فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ولو قال لها: أنت طالق للبدعة، وهي في طهر لم يصبها فيه، لم يقع الطلاق حتى يصيبها أو تحيض. ش: هذه الصورة عكس التي قبلها،

٥٬١٢٩

فإذا قال لزوجته: أنت طالق للبدعة. معناه لوقت البدعة،

٥٬١٣٠

فإذا كانت في طهر لم يصبها فيه فهذا ليس بوقت للبدعة فلا تطلق،

٥٬١٣١

فإذا أصابها أو حاضت فقد وجد وقت البدعة فتطلق، هذا قول الأصحاب، واختار أبو البركات أنه إذا قال لها: أنت طالق للبدعة، وهي في زمن السنة أنها تطلق طلقتين في الحال إن قلنا: الجمع بدعة، لأنه لما لم يكن في وقت بدعة فالظاهر أنه لم يرد البدعة إلا من حيث العدد، ومعناه: أنت طالق طلاقا للبدعة. أي موصوفا بأنه للبدعة،

٥٬١٣٢

وإذا تطلق طلقتين، لأنه طلاق موصوف بالبدعة، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ وَهِيَ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ] (٥٨٢٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ. وَهِيَ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ، لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يُصِيبَهَا أَوْ تَحِيضَ) . هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَكْسُ تِلْكَ؛ فَإِنَّهُ وَصَفَ الطَّلْقَةَ بِأَنَّهَا لِلْبِدْعَةِ، إنْ قَالَ ذَلِكَ لَحَائِضٍ أَوْ طَاهِرٍ مُجَامَعَةٍ فِيهِ، وَقَعَ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ وَصَفَ الطَّلْقَةَ بِصِفَتِهَا.

٢٨٬٧٣٨

وَإِنْ كَانَتْ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ، لَمْ يَقَعْ فِي الْحَالِ،

٢٨٬٧٣٩

فَإِذَا حَاضَتْ طَلُقَتْ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ الْحَيْضِ،

٢٨٬٧٤٠

وَإِنْ أَصَابَهَا طَلُقَتْ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ،

٢٨٬٧٤١

فَإِنْ نَزَعَ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا،

٢٨٬٧٤٢

وَإِنْ أَوْلَجَ بَعْدَ النَّزْعِ، فَقَدْ وَطِئَ مُطَلَّقَتَهُ، وَيَأْتِي بَيَانُ حُكْمِ ذَلِكَ.

٢٨٬٧٤٣

وَإِنْ أَصَابَهَا، وَاسْتَدَامَ ذَلِكَ، فَسَنَذْكُرُهَا أَيْضًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا بَعْدُ.

٢٨٬٧٤٤

[فَصْلٌ قَالَ لِطَاهِرِ أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ فِي الْحَالِ] (٥٨٢٥) فَصْلٌ: فَإِنْ قَالَ لَطَاهِرٍ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ فِي الْحَالِ. فَقَدْ قِيلَ: إنَّ الصِّفَةَ تَلْغُو، وَيَقَعُ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهُ وَصَفَهَا بِمَا لَا تَتَّصِفُ بِهِ، فَلَغَتْ الصِّفَةُ دُونَ الطَّلَاقِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ فِي الْحَالِ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ طَلَاقُ بِدْعَةٍ، فَانْصَرَفَ الْوَصْفُ بِالْبِدْعَةِ إلَيْهِ، لِتَعَذُّرِ صِفَةِ الْبِدْعَةِ مِنْ الْجِهَةِ الْأُخْرَى.

٢٨٬٧٤٥

وَإِنْ قَالَ لِحَائِضٍ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ فِي الْحَالِ، لَغَتْ الصِّفَةُ، وَوَقَعَ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهُ وَصَفَ الطَّلْقَةَ بِمَا لَا تَتَّصِفُ بِهِ.

٢٨٬٧٤٦

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ، وَثَلَاثًا لِلْبِدْعَةِ. طَلُقَتْ ثَلَاثًا فِي الْحَالِ، بِنَاءً عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ.

٢٨٬٧٤٧

[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ] (٥٨٢٦) فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ. فَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا إنْ كَانَتْ طَاهِرًا طُهْرًا غَيْرَ مُجَامَعَةٍ فِيهِ،

٢٨٬٧٤٨

وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا، طَلُقَتْ ثَلَاثًا إذَا طَهُرَتْ. وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ.

