وَلَا وقت فَرْضٍ إلَّا هُنَا وَفيما إذَا وَصَلَ مُسَافِرٌ إلَى مَاءٍ وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ عَلِمَ أَنَّ النَّوْبَةَ لَا تَصِلُ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَهُ
الشروح عليها
(وَلَا) لِخَوْفِ فَوْتِ وَقْتِ (فَرْضٍ) إنْ تَوَضَّأَ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى:{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} (إلَّا هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا عَلِمَ الْمُسَافِرُ الْمَاءَ أَوْ دَلَّهُ عَلَيْهِ ثِقَةٌ قَرِيبًا وَخَافَ بِقَصْدِهِ فَوْتَ الْوَقْتِ. (وَ) إلَّا فِيمَا (إذَا وَصَلَ مُسَافِرٌ إلَى مَاءٍ وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ) عَنْ طَهَارَتِهِ (أَوْ) لَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ عَنْهَا لَكِنْ (عَلِمَ أَنَّ النَّوْبَةَ لَا تَصِلُ إلَيْهِ) لِيَسْتَعْمِلَهُ (إلَّا بَعْدَهُ) أَيْ الْوَقْتِ، فَيَتَيَمَّمُ، لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي الْوَقْتِ. فَاسْتُصْحِبَ حَالُ عَدَمِهِ لَهُ،
بِخِلَافِ مَنْ وَصَلَ إلَيْهِ وَتَمَكَّنَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ، ثُمَّ أَخَّرَ حَتَّى ضَاقَ فَكَحَاضِرٍ لِتَحَقُّقِ قُدْرَتِهِ
(ولا) لخوف فوت (وقت فرض إلا هنا) أي: في الصورة المتقدمة وهي ما إذا كان الماء قريبا وخشي ان قصده خروج الوقت قبل وصوله اليه والطهارة به. (و) إلا (فيما إذا وصل مسافر إلى ماء، وقد ضاق الوقت) عن طهارته به، (أو) لم يضق الوقت عن الطهارة به ولكن (علم النوبة) أي نوبة استقائه منه (لا تصلى اليه إلا بعده) أي: بعد الوقت: فيصح تيممه حينئذ.
وفي خوف فوت الجنازة رواية يجوز التيمم.
وفي خوف فوت الوقت في الصور المتقدمة وجه: بعدم جواز التيمم.
* قوله: (إلا هنا) قال في شرحه : "أيْ: في الصورة المتقدمة، وهي ما إذا كان الماء قريبًا، وخُشي إن قصده خروج الوقت قبل وصوله، والطهارة به".
* قوله: (وفيما إذا وصل مسافر. . . إلخ) يقتضي أن ما قبله في غير المسافر، أو الأعم، وهو مخالف لما في كلام الأصحاب ،
ولو قال كما في الإقناع : "ولا يصح التيمم خوف فَوت جنازة، ولا عيد، ولا مكتوبة، إلا إذا وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت، أو علم. . . إلى آخره"، لكان أقعد، وأحسن، فتأمل!
* قوله: (وقد ضاقَ الوقتُ. . . إلخ)
قال في الحاشية : "وعلم منه أنه لو وصل إليه وأمكنه الصلاة به في الوقت، فأخَّر حتى خُشي الفوات، فكالحاضر؛ لأن قدرته تحققت فلا يبطل حكلمها بتأخيره، قاله المجد"، انتهى. أقول: انظر الفرق بين هذه المسألة، والمسألة الآتية في قوله:"ومن في الوقت أراقه، أو مَرَّ به وأمكنه الوضوء. . . إلخ"، فليحرر ذلك!
وقد يفرق بينهما: بإمكان استعمال الماء الآن في هذه، دون ما يأتي من مسألتَي الإراقة، والمرور .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.