وفي المعدن وَهُوَ كُلُّ مُتَوَلِّدٍ فِي الْأَرْضِ لَا مِنْ جِنْسِهَا وَلَا نَبَاتَ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجَوْهَرٍ وَبِلَّوْرٍ وَعَقِيقٍ وَصُفْرٍ وَرَصَاصٍ وَحَدِيدٍ وَكُحْلٍ وَزِرْنِيخٍ وَمَغْرَةٍ وَكِبْرِيتٍ وَزِفْتٍ وَمِلْحٍ وَزِئْبَقٍ وَقَارٍ وَنِفْطٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ إذَا اسْتَخْرَجَ: رُبْعَ الْعُشْرِ
الشروح عليها
(وَهُوَ) أَيْ: الْمَعْدِنُ (كُلُّ مُتَوَلِّدٍ فِي الْأَرْضِ لَا مِنْ جِنْسِهَا) أَيْ: الْأَرْضِ لِيُخْرِجَ التُّرَابَ (وَلَا نَبَاتَ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجَوْهَرٍ وَبِلَّوْرٍ وَعَقِيقٍ وَصُفْرٍ وَرَصَاصٍ وَحَدِيدٍ وَكُحْلٍ وَزِرْنِيخٍ وَمَغْرَةٍ وَكِبْرِيتٍ وَزِفْتٍ وَمِلْحٍ وَزِئْبَقٍ وَقَارٍ وَنِفْطٍ) بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِهَا (وَنَحْوِ ذَلِكَ) كَيَاقُوتٍ وَبِنَفْشِ وَزَبَرْجَدٍ وَفَيْرُوزَجَ وَمُومْيَا وَيَشُمّ.
قَالَ أَحْمَدُ: كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَعْدِنِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ، حَيْثُ كَانَ، فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي الْبَرَارِي. وَجَزَمَ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا: بِأَنَّ مِنْهُ رُخَامًا وَبِرَامًا وَحَجَرًا وَمِنْ نَحْوِهَا، وَحَدِيثُ «لَا زَكَاةَ فِي حَجَرٍ» إنْ صَحَّ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَحْجَارِ الَّتِي لَا يُرْغَبُ فِيهَا عَادَةً، قَالَهُ الْقَاضِي (إذَا اسْتَخْرَجَ: رُبْعَ الْعُشْرِ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ} الْآيَةَ وَلِأَنَّهُ مَالٌ أَيُّهُمْ غَنِمَهُ أَخْرَجَ خُمُسَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وفي المعدن) وإن لم ينطبع خلافاً لأبي حنيفة. (وهو) أي: المعدن (كل متولد في الأرض لا من جنسها) اي: جنس الأرض (ولا نبات، كذهب وفضة وجوهر وبلور وعقيق وصفر ورصاصر وحديد وكحل وزرنيخ ومغرة وكبريت وزفت وملح وزئبق وقار ونفط ونحو ذلك) مما يسمى معدنا كالياقوت والبنفش والزبرجد والفيروزج والموميا، واليشم.
وقال القاضى عما يروى مرفوعا " لا زكاة في حجر " : إن صح فهو محمول على الأحجار التي لا يرغب فيها عادة. فدل على أن الرخام والبرام ونحوهما كحجر المسن معدن. وجزم بمعنى ذلك في " الرعاية " وغيرها.
قال أحمد رحمه الله تعالى: كلما وقع عليه اسم المعدن ففيه الزكاة حيث كان في ملكه أو في البراري. (إذا استخرج) لعموم قوله سبحانه وتعالى: (ومما أخرجنا لكم من الأرض) .
ولأنه مال لو غنمه أخرج خمسه.
فإذا أخرجه من معدن وجبت زكاته، كالذهب والفضة.
وزكاته (ربع العشر من عين نقد) وهو الذهب والفضة
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.