وَيُصَدَّقُ مُشْتَرٍ بِيَمِينِهِ فِي قَدْرِ ثَمَنٍ وَلَوْ قِيمَةَ عَرْضٍ وفِي جَهْلٍ بِهِ وأَنَّهُ غَرَسَ أَوْ بَنَى
الشروح عليها
(وَيُصَدَّقُ مُشْتَرٍ بِيَمِينِهِ) فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ هُوَ وَشَفِيعٌ (فِي قَدْرِ ثَمَنٍ) اشْتَرَى بِهِ الشِّقْصَ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ ; لِأَنَّ الْعَاقِدَ أَعْرَفُ بِالثَّمَنِ، وَالشِّقْصُ مِلْكُهُ فَلَا يُنْزَعُ مِنْهُ بِدُونِ مَا يَدَّعِي بِهِ مِنْ قَدْرِ الثَّمَنِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَيْسَ الشَّفِيعُ بِغَارِمٍ ; لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُرِيدُ تَمَلُّكَ الشِّقْصِ بِثَمَنِهِ
بِخِلَافِ غَاصِبٍ وَنَحْوِهِ، (وَلَوْ) كَانَ الثَّمَنُ (قِيمَةَ عَرْضٍ) اشْتَرَى بِهِ الشِّقْصَ وَاخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهِ فَقَوْلُ مُشْتَرٍ فِيهَا حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لِمَا تَقَدَّمَ،
وَإِنْ كَانَ الْعَرْضُ مَوْجُودًا عُرِضَ عَلَى الْمُقَوِّمِينَ لِيَشْهَدُوا بِقَدْرِ قِيمَتِهِ. (وَ) يُصَدَّقُ مُشْتَرٍ بِيَمِينِهِ (فِي جَهْلٍ بِهِ) أَيْ: بِقَدْرِ الثَّمَنِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهُ جُزَافًا أَوْ بِثَمَنٍ نَسِيَ مَبْلَغَهُ، (وَ) يُصَدَّقُ مُشْتَرٍ بِيَمِينِهِ فِي (أَنَّهُ غَرَسَ أَوْ بَنَى) فِي أَرْضٍ مِنْهَا الشِّقْصُ الْمَشْفُوعُ إذَا أَنْكَرَهُ الشَّفِيعُ وَإِنَّهُ كَانَ بِهَا حَالَ الشِّرَاءِ ; لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَالشَّفِيعُ يُرِيدُ تَمَلُّكَهُ فَيَضِيعُ عَلَيْهِ
(ويصدق مشتر بيمينه) فيما إذا اختلف هو والشفيع (في قدر ثمن) اشترى به الشقص حيب لا بينة، لأن العاقد أعرف بالثمن.
ولأن الشقص ملكه. فلا ينتزع منه بما يدعي به من قدر الثمن من غير بينة.
فإن قيل: فلم لا كان القول قول الشفيع، لأنه غارم ومنكر للزيادة. فيكون كالغاصب والمتلف والضامن لنصيب شريكه إذا أعتق؟.
فالجواب: إن الشفيع ليس بغارم، لأنه لا شئ عليه. وإنما يريد بذلك تملك الشقص بثمنه.
بخلاف الغاصب والمتلف والمعتق. (و) كذا (لو) كان الثمن (قيمة عرض) اشترى به الشقص،
وقال الشفيع: قيمته عشرون، وقال المشتري: بل ثلاثون،
فإن القول قول المشتري في قدر قيمة العرض المشترى به بيمينه حيث لا بينة، لما تقدم.
ومحل ذلك: حيث لم يكن العوض موجودا.
فإن كان موجودا عرض على المقومين ليشهدوا بما يعلمونه من قدر قيمته.
] (و) يصدق المشتري بيمينه أيضا في (جهل به) أي: بقدر التمن، كتصديقه بيمينه في جهل بقيمة العرض المشترى به، لجواز ان يكون اشتراه جزافا أو بثمن نسي مبلغه] . (و) يصدق المشتري بيمنه أيضا في (أنه غرس أو بنى) في الأرض التي منها الشقص المشفوع فيما إذا انكر الشفيع انه أحدث ذلك، لانه ملك المشتري، والشفيع يريد تملكه عليه. فكان القول قول المالك.
ومحل ذلك كله: مع عدم بينة تشهد بما يقوله الشفيع،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.