٢٨٬٧٤٩

وَقَالَ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ: هَذَا عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي قَالَ فِيهَا: إنَّ جَمْعَ الثَّلَاثِ يَكُونُ سُنَّةً،

٢٨٬٧٥٠

فَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، فَإِذَا طَهُرَتْ طَلُقَتْ وَاحِدَةً، وَتَطْلُقُ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ فِي نِكَاحَيْنِ آخَرَيْنِ، أَوْ بَعْدَ رَجْعَتَيْنِ. وَقَدْ أَنْكَرَ أَحْمَدُ هَذَا، فَقَالَ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا: إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ. قَدْ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَقَعُ عَلَيْهَا السَّاعَةَ وَاحِدَةٌ،

٢٨٬٧٥١

فَلَوْ رَاجَعَهَا تَقَعُ عَلَيْهَا تَطْلِيقَةٌ أُخْرَى، وَتَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى أُخْرَى. وَمَا يُعْجِبُنِي قَوْلُهُمْ هَذَا.

فَيَحْتَمِلُ أَنَّ أَحْمَدَ أَوْقَعَ الثَّلَاثَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ سُنَّةٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَوْقَعَهَا لِوَصْفِهِ الثَّلَاثَ بِمَا لَا تَتَّصِفُ بِهِ فَأَلْغَى الصِّفَةَ، وَأَوْقَعَ الطَّلَاقَ، كَمَا لَوْ قَالَ لِحَائِضٍ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي الْحَالِ لِلسُّنَّةِ. وَقَدْ

٢٨٬٧٥٢

قَالَ، فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ، مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا، قَالَ: يَقَعُ عَلَيْهَا الثَّلَاثُ، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ: لِلسُّنَّةِ.

٢٨٬٧٥٣

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَقَعُ فِي كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةٌ،

٢٨٬٧٥٤

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَات الْأَشْهُرِ وَقَعَ فِي كُلِّ شَهْرٍ طَلْقَةٌ. وَبَنَاهُ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ السُّنَّةَ تَفْرِيقُ الثَّلَاثِ عَلَى الْأَطْهَارِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ ذَلِكَ فِي حُكْمِ جَمْعِ الثَّلَاثِ. إنْ قَالَ: أَرَدْت بِقَوْلِي: لِلسُّنَّةِ إيقَاعَ وَاحِدَةٍ فِي الْحَالِ، وَاثْنَتَيْنِ فِي نِكَاحَيْنِ آخَرَيْنِ. قُبِلَ مِنْهُ،

٢٨٬٧٥٥

وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت أَنْ يَقَعَ فِي كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةٌ. قُبِلَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ مَذْهَبُ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ وَرَدَ بِهِ الْأَثَرُ، فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُرِيدَهُ.

٢٨٬٧٥٦

وَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَدِينُ. وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ؛: أَحَدُهُمَا لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِسُنَّةٍ.

٢٨٬٧٥٧

وَالثَّانِي، يُقْبَلُ؛ لِمَا قَدَّمْنَا.

فَإِنْ كَانَتْ فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ، فَقَالَ: سَبَقَ لِسَانِي إلَى قَوْلِ: لِلسُّنَّةِ، وَلَمْ أُرِدْهُ، وَإِنَّمَا أَرَدْت الْإِيقَاعَ فِي الْحَالِ. وَقَعَ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِإِيقَاعِهَا،

٢٨٬٧٥٨

فَإِذَا اعْتَرَفَ بِمَا يُوقِعُهَا، قُبِلَ مِنْهُ.

[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ] (٥٨٢٧) فَصْلٌ: إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا بَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ، وَبَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ. طَلُقَتْ فِي الْحَالِ طَلْقَتَيْنِ وَتَأَخَّرْت الثَّالِثَةُ إلَى الْحَالِ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهُ سَوَّى بَيْنَ الْحَالَيْنِ، فَاقْتَضَى الظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَا سَوَاءً فَيَقَعُ فِي الْحَالِ طَلْقَةٌ وَنِصْفٌ ثُمَّ يَكْمُلُ النِّصْفُ؛ لِكَوْنِ الطَّلَاقِ لَا يَتَبَعَّضُ، فَيَقَعُ طَلْقَتَانِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَقَعَ طَلْقَةٌ، وَتَتَأَخَّرَ اثْنَتَانِ إلَى الْحَالِ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّ الْبَعْضَ يَقَعُ عَلَى مَا دُونَ الْكُلِّ، وَيَتَنَاوَلُ الْقَلِيلَ مِنْ ذَلِكَ وَالْكَثِيرَ، فَيَقَعُ أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ؛

لِأَنَّهُ الْيَقِينُ، وَمَا زَادَ لَا يَقَعُ بِالشَّكِّ، فَيَتَأَخَّرُ إلَى الْحَالِ الْأُخْرَى.

٢٨٬٧٥٩

فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ لَا يَقَعُ مِنْ كُلِّ طَلْقَةٍ بَعْضُهَا، ثُمَّ تَكْمُلُ، فَيَقَعُ الثَّلَاثُ؟ قُلْنَا: مَتَى أَمْكَنَتْ الْقِسْمَةُ مِنْ غَيْرِ تَكْسِيرٍ، وَجَبَ الْقِسْمَةُ عَلَى الصِّحَّةِ.

