فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(جَلَسَ) بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ (تَشَهَّدَ وُجُوبًا التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ، ثُمَّ سَلَّمَ) سَوَاءٌ كَانَ مَحَلُّ السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ، أَوْ بَعْدَهُ، لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ، فَسَهَا فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ»" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَلِأَنَّ السُّجُودَ بَعْدَ السَّلَامِ فِي حُكْمِ الْمُسْتَقِلِّ بِنَفْسِهِ مِنْ وَجْهٍ فَاحْتَاجَ إلَى التَّشَهُّدِ كَمَا احْتَاجَ إلَى السَّلَامِ، إلْحَاقًا لَهُ بِمَا قَبْلَهُ،

١٬١٣٥

بِخِلَافِ سُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ فَلَيْسَ قَبْلَهُمَا مَا يُلْحَقَانِ بِهِ، وَبِخِلَافِ مَا قَبْلَ السَّلَامِ، فَهُوَ جُزْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ بِكُلِّ وَجْهٍ وَتَابِعٌ، فَلَمْ يُفْرَدْ لَهُ تَشَهُّدٌ، كَمَا لَا يُفْرَدُ بِسَلَامٍ

معونة أولي النهىابن النجار

(ومتى سجد بعده) أي: بعد السلام (جلس) إذا رفع من السجدة الثانية (فتشهد وجوباً التشهد الأخير، ثم سلم) سواء كان محل السجود بعد السلام أو كان قبل السلام ونسيه إلى ما بعده. وهذا المذهب.

٢٬٨٦٠

وقيل: لا يتشهد.) ووجه المذهب: ما روى عمران بن حصين " أن النبى صلى الله عليه وسلم بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم " . رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.

وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٢١٩) ١: ٣٨٥ كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن سجدهما بعد السلام. ولأن السجود المفعول بعد السلام في حكم المستقل بنفسه من وجه. فاحتاج إلى التشهد كما احتاج إلى السلام، إلحاقاً له بما قبله.

٢٬٨٦١

بخلاف سجود تلاوة وشكر. فإنه ليس قبلهما ما يلحقان به، وبخلاف المفعول قبل السلام فإنه جزء من الصلاة من كل وجه وتابع. فلم يفرد له تشهد؛ كما لم يفرد له سلام. ويدل لذلك حديث عبد الله بن بحينة قال:" صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه. فلما قضى صلاته وانتظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين قبل السلام ثم سلم " . متفق عليه.

ويتورك في تشهده إن كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية.

٢٬٨٦٢

قال في " الإنصاف ": بلا نزاع أعلمه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.