وكذلك في الدين الذي على الميت، إذا وثق الورثة.
الشروح عليها
قال: وكذلك في الدين الذي على الميت، إذا وثق الورثة. ش: أي لا يحل بالموت إذا وثق الورثة بأقل الأمرين، من قيمة التركة، أو الدين، بكفيل مليء، أو رهن يفي بالحق، لأن الأجل حق للميت، فورث عنه كبقية حقوقه.
٢٠٤٧ - قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من ترك حقا أو مالا فلورثته» هذا هو المشهور،
والمختار للأصحاب من الروايتين (والثانية) وهي اختيار ابن أبي موسى: يحل. لأن ذمة الميت قد خربت، أو في حكم الخراب، لتعذر المطالبة، والورثة لم يلتزموا الدين، ولا رضي صاحبه بذممهم، وتعلقه بالتركة فيه ضرر على الميت، لأن ذمته مرتهنة بدينه.
٢٠٤٨ - كما في الترمذي وحسنه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» وعلى رب الدين، لاحتمال تلف التركة، ولا نفع فيه للورثة، لعدم تصرفهم في التركة إن قيل بتعلق الدين بها، انتهى،
فإن لم يوثق الورثة حل على المشهور والمجزوم به للشيخين وغيرهما، لغلبة الضرر، وظاهر كلام أبي الخطاب في الانتصار أن الوارث لا يلزمه التوثيق إذا كانت ذمته مليئة، وإنما يلزمه إذا كان على غير مليء.
(تنبيهان) : «أحدهما» فعلى المذهب إن لم يكن له وارث فهل يحل الدين، أو لا وينتقل المال إلى بيت المال، ويضمن للغرماء؟ فيه احتمالان ذكرهما في الانتصار، «الثاني» لا خلاف نعلمه أن دين الميت المؤجل لا يحل بموته،
وكذلك لا يحل دين المفلس المؤجل بفلسه، والله أعلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.