فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: فإن قالت في وقت من الأوقات: قد رضيت به عنينا. لم تكن لها المطالبة بعد. ش: إذا قالت المرأة في وقت من الأوقات - قبل العقد أو بعده، وقبل التأجيل أو بعده، وقبل مضي الأجل أو بعد مضيه -: قد رضيت به عنينا، سقط خيارها، ولم يكن لها المطالبة بعد، وذلك لأنها صرحت برضاها به معيبا، أشبه ما لو رضيت به مجبوبا ونحوه،

٤٬٨١٧

ومن هنا والله أعلم أخذ أبو البركات أن خيار العنة لا يسقط إلا بالقول، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة قَالَتْ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ قَدْ رَضِيت بِهِ عِنِّينًا] (٥٥٣٨) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: وَإِنْ قَالَتْ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ: قَدْ رَضِيت بِهِ عِنِّينًا. لَمْ يَكُنْ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدُ. وَجُمْلَةُ الْأَمْرِ، أَنَّهَا مَتَى رَضِيَتْ بِهِ عِنِّينًا، بَطَلَ خِيَارُهَا، سَوَاءٌ قَالَتْهُ عَقِيبَ الْعَقْدِ، أَوْ بَعْدَ ضَرْبِ الْمُدَّةِ، أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا، وَلَا نَعْلَمُ فِي بُطْلَانِ خِيَارِهَا بِقَوْلِهَا ذَلِكَ بَعْد انْقِضَاء الْمُدَّةِ خِلَافًا،

٢٧٬٢٣٥

فَأَمَّا قَبْلَهَا فَإِنْ الشَّافِعِيَّ قَالَ فِي الْجَدِيدِ: لَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا؛ لِأَنَّ حَقَّهَا فِي الْفَسْخِ إنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، فَلَمْ يَصِحَّ إسْقَاطُهُ قَبْلَهَا، كَالشَّفِيعِ يُسْقِطُ حَقَّهُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَلَنَا، أَنَّهَا رَضِيَتْ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْعَقْدِ، فَسَقَطَ خِيَارُهَا، كَسَائِرِ الْعُيُوبِ، وَكَمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ. وَمَا ذَكَرُوهُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛

٢٧٬٢٣٦

فَإِنَّ الْعُنَّةَ الَّتِي هِيَ سَبَبُ الْفَسْخِ مَوْجُودَةٌ، وَإِنَّمَا الْمُدَّةُ لِيُعْلَمَ وُجُودُهَا، وَيَتَحَقَّقُ عِلْمُهَا، فَهِيَ كَالْبَيِّنَةِ فِي سَائِرِ الْعُيُوبِ وَيُفَارِقُ الشُّفْعَةَ؛

٢٧٬٢٣٧

فَإِنَّ سَبَبَهَا الْبَيْعُ، وَلَمْ يُوجَدْ بَعْدُ.

٢٧٬٢٣٨

فَإِنْ قِيلَ: فَلَوْ رَضِيت الْمَرْأَةُ بِالْإِعْسَارِ، ثُمَّ اخْتَارَتْ الْفَسْخَ، مَلَكَتْهُ،

٢٧٬٢٣٩

وَلَوْ آلَى مِنْهَا، فَرَضِيَتْ بِالْمُقَامِ مَعَهُ، ثُمَّ طَالَبَتْ بِالْعُنَّةِ، كَانَ لَهَا ذَلِكَ؟ قُلْنَا: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ النَّفَقَةَ يَتَجَدَّدُ وُجُوبُهَا كُلَّ يَوْمٍ،

٢٧٬٢٤٠

فَإِذَا رَضِيَتْ بِإِسْقَاطِ مَا يَجِبْ لَهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لَمْ يَسْقُطْ؛ لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْهُ قَبْلَ وُجُوبِهِ، فَأَشْبَهَ إسْقَاطَ الشُّفْعَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ،

٢٧٬٢٤١

بِخِلَافِ الْعَيْبِ، وَلِأَنَّ الْإِعْسَارَ يَعْقُبُهُ الْيَسَارُ، فَتَرْضَى بِالْمُقَامِ رَجَاءَ ذَلِكَ،

٢٧٬٢٤٢

وَكَذَلِكَ الْمُولِي يَجُوزُ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وَيَطَأَ،

٢٧٬٢٤٣

فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ، ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ،

٢٧٬٢٤٤

فَأَمَّا الْعِنِّينُ إذَا رَضِيَتْهُ، فَقَدْ رَضِيَتْ بِالْعَجْزِ مِنْ طَرِيقِ الْخِلْقَةِ، وَهُوَ مَعْنَى لَا يَزُولُ فِي الْعَادَةِ، فَافْتَرَقَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.