ولو تزوجها على أن يطلقها في وقت بعينه لم ينعقد النكاح.
الشروح عليها
قال: ولو تزوجها على أن يطلقها في وقت بعينه لم ينعقد النكاح. ش: لأنه شبيه بالمتعة، والشبيه بالشيء يعطى حكمه، بيان الشبه أنه ألزم نفسه فراقها في وقت بعينه، والمتعة النكاح يزول فيها في وقت بعينه، قال أحمد في رواية أبي داود إذا تزوجها على أن يحملها إلى خراسان،
ومن رأيه إذا حملها [إلى خراسان] خلى سبيلها، قال: لا، هذا يشبه المتعة، حتى يتزوجها ما حييت،
وفي هذا النص إشعار بتعليل آخر، وهو أن وضع النكاح الدوام، وهذا الشرط ينافيه،
وأن النية كافية في المنع،
وقال أيضا في رواية عبد الله: إذا تزوجها ومن نيته أنه يطلقها، أكرهه، هذه متعة، وعلى هذا جمهور الأصحاب، القاضي في خلافه، والشريف، وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي، لما علل به أحمد من أن هذا في معنى المتعة، وجزم أبو محمد في مغنيه بالصحة،
وقال: إنه لا بأس به، كما لو نوى إن وافقته وإلا طلقها، قال أبو العباس: ولم أر أحدا من الأصحاب صرح أنه لا بأس به، وما قاس عليه لا ريب أنه موجب العقد،
بخلاف ما تقدم، فإنه ينافيه، لقصده التأقيت والله أعلم.
[نكاح التحليل]
[مَسْأَلَةٌ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ] (٥٤٩٠) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ، لَمْ يَنْعَقِدْ النِّكَاحُ) . يَعْنِي إذَا تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ، لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ سَوَاءٌ كَانَ مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا، مِثْلُ أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَيْهِ طَلَاقُهَا إنْ قَدِمَ أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَصِحُّ النِّكَاحُ،
وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ. وَهُوَ أَظْهَرُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ، قَالَهُ فِي عَامَّةِ كُتُبِهِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ وَقَعَ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا شَرَطَ عَلَى نَفْسِهِ شَرْطًا، وَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ، كَمَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، وَلَا يُسَافِرَ بِهَا وَلَنَا، أَنَّ هَذَا شَرْطٌ مَانِعٌ مِنْ بَقَاءِ النِّكَاحِ، فَأَشْبَهَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ، وَيُفَارِقُ مَا قَاسُوا عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ قَطْعَ النِّكَاحِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.