وإذا أحرمت المرأة بواجب لم يكن لزوجها منعها.
الشروح عليها
قال: وإذا أحرمت المرأة بواجب لم يكن لزوجها منعها. ش: إذا أحرمت المرأة بحج أو عمرة فلا يخلو
إما أن يكون بإذن زوجها أو بغير إذنه.
فإن كان بإذنه لم يملك تحليلها بلا ريب،
وإن كان ما أذن فيه تطوعا، لأنه قد أسقط حقه فيما يلزمها المضي فيه، وهذه الصورة ترد على عموم مفهوم [كلام] الخرقي، إذ مفهومه أن له منعها في التطوع مطلقا.
وإن كان إحرامها بغير إذنه فلا يخلو
إما إن يكون بواجب أو بتطوع.
فإن كان بواجب فلا يخلو
إما أن يكون وجوبه بأصل الشرع، أو بإيجابها على نفسها.
فإن كان بأصل الشرع لم يملك منعها، على المذهب، كما لو صلت الفريضة في أول وقتها ونحو ذلك.
قال في التلخيص: وقيل في ذلك روايتان، [ولا فرق] بين أن تكمل شروط الحج في حقها أولا، كما إذا لم تجد الاستطاعة أو المحرم، على ظاهر إطلاق الأصحاب، وصرح به أبو محمد في شرط الاستطاعة وله فيه احتمال. أن له منعها.
وإن كان بإيجابها على نفسها فروايتان، ذكرهما القاضي، وصاحب التلخيص، والمنصوص منهما أنه ليس له ذلك،
قال في رواية ابن إبراهيم - في المرأة تحلف بالحج والصوم، ويريد زوجها منعها، فقال -: ليس له ذلك، قد ابتليت، وابتلي زوجها. قال القاضي: حلفت، أي: نذرت.
(الثانية) خرجها القاضي من إحدى الروايتين في أن للسيد تحليل عبده، والفرق أن النذر من جهتها، أشبه التطوع.
والمذهب الأول، وبه قطع الشيخان، إذ بعد الإيجاب تحتم عليها الفعل، فهو كالواجب الأصلي. ولهذا المعنى قال القاضي: لا يمتنع أن نقول: إذا نذرت أن تحج متى شاءت: أن له تحليلها. انتهى.
وإن كان الإحرام بتطوع فروايتان: (إحداهما) -: وهو ظاهر كلام الخرقي واختيار ابن حامد وأبي محمد - له منعها، حذارا من أن تتسبب في إسقاط واجب عليها، وهو حق الزوج، [بما ليس بواجب] ، لا يقال: بعد الإحرام قد صار واجبا، فلا فرق، لأنا نقول: وجوب حق الزوج مقدم، فاقتضى تقديمه.
(والثانية) - وهي أصرحهما - ليس له منعها، اختارها أبو بكر في الخلاف، والقاضي،
وقال: تأملت كلام أحمد فوجدت أكثره يدل على ذلك، لأنها عبادة تلزم بالدخول فيها،
فإذا عقدها بغير إذن سيده لم يملك فسخها أصله الإيمان ولعموم {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: ٣٣] ، {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] ، انتهى.
ولا نزاع عندهم فيما علمت أن إحرامها ينعقد بدون إذنه، لأن الحج عبادة محضة أشبه الصلاة والصوم.
(تنبيهان) : «أحدهما» : معنى منعها أنه يأمرها بالتحلل، فتصير كالمحصر على ما تقدم،
فإن أبت أن تتحلل فله مباشرتها والإثم عليها، قاله صاحب التلخيص.
(الثاني) : إذا لم تحرم فله منعها من حج التطوع بلا نزاع،
وكذلك من حج الفرض إذا لم تكمل الشروط، قاله أبو محمد [ومع استكمالها ليس له منعها من الواجب بأصل الشرع.
وفي المنذور روايتان] وهذا أيضا وارد على عموم مفهوم كلام الخرقي، إذ مفهومه أنها إذا لم تحرم فله منعها مطلقا، والله أعلم.
[سوق الهدي]
[مَسْأَلَةٌ الْمَرْأَةُ إذَا أَحْرَمَتْ بِالْحَجِّ الْوَاجِبِ أَوْ الْعُمْرَةِ الْوَاجِبَةِ] (٢٧٠٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا أَحْرَمَتْ الْمَرْأَةُ لِوَاجِبِ، لَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا مَنْعُهَا) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَحْرَمَتْ بِالْحَجِّ الْوَاجِبِ، أَوْ الْعُمْرَةِ الْوَاجِبَةِ، وَهِيَ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَعُمْرَتُهُ، أَوْ الْمَنْذُورُ مِنْهُمَا، فَلَيْسَ لِزَوْجِهَا مَنْعُهَا مِنْ الْمُضِيِّ فِيهَا، وَلَا تَحْلِيلُهَا، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ مِنْهُمْ أَحْمَدُ وَالنَّخَعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَالشَّافِعِيُّ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ لَهُ،
وَقَالَ فِي الْآخَرِ: لَهُ مَنْعُهَا. لِأَنَّ الْحَجَّ عِنْدَهُ عَلَى التَّرَاخِي، فَلَمْ يَتَعَيَّنْ فِي هَذَا الْعَامِ.
