وَكُرِهَ لَطْخُهُ مِنْ دَمِهَا
الشروح عليها
(وَكُرِهَ لَطْخُهُ) أَيْ الْمَوْلُودِ (مِنْ دَمِهَا) أَيْ الْعَقِيقَةِ ; لِأَنَّهُ أَذًى وَتَنْجِيسٌ.
وَأَمَّا مَا فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ " وَيُدْمِي " رَوَاهُ هَمَّامٌ فَقَالَ أَبُو دَاوُد " وَيُسَمَّى " أَيْ مَكَانَ " يُدْمَى " قَالَ: وَوَهِمَ هَمَّامٌ فَقَالَ " وَيُدْمِي "
وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ: وَمَا أَرَاهُ إلَّا خَطَأً
(وكُره لطخُه) اي: لطخ المولود (من دمها) أي: دم العقيقة على الأصح.
ونقل حنبل: أنه سنة؛
لما روي في حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قال:
" الغلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم السابع، ويدمى " (٣) . رواه همام عن قتادة عن الحسن عن سمرة.
والأول المذهب؛ لقول ابن عبدالبر: لا اعلم أحدا قال هذا إلا الحسن وقتادة. وأنكره سائر أهل العلم وكرهوه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مع الغلام عقيقة. فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى " (٥) . رواه أبو داود.
وهذا يقتضي أن لا يمس بدم؛ لأنه أذى.
وروى يزيد بن عبد المزنى عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يُعقُّ عن الغلام ولا يمس راسه بدم " . قال مهنا: ذكرت هذا الحديث لأحمد فقال: ما اظرفه. رواه ابن ماجه.
ولم يقل عن أبيه.
ولأن هذا تنجيس له. فلا يشرع؛ كلطخه بغيره من النجاسات.
وقال بريدة:" كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة، ويلطخ رأسه بدمها. فلما جاء الإسلام كنا نذبح شاة، ونحلق رأسه، ونلطخه بزعفران " . رواه أبو داود.
وأما من روى: ويدمى فقال أبو داود: ويسمى- يعني مكان: يدمى-. هكذا قال سلام بن أبي مطيع عن قتادة وإياس بن دغْفَل عن الحسن، ووهم همام فقال: ويدمى.
قال أحمد: قال فيه: ابن ابي عروبة: يُسمى.
وقال همام: يدمى. وما أراه إلا خطأ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.