وَيُبَاحُ لِمَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ
الشروح عليها
(وَيُبَاحُ) النِّكَاحُ (لِمَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ) أَصْلًا كَعِنِّينٍ أَوْ ذَهَبَتْ شَهْوَتُهُ لِعَارِضٍ كَمَرَضٍ وَكِبَرٍ. لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ النِّكَاحِ التَّحْصِينُ وَالْوَلَدُ وَكَثْرَةُ النَّسْلِ، وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِيهِ فَلَا يَنْصَرِفُ الْخِطَابُ بِهِ إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُبَاحًا فِي حَقِّهِ كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ لِعَدَمِ مَنْعِ الشَّرْعِ مِنْهُ فَتَخَلِّيهِ لِنَوَافِلِ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ فِي حَقِّهِ لِمَنْعِ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا مِنْ التَّحْصِينِ بِغَيْرِهِ وَإِضْرَارِهَا بِحَبْسِهَا عَلَى نَفْسِهِ وَتَعْرِيضِ نَفْسِهِ لِوَاجِبَاتٍ وَحُقُوقٍ لَعَلَّهُ لَا يَقُومُ بِهَا وَيَشْتَغِلُ عَنْ الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ بِمَا لَا فَائِدَةَ لَهُ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
القسم الثانى: ما أشير إليه بقوله: (ويباح) النكاح في الأصح (لمن لا شهوة له) أصلا كالعنين، أو كانت له شهوة وذهبت لعارض؛ كالمرض والكبر، لأن العلة التي يجب لها النكاح أو يستحب وهي خوف الزنا، أو وجود الشهوة غير موجودة فيه.
ولأن المقصود من النكاح الولد وتكثير النسل وذلك فيمن لا شهوة له غير موجود، فلا ينصرف إليه الخطاب به، إلا أنه يكون مباحا في حقه كسائر المباحات؛ لعدم منع الشرع منه. وعلى هذا يكون تخليه لنوافل العبادة في حقه أفضل من النكاح؛ لمنع من يتزوجها من التحصين بغيره ويضرها بحبسها على نفسه.
ويعرض نفسه لواجبات وحقوق لعله لا يقوم بها.
ويشتغل عن العلم والعبادة بما لا فائدة فيه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ويباح لمن لا شهوة [له] ) أصلًا كعِنِّين ، أو كانت له وذهبت لعارض من مرضٍ، أو كبر؛ لأن العلة التي يجب لها النكاح أو يستحب وهي خوف الزنا أو وجود الشهوة غير موجودة فيه؛ ولأن المقصود من النكاح الولد، وتكثير النسل، وذلك فيمن لا شهوة له غير موجود ، ولا ينصرف إليه الخطاب .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.