وَلَيْسَ هَذَا بِصَحِيحٍ، فَإِنَّ الْحَجَّ الْوَاجِبَ يَتَعَيَّنُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ، فَيَصِيرُ كَالصَّلَاةِ إذَا أَحْرَمْت بِهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَقَضَاءِ رَمَضَانَ إذَا شَرَعْت فِيهِ، وَلِأَنَّ حَقَّ الزَّوْجِ مُسْتَمِرٌّ عَلَى الدَّوَامِ،
فَلَوْ مَلَكَ مَنْعَهَا فِي هَذَا الْعَامِ لَمَلَكَهُ فِي كُلِّ عَامٍ، فَيُفْضِي إلَى إسْقَاطِ أَحَدِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ،
بِخِلَافِ الْعِدَّةِ، فَإِنَّهَا لَا تَسْتَمِرُّ.
فَأَمَّا إنْ أَحْرَمْت بِتَطَوُّعِ، فَلَهُ تَحْلِيلُهَا وَمَنْعُهَا مِنْهُ، فِي ظَاهِرِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ.
وَقَالَ الْقَاضِي: لَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهَا؛ لِأَنَّ الْحَجَّ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ، فَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ تَحْلِيلَهَا، كَالْحَجِّ الْمَنْذُورِ. وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ، فِي امْرَأَةٍ تَحْلِفُ بِالصَّوْمِ أَوْ بِالْحَجِّ، وَلَهَا زَوْجٌ: لَهَا أَنْ تَصُومَ بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا، مَا تَصْنَعُ، قَدْ اُبْتُلِيَتْ وَابْتُلِيَ زَوْجُهَا.
وَلَنَا، أَنَّهُ تَطَوُّعٌ يُفَوِّتُ حَقَّ غَيْرِهَا مِنْهَا، أَحْرَمَتْ بِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَمَلَكَ تَحْلِيلَهَا مِنْهُ، كَالْأَمَةِ تُحْرِمُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهَا، وَالْمَدِينَةِ تُحْرِمُ بِغَيْرِ إذْنِ غَرِيمِهَا عَلَى وَجْهٍ يَمْنَعُهُ إيفَاءَ دَيْنِهِ الْحَالِّ عَلَيْهَا، وَلِأَنَّ الْعِدَّةَ تَمْنَعُ الْمُضِيَّ فِي الْإِحْرَامِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، فَحَقُّ الْآدَمِيِّ أَوْلَى؛ لِأَنَّ حَقَّهُ أَضْيَقُ، لِشُحِّهِ وَحَاجَتِهِ، وَكَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَغِنَاهُ. وَكَلَامُ أَحْمَدَ لَا يَتَنَاوَلُ مَحِلَّ النِّزَاعِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا، أَنَّهُ فِي الصَّوْمِ، وَتَأْثِيرُ الصَّوْمِ فِي مَنْعِ حَقِّ الزَّوْجِ يَسِيرٌ، فَإِنَّهُ فِي النَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ.
وَلَوْ حَلَفَتْ بِالْحَجِّ فَلَهُ مَنْعُهَا؛ لِأَنَّ الْحَجَّ لَا يَتَعَيَّنُ فِي نَذْرِ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ، بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ فِعْلِهِ وَالتَّكْفِيرِ، فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ قَبْلَ إحْرَامِهَا بِكُلِّ حَالٍ،
بِخِلَافِ الصَّوْمِ. وَالثَّانِي، أَنَّ الصَّوْمَ إذَا وَجَبَ صَارَ كَالْمَنْذُورِ،
بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ، وَالشُّرُوعُ هَاهُنَا عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ حُرْمَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى صَاحِبِ الْحَقِّ.
فَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْحَجَّةُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، لَكِنْ لَمْ تَكْمُلْ شُرُوطُهَا لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ،
فَإِنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَيْهَا وَالتَّلَبُّسِ بِهَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَيْهَا.
وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَمْلِكْ تَحْلِيلَهَا؛ لِأَنَّ مَا أَحْرَمَتْ بِهِ يَقَعُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ الْوَاجِبَةِ بِأَصْلِ الشَّرْعِ، كَالْمَرِيضِ إذَا تَكَلَّفَ حُضُورَ الْجُمُعَةِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّ لَهُ تَحْلِيلَهَا؛ لِأَنَّهُ فَقَدَ شَرْطَ وُجُوبِهَا، فَأَشْبَهَتْ حَجَّةَ الْأَمَةِ وَالصَّغِيرَةِ، فَإِنَّهُ لَمَّا فَقَدَتْ الْحُرِّيَّةَ أَوْ الْبُلُوغَ، مَلَكَ مَنْعَهَا، وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهَا، فَأَشْبَهَتْ سَائِرَ التَّطَوُّعِ.
