وَهِيَ: جَمْعُ حَدٍّ وَهُوَ عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ شَرْعًا فِي مَعْصِيَةٍ لِتَمْنَعَ مِنْ الْوُقُوعِ فِي مِثْلِهَا
الشروح عليها
كِتَابُ الْحُدُودِ] ِ (وَهِيَ جَمْعُ حَدٍّ وَهُوَ) لُغَةً: الْمَنْعُ، وَحُدُودُ اللَّهِ مَحَارِمُهُ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا} وَحُدُودُهُ أَيْضًا مَا حَدَّهُ وَقَدَّرَهُ كَالْمَوَارِيثِ وَتَزْوِيجِ الْأَرْبَعِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا} وَمَا حَدَّهُ الشَّرْعُ لَا تَجُوزُ فِيهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ وَعُرْفًا (عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ شَرْعًا فِي مَعْصِيَةٍ) مِنْ زِنًا وَقَذْفٍ وَشُرْبٍ وَقَطْعِ طَرِيقٍ وَسَرِقَةٍ (لِتَمْنَعَ) تِلْكَ الْعُقُوبَةُ (مِنْ الْوُقُوعِ فِي مِثْلِهَا) أَيْ: الْمَعْصِيَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ
إمَّا مِنْ الْمَنْعِ ; لِمَنْعِهِ الْوُقُوعَ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ، أَوْ مِنْ التَّقْدِيرِ لِأَنَّهُ مُقَدَّرٌ شَرْعًا أَوْ مِنْ مَعْنَى الْمَحَارِمِ لِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ لَهَا أَوْ زَوَاجِرُ عَنْهَا
كتاب الحدود] هذا (كتاب الحدود. وهي: جمع حد) .
والحد لغة: المنع. وحدود الله سبحانه وتعالى محارمه؛ لقوله سبحانه وتعالى:{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا}. وهي: ما حده سبحانه وتعالى وقدره فلا يجوز أن يتعدى؛ كتزويج الأربع ونحوه. وما حده الشرع فلا تجوز فيه الزيادة والنقصان. (وهو) أي: والحد في عرف أهل الشرع: (عقوبة مقدرة شرعا)
أي:
بالشرع (في معصية؛ لتمنع) هذه العقوبة (من. الوقوع في مثلها) أي: مثل تلك المعصية. فيجوز أن تكون سميت بذلك من المنع، لأنها تمنع من الوقوع في مثل تلك المعصية.
وأن تكون سميت الحدود من الحدود التي هي المحارم، لكونها زواجر عنها.
(لعل المراد: مع وجود بقية الشروط؛ لأن اللَّوْثَ وحدَه ليس موجِبًا للأخذِ به) حاشية .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.