وَهَذَا النَّوْعُ إفْرَازُ
الشروح عليها
(إفْرَازُ) حَقِّ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ حَقِّ الْآخَرِ يُقَالُ: فَرَزْتُ الشَّيْءَ وَأَفْرَزُوهُ إذَا عَزَلْتُهُ مِنْ الْفُرْزَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ، فَكَأَنَّ الْإِفْرَازَ اقْتِطَاعٌ لِحَقِّ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ، وَلَيْسَتْ بَيْعًا لِمُخَالَفَتِهَا لَهُ فِي الْأَحْكَامِ وَالْأَسْبَابِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ،
وَلَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَمْ تَصِحَّ بِغَيْرِ رِضَا الشَّرِيكِ وَلَوْ وَجَبَتْ فِيهَا الشُّفْعَةُ وَلِمَا لَزِمَتْ بِالْقُرْعَةِ
(وهذا النوع) من القسمة وهو قسمة الإجبار: (إفرازٌ) أي: إفراز حق أحد الشريكين من الآخر.
قال في " المقنع ": في ظاهر المذهب يقال: فرزت الشيء وأفرزته إذا عزلته. والإفراز: مصدر أفرز. واصل الفرز من الفرزة، وهي: القطعة، فكان الإفراز اقتطاع لحق أحدهما من الآخر وليست بيعاً؛ لأنها تخالف البيع في الأحكام والأسباب. فلم تكن بيعاً؛ كسائر العقود.
ولأنها لو كانت بيعاً لم تنفذ بقدر نصف الشريك.
ولما صحت بغير رضى الشريك، ولوجبت فيها الشفعة
ولما لزمت بالقرعة.
وحيث تقرر أن قسمة الإجبار لم تكن بيعاً
فصلٌ * قوله: (وهدا النوع إفرازٌ) ؛ أي: مَحْضٌ، وإلا، فقد حقق المجدُ أن الأولى مركبة من بيع وإفراز، لا بيعٍ محضٍ ، ويؤخذ ذلك -أيضًا- من تعريف المصنف لمطلق القسمة ، فتدبر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.