لصدقه على كل مسجد.

١١٬٦٨١

قال في " الإنصاف " عن كون الوقف لا يصح على رجل ومسجد: بلا نزاع. انتهى.

ووجهه: ما تقدم. (أو) على (مبهم،) قوله: وقفت داري على (أحد هذين) الرجلين، أو أحد ابني هذين، أو على أحد هذين المسجدين، أو على أحد هاتين القبيلتين؛ لتردده، كما لو قال: بعتك أحد هذين الثوبين. أو وهبتك احدهما.

١١٬٦٨٢

وقيل: يصح مطلقاً. وهو احتمال في " الرعاية ".

١١٬٦٨٣

وقيل: يصح أن قلنا أن الوقف لا يفتقر إلى قبول. وهو مخرج من القول بالصحة في وقفت أحد هذين الدارين. وعلى القول بالصحة في المبهم يخرج بالقرعة.

وقوله:) (أو لا يملك) محترز قوله: يملك. فلا يصح على حيوان لا يملك؛ (كقن، وام ولد، ومَلَك) بفتح اللام أحد الملائكة، (وبهيمة) .

قال أحمد: فيمن وقف على مماليكه: لا يصح الوقف حتى يعتقهم؛ وذلك لأن الوقف تمليك. فلا يصح على من لا يملك.

١١٬٦٨٤

فإن قيل: فقد جوزتم الوقف على المساجد والسقأىات وأشباهها وهي لاتملك ..

فلنا: الوقف هناك على المسلمين إلا أنه عين في نفع خاص لهم.

١١٬٦٨٥

فإن قيل: فينبغي أن يصح الوقف على الكنائس ويكون الوقف على أهل الذمة.

قلنا: الجهة التي عين صرف الوفف فيها ليست نفعاً بل هي معصية محرمة يزدادون بها عقابا وإثماً.

١١٬٦٨٦

بخلاف المساجد.

وقيل: يصح الوقًف على القن على القول بأنه يملك.

١١٬٦٨٧

وفي ذلك روايتان. قال في " القواعد الفقهية ": الأكثرون على أنه لا يصح الوقف على العبد على الروايتين لضعف ملكه. انتهى.

١١٬٦٨٨

وقيل: يصح عليه. سواء قلنا يملك أو لا. ويكون لسيده. واختاره الحارثي. قاله في " الإنصاف ".

١١٬٦٨٩

وأما أم الولد فالصحيح أنها كالقن. كما هو مجزوم به في المتن.

١١٬٦٩٠

قال في " الإنصاف ": لا يصح الوقف على أم الولد، على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب. واختار الحارثي: الصحة.

١١٬٦٩١

وقال الشيخ تقي الدين: يصح الوقف على أم ولده بعد موته.

١١٬٦٩٢

وإن وقف على غيرها، على أن ينفق عليها مدة حياته، أو يكون الريع " لها مدة حياته: صح.

١١٬٦٩٣

فإن استثناء المنفعة لأم ولده كاستثنائها لنفسه.

١١٬٦٩٤

وإن وقف عليها مطلقا. فينبغي أن يقال: أن صححنا الوقف على النفس: صح؛ لأن ملك ام ولده أكثر ما يكون بمنزلة ملكه.

١١٬٦٩٥

وإن لم نصححه. فيتوجه أن يقال: هو كالوقف على العبد القن.

ويتوجه الفرق بأن أم الولد لا تملك بحال. وفيه نظر.

وقد يخرج على ملك العبد بالتمليك.

١١٬٦٩٦

فإن هذا نوع تمليك لأم ولده.

١١٬٦٩٧

بخلاف العبد القن فإنه قد يخرج عن ملكه. فيكون ملكاً لعبد الغير.

١١٬٦٩٨

وإذا مات السيد: فقد تخرج هذه المساً لة على مسألة تفريق الصفقة؛ لأن الوقف على أم الولد يعم حال رقها وعتقها.

١١٬٦٩٩

فإذا لم يصح في إحدى الحالين: خرج في الحال الأخرى وجهان.

١١٬٧٠٠

وإن قلنا: أن الوقف المنقطع الابتداء يصح. فيجب أن يقال ذلك،

١١٬٧٠١

وإن قلنا: لا يصح، فهذا كذلك. انتهى.

١١٬٧٠٢

وأما البهيمة فلا قائل بأنها تملك فهي كالميت في عدم صحة الوقف عليها.

١١٬٧٠٣

قال في " الإنصاف ": وهو المذهب وعليه الأصحاب. واختار الحارثي: الصحة.

١١٬٧٠٤

وقال: وهو الأظهر عندي؛ كما في الوقف على القنطرة والسقاية وينفق عليها. انتهى. (و) كذلك الوقف على (حمل أصالة) ؛ كوقفت داري على ما في بطن هذه المرأة فإنه لا يصح الوقف.

١١٬٧٠٥

قال في " الفروع ": بناء على أنه تمليك إذاً، وأنه لا يملك. وفيهما نزاع. وصححه ابن عقيل والحارثي لحمل وفاقا لمالك كوصية له وفاقاً. انتهى.

١١٬٧٠٦

وكذا الوقف على المعدوم؛ (كعلى من سيولد لي أو) على من سيولد (لفلان) : فإنه لا يصح.

١١٬٧٠٧

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. وجزم به القاضي في " خلافه " وغيره. وقدمه في " الفروع " وغيره. وصححه المصنف في " المغني " وغيره. ذكره المصنف: في مسألة الوصيه لمن تحمل هذه المرأة.

١١٬٧٠٨

وقال المجد: ظاهر كلام أحمد: صحته. ورده ابن رجب. انتهى.

وعلم من قوله: وحمل أصالة أن للحمل صورتان:

إحداهما : أن يوقف عليه بطريق الأصالة. وتقدمت الإشارة إلى ذلك. والأخرى: أن يوقف عليه بطريق التبعية.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ومَلَكَ) زاد غيره : "وجني"، وفيه نظر؛ لأن الجني يملك على ما تقدم في المتن صريحًا في فصل أحكام الجن .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.