أَوْ فِيهِ بِلَا تُهْمَةٍ بِأَنْ سَأَلَتْهُ الْخُلْعَ أَوْ الثَّلَاثَ أَوْ الطَّلَاقَ فَثَلَّثَهُ، أَوْ عَلَّقَهَا عَلَى فِعْلٍ لَهَا مِنْهُ بُدٌّ فَفَعَلَتْ عَالِمَةً بِهِ أَوْ فِي صِحَّتِهِ عَلَى غَيْرِ فِعْلِهِ فَوُجِدَ فِي مَرَضِهِ أَوْ كَانَتْ لَا تَرِثُ كَأَمَةٍ وَذِمِّيَّةٍ وَلَوْ عَتَقَتْ وَأَسْلَمَتْ
الشروح عليها
(أَوْ فِيهِ) أَيْ: مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ (بِلَا تُهْمَةٍ بِأَنْ سَأَلَتْهُ الْخُلْعَ) فَأَجَابَهَا إلَيْهِ،
وَمِثْلُهُ الطَّلَاقُ عَلَى عِوَضٍ أَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ (أَوْ) سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ (الثَّلَاثَ) فَأَجَابَهَا إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا فِرَارَ مِنْهُ (أَوْ) سَأَلَتْهُ (الطَّلَاقَ) مُطْلَقًا (فَثَلَّثَهُ، أَوْ عَلَّقَهَا) أَيْ: الثَّلَاثَ (عَلَى فِعْلٍ لَهَا مِنْهُ بُدٌّ) شَرْعًا وَعَقْلًا كَخُرُوجِهَا مِنْ دَارِهِ، وَنَحْوِهِ (فَفَعَلَتْ عَالِمَةً بِهِ) أَيْ: التَّعْلِيقِ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ مِنْهُ.
فَإِنْ جَهِلَتْ التَّعْلِيقَ وَرِثَتْ، ; لِأَنَّهَا مَعْذُورَةٌ (أَوْ) عَلَّقَ الثَّلَاثَ (فِي صِحَّتِهِ عَلَى غَيْرِ فِعْلِهِ) كَكُسُوفِ الشَّمْسِ أَوْ قُدُومِ زَيْدٍ (فَوُجِدَ) الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ (فِي مَرَضِهِ) لِعَدَمِ التُّهْمَةِ (أَوْ كَانَتْ) الْمُبَانَةُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ (لَا تَرِثُ) حِينَ طَلَاقِهِ لِمَانِعٍ مِنْ رِقٍّ أَوْ اخْتِلَافِ دِينٍ (كَأَمَةٍ وَذِمِّيَّةٍ) طَلَّقَهَا مُسْلِمٌ (وَلَوْ عَتَقَتْ) الْأَمَةُ (وَأَسْلَمَتْ) الذِّمِّيَّةُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَلَا تَرِثُ ; لِأَنَّهُ حِينَ الطَّلَاقِ لَمْ يَكُنْ فَارًّا
(أو فيه) أي في مرض الموت المخوف (بلا تهمة) وذلك (بأن سألته الخلع) فأجابها إليه (أو) سألته الطلاق (الثلاث) فأجابها إليه؛ لأنه لا فرار منه.
وعنه: ترث لأنه طلاق في مرض الموت المخوف. (أو) سألته (الطلاق) وأطلقت (فثلّثه) أي فأجابها بالثلاث.
قال في " الفروع ": قال أبو محمد الجوزي: وإن سألته الطلاق فطلقهما ثلاثاً لم ترثه. وهو معنى كلام غيره. انتهى.
وعنه: بل كما لو سألته طلقة فطلقها ثلاثاً. (أو علقها) أي البينونة (على فعل لها منه بد) شرعاً وعقلاً كتحمير وجهها ونحوه (ففعلت عالمة به) أي بالتعليق؛ لأنه لا تهمة فيه.
وعلم من ذلك أنها ترث مع جهلها بالتعليق؛ لأنها معذورة به. (أو) علق بينونتها (في صحته على) وجود شيء من (غير فعله) ككسوف الشمس ومجيء المطر وقدوم زيد ونحو ذلك. (فوجد) المعلق عليه (في مرضه) .
وإنما لم ترثه لأنه لم يعلقه في المرض المخوف الذي مات منه.
وعنه: ترث. (أو كانت) المطلقة في مرض الموت المخوف (لا ترث) حال الطلاق من زوجها لقيام مانع بها من رق أو مخالفة في دين (كأمة وذمية) طلقها مسلم (ولو عتقت) الأمة (وأسلمت) الذمية قبل موته في العدة. وإنما لم ترث واحدة منهما؛ لأنه حين الطلاق لم يكن فاراً.
وعنه: أن ذلك كطلاق المتهم فترث إذا زال المانع قبل موته [في العدة] ما لم تتزوج أو ترتد.
* قوله: (أو علقها) ؛ أيْ: الإبانة.
* قوله: (فوجد في مرضه) كأن علَّقه على قدوم زيد فقدِم في مرضه، ولعله ما لم يوجد تواطؤ على ذلك، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.