وَاشْتِغَالُهُ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ التَّخَلِّي لِنَوَافِلِ الْعِبَادَةِ
الشروح عليها
(وَاشْتِغَالُهُ) أَيْ ذِي الشَّهْوَةِ (بِهِ) أَيْ بِالنِّكَاحِ (أَفْضَلُ مِنْ التَّخَلِّي لِنَوَافِلِ الْعِبَادَةِ) لِظَاهِرِ قَوْلِ الصَّحَابَةِ وَفِعْلِهِمْ: قَالَ ابْنُ مَسْكَوَيْهِ
(لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إلَّا عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَأَعْلَمُ أَنِّي أَمُوتُ فِي آخِرِهَا وَمَا لِي فِيهِنَّ طَوْلُ النَّكْحِ لَتَزَوَّجْت مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ) وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: تَزَوَّجْ فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً وَلِاشْتِمَالِهِ عَلَى تَحْصِينِ فَرْجِ نَفْسِهِ وَزَوْجَتِهِ وَحِفْظِهَا وَالْقِيَامِ بِهَا وَإِيجَادِ النَّسْلِ وَتَحْقِيقِ مُبَاهَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(واشتغاله به) أي: واشتغال ذي الشهوة بالنكاح (أفضل) له (من التخلي لنوافل العبادة) ؛ لظاهر قول الصحابة وفعلهم.
قال ابن مسعود:" لو لم يبق من أجلي إلا عشرة أيام وأعلم أنى أموت في آخرها يوما لي فيهن طول النكاح لتزوجت مخافة الفتنة " .
وقال ابن عباس لسعيد بن جبير:" تزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء" .
وقال أحمد في رواية المروذي: ليست العزوبة من أمر الإسلام في شيء.
ومن دعاك إلى غير التزويج فقد دعاك إلى غير الإسلام.
ولو تزوج بشر كان قد تم أمره.
ولأن مصالح النكاح أكثر من مصالح التخلي لنوافل العبادة؛ لاشتماله على تحصين نفسه وزوجته، وحفظها والقيام بها، وإيجاد النسل، وتكثير الأمة، وتحقيق مباهاة النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من المصالح الراجح أحدها على نفل العبا دة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.