وإذا لم يدر أطلق أم لا فلا يزول يقين النكاح بشك الطلاق.
الشروح عليها
قال: وإذا لم يدر أطلق أم لا فلا يزول يقين النكاح بشك الطلاق. ش: يعني لم تطلق، وقد علله الخرقي بأن النكاح متيقن، والطلاق مشكوك فيه، واليقين لا يزول بالشك، وهذه قاعدة مستمرة، تقدم ذكرها في الطهارة، والله أعلم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[مَسْأَلَةٌ شَكَّ فِي طَلَاقِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَطَلَّقَ أَمْ لَا] (٦٠٣٦) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَطَلَّقَ أَمْ لَا فَلَا يَزُولُ يَقِينُ النِّكَاحِ بِشَكِّ الطَّلَاقِ) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي طَلَاقِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ حُكْمُهُ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ ثَابِتٌ بِيَقِينٍ فَلَا يَزُولُ بِشَكٍّ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ «النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَاطِّرَاحِ الشَّكِّ وَلِأَنَّهُ شَكٌّ طَرَأَ عَلَى يَقِينٍ فَوَجَبَ اطِّرَاحُهُ كَمَا لَوْ شَكَّ الْمُتَطَهِّرُ فِي الْحَدَثِ أَوْ الْمُحْدِثُ فِي الطَّهَارَةِ، وَالْوَرَعُ الْتِزَامُ الطَّلَاقِ،
فَإِنْ كَانَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا رَاجَعَ امْرَأَتَهُ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ جَدَّدَ نِكَاحَهَا إنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَإِنْ شَكَّ فِي طَلَاقِ ثَلَاثٍ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَتَرَكَهَا؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا فَيَقِينُ نِكَاحِهِ بَاقٍ فَلَا تَحِلُّ لِغَيْرِهِ، وَحُكِيَ عَنْ شَرِيكٍ أَنَّهُ إذَا شَكَّ فِي طَلَاقِهِ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ رَاجَعَهَا؛ لِتَكُونَ الرَّجْعَةُ عَنْ طَلْقَةٍ فَتَكُونَ صَحِيحَةً فِي الْحُكْمِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ التَّلَفُّظَ بِالرَّجْعَةِ مُمْكِنٌ مَعَ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى مَا تَفْتَقِرُ إلَيْهِ الْعِبَادَاتُ مِنْ النِّيَّةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ شَكَّ فِي طَلْقَتَيْنِ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً لَصَارَ شَاكًّا فِي تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ فَلَا تُفِيدُهُ الرَّجْعَةُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.