فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإذا زوج أمته وشرط عليه أن تكون عندهم بالنهار، ويبعث بها إليه بالليل، فالعقد والشرط جائزان، وعلى الزوج النفقة مدة مقامها عنده. ش: لا ريب أن سيد الأمة يستحق منفعة الاستخدام والوطء، وقد أخرج منفعة الوطء، ومحلها عرفا وعادة هو الليل فيختص به،

٤٬٥١٢

وإذا فهذا شرط مؤكد لمقتضى العقد ومقو له، فلا ريب في جوازه وجواز العقد معه، وعلى هذا يكون على الزوج نفقتها ليلا، إذ النفقة تدور مع التسليم، وهي إنما تسلمت كذلك،

٤٬٥١٣

ولو بذلها السيد للزوج والحال أنهما شرطا ذلك لم يلزمه القبول (على وجه) اعتمادا على شرطه، لأن له فيه غرضا صحيحا، ويلزمه (على آخر) إذ هذا مقتضى الزوجية، وإنما سقط عنه لمعارضة حق السيد، والسيد قد رضي بإسقاط حقه فيسقط، وقد فهم من هذا الذي قلناه أنه مع عدم الشرط يكون الحكم كما قال الخرقي،

٤٬٥١٤

وأن السيد متى بذلها له لزمه جميع النفقة بلا نزاع.

٤٬٥١٥

(تنبيه) جملة النفقة بينهما نصفين عند أبي محمد،

٤٬٥١٦

وكذلك الكسوة قطعا للتنازع، وقيل - وهو الذي أورده أبو البركات مذهبا - يختص كل واحد بما يجب عليه، فيجب على الزوج نفقة الليل، وتوابعه من الوطاء والغطاء، ودهن المصباح ونحوه، والله أعلم.

[

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ زَوَّجَ أَمَتَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ عِنْدَهُمْ بِالنَّهَارِ وَيَبْعَثَ بِهَا إلَيْهِ بِاللَّيْلِ] (٥٣٤٤) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَإِذَا زَوَّجَ أَمَتَهُ، وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ عِنْدَهُمْ بِالنَّهَارِ، وَيَبْعَثَ بِهَا إلَيْهِ بِاللَّيْلِ، فَالْعَقْدُ وَالشَّرْطُ جَائِزَانِ، وَعَلَى الزَّوْجِ النَّفَقَةُ مُدَّةَ مُقَامِهَا عِنْدَهُ)

٢٦٬٣٨٥

أَمَّا الشَّرْطُ: فَصَحِيحٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ،

٢٦٬٣٨٦

فَإِنَّ الِاسْتِمْتَاعَ إنَّمَا يَكُونُ لَيْلًا،

٢٦٬٣٨٧

وَإِذَا كَانَ الشَّرْطُ صَحِيحًا لَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ الْعَقْدِ، فَيَكُونَانِ صَحِيحَيْنِ. وَعَلَى الزَّوْجِ النَّفَقَةُ فِي اللَّيْلِ؛ لِأَنَّهَا سُلِّمَتْ إلَيْهِ فِيهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ النَّهَارِ؛ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِمْتَاعِ، وَهُوَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا فِي تِلْكَ الْحَالِ.

٢٦٬٣٨٨

وَإِذَا لَمْ تَجِبْ نَفَقَةُ النَّهَارِ عَلَى الزَّوْجِ، وَجَبَتْ عَلَى السَّيِّدِ؛ لِأَنَّهَا فِي خِدْمَتِهِ حِينَئِذٍ؛ وَلِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى الْأَصْلِ فِي وُجُوبِهَا عَلَى السَّيِّدِ، فَتَكُونُ نَفَقَتُهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ

٢٦٬٣٨٩

وَكَذَلِكَ الْكُسْوَةُ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: لَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ شَيْءٌ مِنْ النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِالتَّمْكِينِ التَّامِّ، وَلَمْ يُوجَدْ، فَلَمْ يَجِبْ مِنْهَا شَيْءٌ كَالْحُرَّةِ إذَا بَذَلَتْ التَّسْلِيمَ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ دُونَ بَعْضٍ. وَلَنَا أَنَّ النَّفَقَةَ عِوَضٌ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنْفَعَةِ، فَوَجَبَ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا يَسْتَوْفِيهِ، كَالْأُجْرَةِ فِي الْإِجَارَةِ، وَفَارَقَتْ الْحُرَّةَ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ عَلَيْهَا وَاجِبٌ فِي جَمِيعِ الزَّمَانِ،

٢٦٬٣٩٠

فَإِذَا امْتَنَعَتْ مِنْهُ فِي الْبَعْضِ، فَلَمْ تُسَلِّمْ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا تَسْلِيمُهُ، وَهَاهُنَا قَدْ سَلَّمَ السَّيِّدُ جَمِيعَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ.

