فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَجِبَانِ) أَيْ التَّحَمُّلُ وَالْأَدَاءُ (إذَا دُعِيَ) إلَيْهِمَا (أَهْلٌ لَهُمَا) ; لِأَنَّ مَقْصُودَ الشَّهَادَةِ لَا يَحْصُلُ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا (بِدُونِ مَسَافَةِ قَصْرٍ) عِنْدَ سُلْطَانٍ لَا يُخَافُ تَعَدِّيهِ نَقَلَ مِنْهَا أَوْ حَاكِمٍ عَدْلٍ، (وَقَدَرَ) عَلَى التَّحَمُّلِ وَالْأَدَاءِ (بِلَا ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ) ،

٦٬٥٦٣

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي التَّحَمُّلِ أَوْ الْأَدَاءِ فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَقْبَلُ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ أَوْ يَحْتَاجُ إلَى التَّبَذُّلِ فِي التَّزْكِيَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ لِقَوْلِهِ:{وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ} وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» " وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَضُرَّ نَفْسَهُ لِنَفْعِ غَيْرِهِ،

٦٬٥٦٤

وَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ غَيْرَ عَدْلٍ فَقَالَ أَحْمَدُ: كَيْفَ أَشْهَدُ عِنْدَ رَجُلٍ لَيْسَ عَدْلًا لَا أَشْهَدُ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أُمَرَاءُ ظَلَمَةٌ وَوُزَرَاءُ فَسَقَةٌ وَقُضَاةٌ خَوَنَةٌ وَفُقَهَاءُ كَذَبَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلَا يَكُونَنَّ لَهُمْ كَاتِبًا وَلَا عَرِّيفًا وَلَا شُرْطِيًّا» "

معونة أولي النهىابن النجار

(ويجبان) أي: التحمل والأداء: (إذا دُعي) إنسان من أهلها إلى واحد منهما؛ لأن مقصود الشهادة لا يحصل ممن ليس من أهلها.

ومحل الوجوب: إذا دعي (لدون مسافة قصر) .

١٨٬٩٨٣

قال في " الفروع ": يجب في مسافة كتاب القاضي عند سلطان لا يخاف تعديه. نقله مهنا، أو حاكم عدل.

١٨٬٩٨٤

قال في " المبدع ": وهذا إذا كان دون مسافة قصر .

١٨٬٩٨٥

وقيل: ما يرجع إلى منزله ليومه. حكاه ابن حمدان. انتهى. (و) محل ذلك أيضاً: إذا (قدَرَ بلا ضررٍ يَلحقُه) .

١٨٬٩٨٦

فلو كان عليه ضرر في التحمل أو الأداء ، أو كان ممن لا يقبل الحاكم شهادته، أو يحتاج إلى التبذّل في التزكية: لم يلزمه؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ}.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لا ضرر ولا ضرار (٣) " .

ولأنه لا يلزمه أن يضر نفسه لنفع غيره.

١٨٬٩٨٧

وأما إذا كان الحاكم غير عدل فنقل ابن الحكم عن أحمد: كيف أشهد عند رجل ليس عدلاً؟ لا يشهد.

١٨٬٩٨٨

قال في " الفروع ": وقال في رواية عبد الله: أخاف أن لا يسعه أن لا يشهد عند الجهمية. عن ابن المبارك عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً:" يكوُن في آخر الزمان أمراءُ ظلمة، ووزراءُ فسقة، وقضاةُ خونة، وفقهاءُ كذبة،

١٨٬٩٨٩

فمن أدرك منكم ذلك الزمان فلا يكونن لهم كاتباً ولا عريفاً ولا شرطياً" . رواه الطبرانى وقال: لم يروه عن قتادة إلا ابن أبي عروبة، ولا عنه إلا ابن المبارك، تفرد به داود بن سليمان، وهو شيخ لا بأس به. انتهى كلامه في " الفروع ".

إذا تقرر هذا

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.