(٢٧٠٥) فَصْلٌ: وَأَمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ، فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْعُ امْرَأَتِهِ مِنْ الْمُضِيِّ إلَى الْحَجِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهَا، إذَا كَمَّلَتْ شُرُوطَهُ، وَكَانَتْ مُسْتَطِيعَةً، وَلَهَا مَحْرَمٌ يَخْرُجُ مَعَهَا؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ، وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْوَاجِبَاتِ، كَمَا لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ.
وَإِنْ لَمْ تَكْمُلْ شُرُوطُهُ، فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْمُضِيِّ إلَيْهِ وَالشُّرُوعِ فِيهِ، وَلِأَنَّهَا تُفَوِّتُ حَقَّهُ بِمَا لَيْسَ بِوَاجِبِ عَلَيْهَا، فَمَلَكَ مَنْعَهَا، كَمَنْعِهَا مِنْ صِيَامِ التَّطَوُّعِ. وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْخُرُوجِ إلَى حَجِّ التَّطَوُّع وَالْإِحْرَامِ بِهِ، بِغَيْرِ خِلَافٍ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ قَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَلَى أَنَّ لِلرَّجُلِ مَنْعَ زَوْجَتِهِ مِنْ الْخُرُوجِ إلَى حَجِّ التَّطَوُّعِ. وَلِأَنَّهُ تَطَوُّعٌ يُفَوِّتُ حَقَّ زَوْجِهَا، فَكَانَ لِزَوْجِهَا مَنْعُهَا مِنْهُ، كَالِاعْتِكَافِ.
فَإِنْ أُذْنَ لَهَا فِيهِ، فَلَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ تَتَلَبَّسْ بِإِحْرَامِهِ،
فَإِنْ تَلَبَّسَتْ بِالْإِحْرَامِ، أَوْ أَذِنَ لَهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ، وَلَا تَحْلِيلُهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ، فَصَارَ كَالْوَاجِبِ الْأَصْلِيِّ.
فَإِنْ رَجَعَ قَبْلَ إحْرَامِهَا، ثُمَّ أَحْرَمَتْ بِهِ، فَهُوَ كَمَنْ لَمْ يَأْذَنْ.
وَإِذَا قُلْنَا: بِتَحْلِيلِهَا. فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُحْصَرِ، يَلْزَمُهَا الْهَدْيُ،
فَإِنْ لَمْ تَجِدْ صَامَتْ، ثُمَّ حَلَّتْ.
[فَصْلٌ أَحْرَمَتْ بِوَاجِبِ فَحَلَفَ زَوْجُهَا بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ] (٢٧٠٦) فَصْلٌ: وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِوَاجِبِ، فَحَلَفَ زَوْجُهَا بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ، فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَحِلَّ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ مُبَاحٌ، فَلَيْسَ لَهَا تَرْكُ فَرَائِضِ اللَّهِ خَوْفًا مِنْ الْوُقُوعِ فِيهِ. وَنَقَلَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: الطَّلَاقُ هَلَاكٌ، هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُحْصَرِ. وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، أَنَّهُ أَفْتَى السَّائِلَ أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمُحْصَرِ. وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عَطَاءٍ، فَرَوَاهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ذَهَبَ إلَى هَذَا لِأَنَّ ضَرَرَ الطَّلَاقِ عَظِيمٌ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا، وَمُفَارَقَةِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهَا، وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ أَعْظَمَ عِنْدَهَا مِنْ ذَهَابِ مَالِهَا، وَهَلَاكِ سَائِرِ أَهْلِهَا، وَلِذَلِكَ سَمَّاهُ عَطَاءٌ هَلَاكًا.
وَلَوْ مَنَعَهَا عَدُوٌّ مِنْ الْحَجِّ إلَّا أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ مَالَهَا، كَانَ ذَلِكَ حَصْرًا، فَهَاهُنَا أَوْلَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [فَصْلٌ لَيْسَ لِلْوَالِدِ مَنْعُ وَلَدِهِ مِنْ الْحَجِّ الْوَاجِبِ] (٢٧٠٧) فَصْلٌ: وَلَيْسَ لِلْوَالِدِ مَنْعُ وَلَدِهِ مِنْ الْحَجِّ الْوَاجِبِ، وَلَا تَحْلِيلُهُ مِنْ إحْرَامِهِ، وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ طَاعَتُهُ فِي تَرْكِهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى» وَلَهُ مَنْعُهُ مِنْ الْخُرُوجِ إلَى التَّطَوُّعِ،
فَإِنَّ لَهُ مَنْعَهُ مِنْ الْغَزْوِ، وَهُوَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ، فَالتَّطَوُّعُ أَوْلَى.
فَإِنْ أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ، لَمْ يَمْلِكْ تَحْلِيلَهُ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ بِالدُّخُولِ فِيهِ، فَصَارَ كَالْوَاجِبِ ابْتِدَاءً، أَوْ كَالْمَنْذُورِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.