فَصْلٌ: فَإِنْ زَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَقَالَ الْقَاضِي: الْحُكْمُ فِيهِ كَمَا لَوْ شَرَطَ، وَلَهُ اسْتِخْدَامُهَا نَهَارًا، وَعَلَيْهِ إرْسَالُهَا لَيْلًا لِلِاسْتِمْتَاعِ بِهَا؛ لِأَنَّهُ زَمَانُهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ السَّيِّدَ يَمْلِكُ مِنْ أَمَتِهِ مَنْفَعَتَيْنِ، مَنْفَعَةَ الِاسْتِخْدَامِ وَالِاسْتِمْتَاعِ،

٢٦٬٣٩١

فَإِذَا عَقَدَ عَلَى إحْدَاهُمَا، لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُهَا إلَّا فِي زَمَنِ اسْتِيفَائِهَا، كَمَا لَوْ أَجَّرَهَا لِلْخِدْمَةِ، لَمْ يَلْزَمْهُ تَسْلِيمُهَا إلَّا فِي زَمَنِهَا وَهُوَ النَّهَارُ، وَالنَّفَقَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ إقَامَتِهَا عِنْدَهُمَا وَإِنْ تَبَرَّعَ السَّيِّدُ بِإِرْسَالِهَا لَيْلًا وَنَهَارًا، فَالنَّفَقَةُ كُلُّهَا عَلَى الزَّوْجِ،

٢٦٬٣٩٢

وَإِنْ تَبَرَّعَ الزَّوْجُ بِتَرْكِهَا عِنْدَ السَّيِّدِ لَيْلًا وَنَهَارًا، لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا عَنْهُ.

٢٦٬٣٩٣

وَلَوْ تَبَرُّعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِتَرْكِهَا عِنْدَ الْآخَرِ، وَتَدَافَعَاهَا، كَانَتْ نَفَقَتُهَا كُلُّهَا عَلَى الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ تَقْتَضِي وُجُوبَ النَّفَقَةِ، مَا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ اسْتِمْتَاعِهَا، عُدْوَانًا أَوْ بِشَرْطٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَلِذَلِكَ تَجِبُ نَفَقَتُهَا مَعَ تَعَذُّرِ اسْتِمْتَاعِهَا بِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ السَّيِّدِ هَاهُنَا مَنْعٌ فَالنَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجِ؛ لِوُجُودِ الزَّوْجِيَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لَهَا، وَعَدَمِ الْمَانِعِ مِنْهَا.

٢٦٬٣٩٤

(٥٣٤٦) فَصْلٌ: فَإِنْ أَرَادَ الزَّوْجُ السَّفَرَ بِهَا، لَمْ يَمْلِكْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ خِدْمَتَهَا الْمُسْتَحَقَّةَ لِسَيِّدِهَا،

٢٦٬٣٩٥

وَإِنْ أَرَادَ السَّيِّدُ السَّفَرَ بِهَا، فَقَدْ تَوَقَّفَ أَحْمَدُ عَنْ ذَلِكَ،

٢٦٬٣٩٦

وَقَالَ: مَا أَدْرِي.

فَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ حَقَّ الزَّوْجِ مِنْهَا، فَمُنِعَ مِنْهُ، قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ مَنَعَهُ مِنْهُ مَعَ الْإِقَامَةِ؛ وَلِأَنَّهُ مَالِكٌ لِإِحْدَى مَنْفَعَتَيْهَا، فَلَمْ يَمْلِكْ مَنْعَ الْآخَرِ مِنْ السَّفَرِ بِهَا، كَالسَّيِّدِ، وَكَمَا لَوْ أَجَّرَهَا ثُمَّ أَرَادَ السَّفَرَ بِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لَهُ السَّفَرَ بِهَا؛ لِأَنَّهُ مَالِكُ رَقَبَتِهَا، كَسَيِّدِ الْعَبْدِ إذَا زَوَّجَهُ،

٢٦٬٣٩٧

وَإِنْ شَرَطَ الزَّوْجُ أَنْ تُسَلَّمَ إلَيْهِ الْأَمَةُ لَيْلًا وَنَهَارًا، جَازَ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا كُلُّهَا، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ السَّفَرُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي نَفْعِهَا.

