فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٥٩منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ٢١٠ج ١ ص ٢١٠

فَإِنْ تَرَكَ وَاحِدَةً أَوْ تَرْتِيبَهَا أَوْ قَطَعَهَا غَيْرُ مَأْمُومٍ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ أَوْ ذِكْرٍ كَثِيرٍ أَوْ دُعَاءٍ أَوْ قُرْآنٍ كَثِيرٍ لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا إنْ تَعَمَّدَ وَكَانَ غَيْرَ مَشْرُوعٍ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَإِنْ تَرَكَ) غَيْرُ مَأْمُومٍ (وَاحِدَةً) مِنْ تَشْدِيدَاتِهَا لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُ الْفَاتِحَةِ، لِتَرْكِهِ حَرْفًا مِنْهَا ; لِأَنَّ الْحَرْفَ الْمُشَدَّدَ أُقِيمَ مَقَامَ حَرْفَيْنِ، هَذَا إذَا فَاتَ مَحَلُّهَا وَبَعُدَ عَنْهُ، بِحَيْثُ يُخِلُّ بِالْمُوَالَاةِ،

٩٣٣

أَمَّا لَوْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ فَأَعَادَ الْكَلِمَةَ أَجْزَأَ ذَلِكَ، كَمَنْ نَطَقَ بِالْكَلِمَةِ عَلَى غَيْرِ الصَّوَابِ، ثُمَّ أَتَى بِهَا عَلَى وَجْهِهِ.

٩٣٤

وَإِنْ لَيَّنَهَا وَلَمْ يُحَقِّقْهَا عَلَى الْكَمَالِ، فَلَا إعَادَةَ (أَوْ) تَرَكَ (تَرْتِيبَهَا) أَيْ الْفَاتِحَةِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا ; لِأَنَّ تَرْكَ التَّرْتِيبِ مُخِلٌّ بِالْإِعْجَازِ (أَوْ قَطَعَهَا) أَيْ الْفَاتِحَةَ (غَيْرُ مَأْمُومٍ) بِأَنْ كَانَ إمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا (بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ) عُرْفًا (أَوْ) ب (ذِكْرٍ كَثِيرٍ أَوْ دُعَاءٍ) كَثِيرٍ، غَيْرِ مَشْرُوعٍ لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا ; لِقَطْعِهِ مُوَالَاتَهَا (أَوْ) قَطَعَهَا غَيْرُ مَأْمُومٍ ب (قُرْآنٍ كَثِيرٍ) عُرْفًا (لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا) أَيْ أَنْ يَبْتَدِئَهَا مِنْ أَوَّلِهَا (إنْ تَعَمَّدَ) الْقَطْعَ الْمُبْطِلَ،

٩٣٥

فَلَوْ كَانَ سَهْوًا عُفِيَ عَنْهُ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: لَوْ سَكَتَ كَثِيرًا نِسْيَانًا أَوْ نَوْمًا أَوْ انْتَقَلَ إلَى غَيْرِهَا غَلَطًا، فَطَالَ. بَنَى عَلَى مَا قَرَأَ مِنْهَا (وَكَانَ) الْقَطْعُ (غَيْرَ مَشْرُوعٍ) فَإِنْ كَانَ مَشْرُوعًا، كَسُكُوتِهِ لِاسْتِمَاعِ قِرَاءَةِ إمَامِهِ بَعْدَ شُرُوعِهِ هُوَ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، وَكَسُجُودٍ لِتِلَاوَةٍ وَسُؤَالِهِ الرَّحْمَةَ عِنْدَ آيَةِ رَحْمَةٍ، وَتَعَوُّذٍ عِنْدَ آيَةِ عَذَابٍ،

٩٣٦

وَلَوْ كَثِيرًا ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِعْرَاضٍ، وَلَا يَبْطُلُ مَا مَضَى مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ بِنِيَّةِ قَطْعِهَا فِي أَثْنَائِهَا مُطْلَقًا

معونة أولي النهىابن النجار

(فإن ترك واحدة) من تشديداتها وقد فات محلها لزمه استئناف الفاتحة من أولها لتركه حرفا منها على الأصح؛ لأن الحرف المشدد اقيم مقام حرفين. (أو) ترك (ترتيبها) عمدا أو سهوا لم يعتد بها؛ لأن ترك الترتيب مخل بالإعجاز ولزمه استئنافها. (أو قطعها) أي: قطع الفاتحة (غير مأموم) وهو الإمام والمنفرد (بسكوت طويل) عرفا، (أو ذكر أو دعاء) غير مشروع.

٢٬٣٦٤

لا إن كان مشروعا؛ وفي زوائد ابن ماجه: إسناده ضعيف. كسؤاله الرحمة عند تلاوة آية الرحمة، أو الاستعاذة من العذاب عند قراءة آية العذاب ولو كثيرا على الأصح، لأن المصلي مندوب إلى ذلك. فلم يكن الاشتغال عند ورود سببه يوهم الإعراض عن القراءة. (أو) قطعها غير مأموم بـ (قرآن كثير) عرفا (لزمه استئنافها) أي: أن يبتدئها من أولها.

ومحل لزوم ذلك: (إن تعمد) القطع المبطل.

٢٬٣٦٥

قال في " الإنصاف ": فلو كان سهوا عفي عنه. على الصحيح من المذهب. قدمه في " الفروع " وغره وجزم به في " الكافي " وغيره.

قال ابن تميم: لو سكب كثيرا نسيانا أو نوما أو انتقل إلى غيرها غلطا فطال بنى على ما قرأه منها.

٢٬٣٦٦

وقيل: لا يعفى عن شيء من ذلك. انتهى. (و) محل ذلك أيضاً: لو كان القاطع (غير مشروع) ،

٢٬٣٦٧

أما لو كان مشروعا، كالسكوت لاستماع قراءة إمامه بعد شروعه هو في قراءة الفاتحة، وكسجوده للتلاوة مع إمامه. فلا يضر ذلك.

ولا يبطل ما مضى من قراءتها بنية قطعها في أثنائها مطلقا،

٢٬٣٦٨

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (لزمه استئنافها) هذا واضح في غير ترك التشديدة،

٤٩٤

أما فيها فكان القياس أن يعيد تلك الكلمة التي ترك تشديدتها ، ما لم تفُت الموالاة، كذا بحثه شيخنا .

ثم رأيت ذلك في شرح الفروع لابن نصر اللَّه ، وعبارته عند قول صاحب الفروع

٤٩٥

(فلو ترك واحدة ابتدأ): "وهذا إذا فات محلُّها، وبعد عنه، بحيث يخل (٥) بالموالاة،

٤٩٦

أما لو كان قريبًا منه، فأعاد الكلمة أجزأه ذلك؛ لأنه يكون بمثابة من نطق بها على غير الصواب، فيأتي بها على وجه الصواب"، انتهى ملخصًا، وفيها فوائد في هذا المحل فراجعها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.