٢٨٬٧٦٠

وَإِنْ قَالَ: نِصْفُهُنَّ لِلسُّنَّةِ، وَنِصْفُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ. وَقَعَ فِي الْحَالِ طَلْقَتَانِ، وَتَأَخَّرَتْ الثَّالِثَةُ.

٢٨٬٧٦١

وَإِنْ قَالَ: طَلْقَتَانِ لِلسُّنَّةِ، وَوَاحِدَةٌ لِلْبِدْعَةِ، أَوْ طَلْقَتَانِ لِلْبِدْعَةِ، وَوَاحِدَةٌ لِلسُّنَّةِ. فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ.

٢٨٬٧٦٢

وَإِنْ أَطْلَقَ، ثُمَّ قَالَ: نَوَيْت ذَلِكَ.

٢٨٬٧٦٣

فَإِنْ فَسَّرَ نِيَّتَهُ بِمَا يُوقِعُ فِي الْحَالِ طَلْقَتَيْنِ، قُبِلَ؛ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الْإِطْلَاقِ، وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيهِ.

٢٨٬٧٦٤

وَإِنْ فَسَّرَهَا بِمَا يُوقِعُ طَلْقَةً وَاحِدَةً، وَيُؤَخِّرُ اثْنَتَيْنِ، دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَظْهَرُهُمَا، أَنَّهُ يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الْبَعْضَ حَقِيقَةٌ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، فَمَا فَسَّرَ كَلَامَهُ بِهِ لَا يُخَالِفُ الْحَقِيقَةَ، فَيَجِبُ أَنْ يُقْبَلَ.

٢٨٬٧٦٥

وَالثَّانِي، لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ فَسَّرَ كَلَامَهُ بِأَخَفِّ مِمَّا يَلْزَمُهُ حَالَةَ الْإِطْلَاق. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ عَلَى نَحْوِ هَذَا.

٢٨٬٧٦٦

فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، بَعْضُهَا لِلسُّنَّةِ. وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا آخَرَ، احْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا لِلْبِدْعَةِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الْحَالِ إلَّا وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَوِّ بَيْنَ الْحَالَيْنِ، وَالْبَعْضُ لَا يَقْتَضِي النِّصْفَ، فَتَقَعُ الْوَاحِدَةُ؛ لِأَنَّهَا الْيَقِينُ، وَالزَّائِدُ لَا يَقَعُ بِالشَّكِّ.

٢٨٬٧٦٧

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ بَعْضُهَا لِلسُّنَّةِ وَبَاقِيهَا لِلْبِدْعَةِ، أَوْ سَائِرُهَا لِلْبِدْعَةِ. [فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ فَقَدِمَ وَهِيَ حَائِضٌ] (٥٨٢٨) فَصْلٌ: إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ. فَقَدِمَ وَهِيَ حَائِضٌ، طَلُقَتْ لِلْبِدْعَةِ، وَلَمْ يَأْثَمْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْهُ.

٢٨٬٧٦٨

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ لِلسُّنَّةِ. فَقَدِمَ فِي زَمَانِ السُّنَّةِ، طَلُقَتْ.

٢٨٬٧٦٩

وَإِنْ قَدِمَ فِي زَمَانِ الْبِدْعَةِ، لَمْ يَقَعْ، حَتَّى إذَا صَارَتْ إلَى زَمَانِ السُّنَّةِ وَقَعَ، وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ حِينَ قَدِمَ زَيْدٌ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ بِقُدُومِ زَيْدٍ عَلَى صِفَةٍ، فَلَا يَقَعُ إلَّا عَلَيْهَا.

٢٨٬٧٧٠

وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ. قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، طَلُقَتْ عِنْدَ قُدُومِهِ، حَائِضًا كَانَتْ أَوْ طَاهِرًا؛ لِأَنَّهَا لَا سُنَّةَ لِطَلَاقِهَا وَلَا بِدْعَةَ.

٢٨٬٧٧١

وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا، وَهِيَ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ، طَلُقَتْ.

٢٨٬٧٧٢

وَإِنْ قَدِمَ فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ، لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَجِيءَ زَمَنُ السُّنَّةِ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ مِمَّنْ لِطَلَاقِهَا سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ.

٢٨٬٧٧٣

وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ لِلسُّنَّةِ. فَكَانَ رَأْسُ الشَّهْرِ فِي زَمَانِ السُّنَّةِ، وَقَعَ، وَإِلَّا وَقَعَ إذَا جَاءَ زَمَانُ السُّنَّةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.