٢٦٬٣٩٨

[فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ التَّزَوُّجَ أَنْ يَخْتَارَ ذَاتَ الدِّينِ] (٥٣٤٧) فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ التَّزَوُّجَ أَنْ يَخْتَارَ ذَاتَ الدِّينِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَيَخْتَارُ الْبِكْرَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَتَزَوَّجْت يَا جَابِرُ؟ قَالَ: قُلْت: نَعَمْ قَالَ: بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ قَالَ: قُلْت: بَلْ ثَيِّبًا قَالَ: فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُك؟»

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَعَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:«عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ، فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا وَأَنْقَى أَرْحَامًا» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ

٢٦٬٣٩٩

وَفِي رِوَايَةٍ: «وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ»

٢٦٬٤٠٠

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ مِنْ نِسَاءٍ يُعْرَفْنَ بِكَثْرَةِ الْوِلَادَةِ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ، وَيَنْهَى عَنْ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ: تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ سَعِيدٌ وَرَوَى مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ:«جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إنِّي أَصَبْت امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ، إلَّا أَنَّهَا لَا تَلِدُ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا؟ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«يَا بَنِي هَاشِمٍ عَلَيْكُمْ بِنِسَاءِ الْأَعَاجِمِ، فَالْتَمِسُوا أَوْلَادَهُنَّ فَإِنَّ فِي أَرْحَامِهِنَّ الْبَرَكَةَ» وَيَخْتَارُ الْجَمِيلَةَ؛

لِأَنَّهَا أَسْكَنُ لِنَفْسِهِ، وَأَغَضُّ لِبَصَرِهِ، وَأَكْمَلُ لِمَوَدَّتِهِ، وَلِذَلِكَ شُرِعَ النَّظَرُ قَبْلَ النِّكَاحِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «إنَّمَا النِّسَاءُ لُعَبٌ، فَإِذَا اتَّخَذَ أَحَدُكُمْ لُعْبَةً فَلِيَسْتَحْسِنَّهَا» .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:«قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ الَّتِي تَسُرُّهُ إذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَلَا فِي مَالِهِ بِمَا يَكْرَهُ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«خَيْرُ فَائِدَةٍ أَفَادَهَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بَعْدَ إسْلَامِهِ، امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ، تَسُرُّهُ إذَا نَظَرَ إلَيْهَا، وَتُطِيعُهُ إذَا أَمَرَهَا، وَتَحْفَظُهُ فِي غَيْبَتِهِ فِي مَالِهِ وَنَفْسِهَا» رَوَاهُ سَعِيدٌ. وَيَخْتَارُ ذَاتَ الْعَقْلِ، وَيَجْتَنِبُ الْحَمْقَاءَ؛

لِأَنَّ النِّكَاحَ يُرَادُ لِلْعِشْرَةِ، وَلَا تَصْلُحُ الْعِشْرَةُ مَعَ الْحَمْقَاءِ وَلَا يَطِيبُ الْعَيْشُ مَعَهَا، وَرُبَّمَا تَعَدَّى ذَلِكَ إلَى وَلَدِهَا. وَقَدْ قِيلَ: اجْتَنِبُوا الْحَمْقَاءَ،

٢٦٬٤٠١

فَإِنَّ وَلَدَهَا ضَيَاعٌ، وَصُحْبَتَهَا بَلَاءٌ. وَيَخْتَارُ الْحَسِيبَةَ، لِيَكُونَ وَلَدُهَا نَجِيبًا، فَإِنَّهُ رُبَّمَا أَشْبَهَ أَهْلَهَا، وَنَزَعَ إلَيْهِمْ.

وَكَانَ يُقَالُ: إذَا أَرَدْت أَنْ تَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَانْظُرْ إلَى أَبِيهَا وَأَخِيهَا. وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا إلَيْهِمْ» وَيَخْتَارُ الْأَجْنَبِيَّةَ،

٢٦٬٤٠٢

فَإِنَّ وَلَدَهَا أَنْجَبُ، وَلِهَذَا يُقَالُ: اغْتَرِبُوا لَا تَضْوُوا يَعْنِي: انْكِحُوا الْغَرَائِبَ كَيْ لَا تَضْعُفَ أَوْلَادُكُمْ.

٢٦٬٤٠٣

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْغَرَائِبُ أَنْجَبُ، وَبَنَاتُ الْعَمِّ أَصْبَرُ؛ وَلِأَنَّهُ لَا تُؤْمَنُ الْعَدَاوَةُ فِي النِّكَاحِ، وَإِفْضَاؤُهُ إلَى الطَّلَاقِ،

٢٦٬٤٠٤

فَإِذَا كَانَ فِي قَرَابَتِهِ أَفْضَى إلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ الْمَأْمُورِ بِصِلَتِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.