وأَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أَنْتِ طَالِقٌ فَوَاحِدَةٌ
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ لَهَا (أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أَنْتِ طَالِقٌ فَوَاحِدَةٌ) نَصًّا. لِأَنَّهُ صَرَّحَ بِنَفْيِ الْأُولَى ثُمَّ أَثْبَتَهُ بَعْدَ نَفْيِهِ فَالْمُثْبَتُ هُوَ الْمَنْفِيُّ بِعَيْنِهِ وَهُوَ الطَّلْقَةُ الْأُولَى فَلَا يَقَعُ بِهِ أُخْرَى وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الِاسْتِدْرَاكِ كَأَنَّهُ نَسِيَ أَنَّ الطَّلَاقَ الْمُوَقَّعَ لَا يَنْفِي فَاسْتَدْرَكَ، وَأَثْبَتَهُ لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ السَّامِعُ أَنَّ الطَّلَاقَ قَدْ ارْتَفَعَ بِنَفْيِهِ فَهُوَ إعَادَةٌ لِلْأَوَّلِ لَا اسْتِئْنَافُ طَلَاقٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) من قال لامرأته الواحدة: (أنت طالق، لا بل أنت طالق: فواحدة) أي: طلقت طلقة واحدة.
قال ابن رجب في القاعدة التاسعة والخمسين بعد المائة: وهاهنا مسألة حسنة نص عليها أحمد في رواية ابن منصور: إذا قال لامرأته: أنت طالق، بل أنت طالق، قال: هي تطليقتان هذا كلام مستقيم.
وإن قال: أنت طالق، لا بل أنت طالق هي واحدة.
ثم ذكر صاحب " القواعد " توجيه حكم الأولى على ما يأتى.
ثم قال: وأما إذا قال: أنت طالق، لا بل أنت طالق فقد صرح بنفي الأول ثم أثبته بعد نفيه. فيكون المثبت هو المنفى بعينه وهو الطلقة الأولى فلا يقع به طلقة ثانية. وهو قريب من معنى الاستدراك كأنه نسي أن الطلاق الموقع لا ينفى. فاستدرك وأثبته؛ لئلا يتوهم السامع أن الطلاق قد ارتفع بنفيه، فهذا إعادة الأول لا استئناف طلاق ٠ انتهى.
* قوله: (وأنت (٩) طالق لا بل أنت طالق فواحدة)؛ (لأنه صرح بنفي الأول ثم أثبته بعد نفيه، فيكون المثبت هو المنفي بعينه، وهو الطلقة [الأولى]، فلا يقع به طلقة ثانية، وهو قريب من معنى الاستدراك كأنه نسي أن الطلاق [الموقع لا يتفى، فاستدرك وأثبته؛ لئلا يتوهم السامع أن الطلاق] قد ارتفع بنفيه، فهذا إعادة الأول لا استئناف طلاق)، انتهى،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.