وَلَهُ الِاسْتِمْتَاعُ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْعَجِيزَةِ فِي قُبُلٍ مَا لَمْ يَضُرَّ أَوْ يَشْغَلْهَا عَنْ فَرْضٍ
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ: الزَّوْجِ (الِاسْتِمْتَاعُ) بِزَوْجَتِهِ أَيْنَ شَاءَ (وَلَوْ) كَانَ (مِنْ جِهَةِ الْعَجِيزَةِ فِي قُبُلٍ) لِاخْتِصَاصِ التَّحْرِيمِ بِالدُّبُرِ دُونَ مَا سِوَاهُ وَلَا يُكْرَهُ الْوَطْءُ فِي يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ وَلَا لَيْلَةٍ مِنْ اللَّيَالِي
وَكَذَا الْخِيَاطَةُ، وَسَائِرُ الصِّنَاعَاتِ (مَا لَمْ يَضُرَّ) اسْتِمْتَاعُهُ بِهَا (أَوْ يَشْغَلْهَا) اسْتِمْتَاعُهُ (عَنْ فَرْضٍ) وَلَوْ عَلَى تَنُّورٍ أَوْ ظَهْرِ قَتَبٍ وَنَحْوِهِ كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُقَدَّرُ بِشَيْءٍ سِوَى ذَلِكَ وَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا، وَتَنَازَعَا.
(وله) أي: وللزوج (الاستمتاع) بالزوجة من أي محل شاء في قُبُل، (ولو) كان (من جهة العجيزة في قُبُل) ؛ لأن التحريم ختمى بالدبر دون ما سواه.
قال ابن الجوزي في كتابه " السر المصون ": كره العلماء الوطء بين الإليتين؛ لأنه يدعو إلى الوطء في الدبر. وجزم به في " الفصول ". نقله عنهما في " الفروع "، ثم قال: كذا قالا.
ومحل إباحة الاستمتاع بها: (ما لم يَضُرَّ) بها (أو يَشغل) استمتاعه بها (عن فرض) ولو كانت على تنور أو على ظهر قتب. كما رواه أحمد وغيره.
قال في " الإنصاف ": قال أبو حفص والقاضي: إذا زاد الرجل على المرأة في الجماع صولح على شيء منه. وروى ذلك بإسناده عن ابن الزبير" أنه جعل للرجل أربعاً بالليل، وأربعاً بالنهار ".
وعن أنس " أنه صالح رجلاً استعدى على امرأة على ستة ".
قال القاضي: لأنه غير مقدر، فقدِّر. كما أن النفقة حق لها غير مقدرة. فيرجعان في التقدير إلى اجتهاد الحاكم.
قال الشيخ تقي الدين: فإن تنازعا فينبغي أن يفرضه الحاكم؛ كالنفقة، وكوطئه إذا زاد.
قلت: ظاهر كلام أكثر الأصحاب: خلاف ذلك، وأنه يطأ ما لم يشغلها عن الفرائض ولم يضرها بذلك. انتهى كلامه في " الإنصاف ".
* قوله: (ولو من جهة العجيزة) لقوله -تعالى-: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}؛ أيْ: في القُبُلِ لكن من أي جهة كانت، والآية نزلت ردًّا على اليهود القائلين بأن الحَولَ الذي [كان] في بعض أولاد الأنصار من جهة إتيان نسائهم في أقبالهن من جهة العجيزة .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.