وإذا كان ابن أخت، وبنت أخت أخرى، أعطي ابن الأخت حق أمه النصف، وبنت الأخت حق أمها النصف.
الشروح عليها
قال: وإذا كان ابن أخت، وبنت أخت أخرى، أعطي ابن الأخت حق أمه النصف، وبنت الأخت حق أمها النصف. ش: هذا الذي احترز عنه الخرقي فيما تقدم بقوله: إذا كان أبوهم واحدا وأمهم واحدة. وهذا هو القاعدة، وهو أن الجماعة إذا أدلوا بجماعة، جعلت كل واحد منهم بمنزلة أقرب وارث إليه أدلى به، في إرثه، وحجبه، والحجب به، ففي مسألتنا ابن الأخت يدلي بأمه، وبنت الأخت الأخرى تدلي بأمها، فيكون المال بينهما نصفين كأميهما بغير خلاف. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
[مَسْأَلَةٌ ابْنُ أُخْتٍ وَبِنْتُ أُخْتٍ أُخْرَى] (٤٨٩٨) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا كَانَ ابْنُ أُخْتٍ، وَبِنْتُ أُخْتٍ أُخْرَى، أُعْطِيَ ابْنُ الْأُخْتِ حَقَّ أُمِّهِ النِّصْفَ، وَبِنْتُ الْأُخْتِ الْأُخْرَى حَقَّ أُمِّهَا النِّصْفَ. وَإِنْ كَانَ ابْنٌ، وَبِنْتُ أُخْتٍ، وَبِنْتُ أُخْتٍ أُخْرَى؛ فَلِلِابْنِ، وَبِنْتِ الْأُخْتِ، النِّصْفُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَلِبِنْتِ الْأُخْتِ الْأُخْرَى النِّصْفُ)
أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى، فَلَا خِلَافَ فِيهَا بَيْنَ الْمُنَزِّلِينَ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ مِيرَاثُ مَنْ أَدْلَى بِهِ. وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَيْضًا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُعْتَبَرُونَ بِأَنْفُسِهِمْ، فَيَكُونُ لِابْنِ الْأُخْتِ الثُّلُثَانِ، وَلِبِنْتِ الْأُخْتِ الثُّلُثُ.
وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ، فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْمُنَزِّلِينَ فِي أَنَّ لِوَلَدِ كُلِّ أُخْتٍ مِيرَاثَهَا، وَهُوَ النِّصْفُ.
وَمَنْ سَوَّى جَعَلَ النِّصْفَ بَيْنَ ابْنِ الْأُخْتِ وَأُخْتِهِ نِصْفَيْنِ، وَالنِّصْفَ الْآخِرَ لِبِنْتِ الْأُخْتِ الْأُخْرَى، فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ.
وَمَنْ فَضَّلَ جَعَلَ النِّصْفَ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لِلِابْنِ النِّصْفُ، وَلِكُلِّ بِنْتٍ الرُّبُعُ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لِوَلَدِ الْأُخْتِ الْأُولَى الثُّلُثَانِ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَلِلْأُخْرَى الثُّلُثُ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ.
وَإِذَا انْفَرَدَ وَلَدُ كُلِّ أَخٍ، أَوْ أُخْتٍ، فَالْعَمَلُ فِيهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي أَوْلَادِ الْبَنَاتِ.
وَمَتَى كَانَ الْأَخَوَاتُ، أَوْ الْإِخْوَةُ، مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ، فَاتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ ذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ، إلَّا الثَّوْرِيَّ،
وَمَنْ أَمَاتَ السَّبَبَ. ثَلَاثُ بَنَاتِ أَخٍ وَثَلَاثُ بَنِي أُخْتٍ.
إنْ كَانَا مِنْ أُمٍّ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ،
وَإِنْ كَانَا مِنْ أَبٍ، أَوْ مِنْ أَبَوَيْنِ، فَلِبَنَاتِ الْأَخِ الثُّلُثَانِ، وَلِبَنِي الْأُخْتِ الثُّلُثُ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ عِنْدَ الْمُنَزِّلِينَ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ مِثْلُهُ.
وَفِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ يُجْعَلُ لِبَنِي الْأُخْتِ الثُّلُثَيْنِ، وَلِبَنَاتِ الْأَخِ الثُّلُثَ. ابْنٌ وَبِنْتُ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ وَابْنُ أُخْتٍ لِأُمٍّ، هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ عِنْدَ مَنْ فَضَّلَ. وَعِنْدَ مِنْ سَوَّى تَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ. قَوْلُ مُحَمَّدٍ كَأَنَّهُمَا أُخْتَانِ مِنْ أَبَوَيْنِ، وَأُخْتٌ مِنْ أُمٍّ، فَتَصِحُّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنْ كَانَ وَلَدُ الْأُمِّ أَيْضًا ابْنًا، وَابْنَةً، صَحَّتْ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، إلَّا الثَّوْرِيَّ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ لِلذَّكَرِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَتَصِحُّ عِنْدَهُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ.
وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ، هِيَ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ. ابْنَا أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ، وَابْنُ وَابْنَةُ أُخْتٍ لِأَبٍ، وَابْنَا أُخْتٍ أُخْرَى لِأَبٍ، فِي قَوْلِ عَامَّتِهِمْ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ عِنْدَ مَنْ سَوَّى، وَعِنْدَ مَنْ فَضَّلَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ. وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ، يَسْقُطُ وَلَدُ الْأَبِ وَيَتَّفِقُ قَوْلُهُ مَعَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ، فِي أَنَّ الْمَالَ لِوَلَدِ الْأُخْتِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ. ابْنُ أُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ. وَابْنُ وَابْنَةُ أُخْتٍ لِأُمٍّ وَابْنَا وَابْنَتَا أُخْتٍ أُخْرَى لِأُمٍّ.
قَوْلُ الْمُنَزِّلِينَ مِنْ عِشْرِينَ، الثَّوْرِيِّ مِنْ ثَلَاثِينَ، مُحَمَّدٍ مِنْ سِتِّينَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.