فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَهُوَ) أَيْ الضَّامِنُ لِلْأَصِيلِ يَرْجِعُ (عَلَى الْأَصِيلِ) الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَإِنْ أَحَالَ رَبَّ الدَّيْنِ بِهِ عَلَى الضَّامِنِ تَوَجَّهَ أَنْ يُقَالَ: لِلضَّامِنِ طَلَبُ مَضْمُونٍ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ الْحَوَالَةِ ; لِأَنَّهَا كَالِاسْتِيفَاءِ مِنْهُ فَإِنْ مَاتَ الضَّامِنُ قَبْلَ أَدَاءِ الْمُحْتَالِ عَلَيْهِ وَلَمْ يُخَلِّفْ تَرِكَةً وَطَالَبَ الْمُحْتَالُ وَرَثَتَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَطْلُبُوا مِنْ الْأَصِيلِ وَيَدْفَعُوا وَلَهُمْ الدَّفْعُ عَنْ أَنْفُسِهِمْ لِعَدَمِ لُزُومِ الدَّيْنِ لَهُمْ، فَيَرْفَعُ الْمُحْتَالُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيَأْخُذَ مِنْ الْأَصِيلِ وَيَدْفَعَ لِلْمُحْتَالِ،

٢٬٧٨٤

وَكَذَا إذَا أَدَّى ضَامِنُ الضَّامِنِ وَمَاتَ الضَّامِنُ قَبْلَ أَدَائِهِ إلَى ضَامِنِهِ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا ذَكَرَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ بَحْثًا

معونة أولي النهىابن النجار

(لكن: يرجع ضامن الضامن عليه) أي: على مضمونه. (وهو)

أي:

مضمونه الذي هو ضامن الأصل يرجع (على الأصيل) .

٧٬٧١٥

وعنه: يرجع من أذن له في الضمان على من أذن له.

٧٬٧١٦

وإن احال رب الدين إنسانا به على الضامن: فقال ابن نصر الله: يتوجه أن يقال من جهة البحث: أن الضامن له أن يطالب المضمون عنه بمجرد أن يحال عليه، لأن الحوالة عليه كالاستيفاء منه.

٧٬٧١٧

ولو مات الضامن قبل أن يؤدي إلى المحتال عليه ولم يخلف تركة فإن طالب المحتال الورثة فلهم أن يطالبوا الأصيل ويؤدوا إلى المحتال ما يأخذونه منه، لأنهم خلفاء الميت، ولهم أن يدفعوا الطلب عن أنفسهم، لعدم لزوم الدين لهم. وحينئذ يرفع المحتال الأمر إلى الحاكم، ليأخذ الدين من الأصيل ويدفعه إلى المحتال. ولا يقال يسقط المحتال لعدم التركة، لأن الضامن له تركة بالنسبة إلى هذا الدين وهو ما يستحقه في ذمة الأصيل.

قال: وقد نقل لي ان شيخ الاسلام البلقينى أفتى بذلك. وهو متجه.

قال:

ومثل هذا يتوجه ايضا في ما إذا أدى ضامن الضامن فمات الضامن قبل أدائه إلى ضامنه ولم يترك شيئا.

٧٬٧١٨

وأما إذا أبرأ المحتال الضامن بعد أن احيل عليه فإنه يبرأ بلا ريب.

لكن هل يكون له مطالبة الأصيل؟ يحتمل أن لا يملك ذلك، لعدم غرامته عنه.

٧٬٧١٩

فإن الإبراء إسقاط لا تمليك.

ويحتمل أن له مطالبته على قول من يقول: الإبراء تمليك. إذ كأنه استوفاه منه ثم ملكه إياه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (عليه) ؛ أيْ: الضامن.

* قوله: (وهو على الأصيل) ؛ أيْ: بعد أن يؤديه هو.

وهذه المسألة هي التي أخذ منها ابن نصر اللَّه حكم مسألة الحوالة ، وهو ما لو أحال رب الدين بدينه على الضامن،

١٬٨٨٠

فإن الضامن لا يرجع على المضمون عنه إلا إذا أدى الدين،

وقد كنت نظمت مسألة ابن نصر اللَّه هذه بما نصه:

إذا أحَالَ ربُّ دينٍ واحدَا ... بديِنه من ضَامِنٍ فقدْ غَدَا من قَدْ ضَمِنْ لا يملكُ المطالبَهْ ... إلا إذا أدَّى الديون الواجبَه كذا ابنُ نصرِ اللَّهِ قد أفْتَى به ... نَجَّاهُ ربُّ العرشِ مِنْ عقابِه *

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.