وَمَا ذُبِحَ مِنْ قَفَاهُ وَلَوْ عَمْدًا إنْ أَتَتْ الْآلَةُ عَلَى مَحَلِّ ذَبْحِهِ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا
الشروح عليها
(وَمَا ذُبِحَ مِنْ قَفَاهُ وَلَوْ عَمْدًا إنْ أَتَتْ الْآلَةُ) الَّتِي ذُبِحَ بِهَا مِنْ نَحْوِ سِكِّينٍ (عَلَى مَحَلِّ ذَبْحِهِ) أَيْ: الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ (وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَلَّ) لِبَقَاءِ الْحَيَاةِ مَعَ الْجَرْحِ فِي الْقَفَا وَإِنْ كَانَ غَائِرًا مَا لَمْ يَقْطَعْ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ وَكَأَكِيلَةِ السَّبُعِ إذَا أُدْرِكْت وَفِيهَا حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَذُبِحَتْ حَلَّتْ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعِيشُ مَعَ ذَلِكَ غَالِبًا (وَإِلَّا) تَأْتِ الْآلَةُ عَلَى مَحَلِّ الذَّبْحِ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ (فَلَا) يَحِلُّ وَتُعْتَبَرُ الْحَيَاةُ الْمُسْتَقِرَّةُ بِالْحَرَكَةِ الْقَوِيَّةِ.
فَإِنْ شُكَّ هَلْ فِيهَا حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ قَبْلَ قَطْعِ حُلْقُومٍ وَمَرِيءٍ؟
فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ بَقَاء ذَلِكَ لِحِدَّةِ الْآلَةِ وَسُرْعَةِ الْقَطْعِ حَلَّ وَإِنْ كَانَتْ الْآلَةُ كَالَّةً وَأَبْطَأَ قَطْعُهُ وَطَالَ تَعْذِيبُهُ لَمْ يُبَحْ.
(وما ذبح) من حيوان مأكول (من قفاه - ولو عمدا) في الأصح - (إن أتت الآلة) التي ذبح بها من سكين أو غيرها (على محل ذبحه، وفيه حياة مستقرة) أي: قبل قطع الحلقوم والمريء: (حلَّ) بذلك.
ولأن الجرح في القفا وإن كان غائرا تبقى الحياة معه ما لم يقطع الحلقوم والمريء. فإنا رأينا جماعة ضربت أعناقهم فلم تصل الضربة إلى ذلك فلم يموتوا وبقوا سنين بعد ذلك. وهذا يدل على أنه غير موح، والذبح إذا أتى على محله وفي الحيوان حياة مستقرة حل أكله، ولم يعتبر ما تقدم ذلك مما يحصل به الموت. ألا ترى أن أكيلة السبع إذا أدركت وفيها حياة مستقرة فذبحت حل أكلها وإن كانت لا تعيش مع ذلك غالباً. (وإلا)
أي: وإن لم تأت الآلة على محل الذبح وفيه حياة مستقرة: (فلا) تحل. وتعتبر الحياة المستقرة بالحركة القوية.
* قوله: (على محلِّ ذبحِه) ، وهو الحلقومُ والمريءُ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.