وَهُمْ فِي شَهَادَتِهِمْ وإمْضَاءِ حُكْمِ حَاكِمِهِمْ كَأَهْلِ الْعَدْلِ
الشروح عليها
(وَهُمْ) أَيْ: الْبُغَاةُ (فِي شَهَادَتِهِمْ وَ) فِي (إمْضَاءِ حُكْمِ حَاكِمِهِمْ كَأَهْلِ الْعَدْلِ) لِأَنَّ التَّأْوِيلَ السَّائِغَ فِي الشَّرْعِ لَا يُفَسَّقُ بِهِ الذَّاهِبُ إلَيْهِ أَشْبَهَ الْمُخْطِئَ مِنْ الْفُقَهَاءِ فِي
فَرْعٍ فَيَقْضِي بِشَهَادَةِ عُدُولِهِمْ وَلَا يَنْقُضُ حُكْمَ حَاكِمِهِمْ إلَّا مَا خَالَفَ نَصَّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إجْمَاعًا
وَيَجُوزُ قَبُولُ كِتَابِهِ وَإِمْضَاؤُهُ إنْ كَانَ أَهْلًا لِلْقَضَاءِ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ فَيُؤْخَذُ عَنْهُمْ الْعِلْمُ مَا لَمْ يَكُونُوا دُعَاةً ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ
وَأَمَّا الْخَوَارِجُ وَأَهْلُ الْبِدَعِ إذَا خَرَجُوا عَنْ الْإِمَامِ فَلَا تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةٌ وَلَا يَنْفُذُ لِقَضَائِهِمْ حُكْمٌ لِفِسْقِهِمْ
(وهم) أي: وأهل البغي (في شهادتهم و) في (إمضاء حكم حاكمهم كأهل العدل) ، لأن التأويل الذي له مساغ في الشرع لا يوجب تفسيق قائله والذاهب إليه. أشبه المخطى من الفقهاء في
فرع من الأحكام. فيقضى بشهادتهم إذا كانوا عدولا، ولا ينقض من حكم حاكمهم إلا ما خالف نص كتاب أو سنة أو إجماعا.
وإذا كتب قاضيهم إلى قاضي أهل العدل جاز قبول كتابه والعمل بمقتضاه، لأنه قاض ثابت القضاء.
ومحل ذلك: إذا كان أهلا للقضاء.
فأما الخوارج وأهل البدع إذا خرجوا على الإمام فلا تقبل لهم شهادة،
ولا يجوز أن يكونوا قضاة، لأنهم فساق.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.