فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ولو آلى منها فلم يصبها حتى طلقها، وانقضت عدتها منه، ثم نكحها وقد بقي من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر، وقف لها كما وصفت. ش: لما تقدم فيما إذا طلقها ثم راجعها إذا والحال هذه هو ممتنع من وطء زوجته بيمينه، أكثر من أربعة أشهر، فأشبه ما لو لم يطلق، وقوله: أكثر من أربعة أشهر. بناء على المذهب، وعلى هذا لو بقي أقل من ذلك لم تضرب له مدة، وقوله: كما وصفت.

من أنه يؤمر بعد مضي المدة بالفيئة،

٥٬٤٠٩

فإن لم يفء أمر بالطلاق،

٥٬٤١٠

فإن طلق وإلا طلق الحاكم عليه لما تقدم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة قَالَ آلَى مِنْهَا فَلَمْ يُصِبْهَا حَتَّى طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ ثُمَّ نَكَحَهَا] (٦١٥٦) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَلَوْ آلَى مِنْهَا، فَلَمْ يُصِبْهَا حَتَّى طَلَّقَهَا، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ؛ ثُمَّ نَكَحَهَا، وَقَدْ بَقِيَ مِنْ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وُقِفَ لَهَا، كَمَا وَصَفْتُ) وَجُمْلَةُ الْأَمْرِ أَنَّ الْمُولِيَ إذَا أَبَانَ زَوْجَتَهُ، انْقَطَعَتْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ، بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ سَوَاءٌ بَانَتْ بِفَسْخٍ، أَوْ طَلَاقٍ ثَلَاثٍ، أَوْ بِخُلْعٍ، أَوْ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً مِنْهُ، وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ نِكَاحِهَا.

٣٠٬٧٨٩

فَإِنْ عَادَ فَتَزَوَّجَهَا، عَادَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ مِنْ حِينَ تَزَوَّجَهَا، وَاسْتُؤْنِفَتْ الْمُدَّةُ حِينَئِذٍ،

٣٠٬٧٩٠

فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْ مُدَّةِ يَمِينِهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَمَا دُونَ، لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُ الْإِيلَاءِ؛ لِأَنَّ مُدَّةَ التَّرَبُّصِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ،

٣٠٬٧٩١

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، تَرَبَّصَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ وُقِفَ لَهَا،

٣٠٬٧٩٢

فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، أَوْ يُطَلِّقَ،

٣٠٬٧٩٣

وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْ، طَلَّقَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ.

وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ كَانَ الطَّلَاقُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ نَكَحَهَا، عَادَ الْإِيلَاءُ،

٣٠٬٧٩٤

وَإِنْ اسْتَوْفَى عَدَدَ الطَّلَاقِ، لَمْ يَعُدْ الْإِيلَاءُ؛ لِأَنَّ حُكْمَ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ زَالَ بِالْكُلِّيَّةِ، وَلِهَذَا تَرْجِعُ إلَيْهِ عَلَى طَلَاقٍ ثَلَاثٍ، فَصَارَ إيلَاؤُهُ فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ كَإِيلَائِهِ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ.

٣٠٬٧٩٥

وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: يَتَحَصَّلُ مِنْ أَقْوَالِهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: قَوْلَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ، وَقَوْلٌ ثَالِثٌ: لَا يَعُودُ حُكْمُ الْإِيلَاءِ بِحَالِ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُنْذِرِ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ بِحَالٍ لَوْ آلَى مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ إيلَاؤُهُ، فَبَطَلَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ مِنْهَا، كَالْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا. وَلَنَا أَنَّهُ مُمْتَنِعٌ مِنْ وَطْءِ امْرَأَتِهِ بِيَمِينٍ فِي حَالِ نِكَاحِهَا، فَثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الْإِيلَاءِ، كَمَا لَوْ لَمْ يُطَلِّقْ، وَفَارَقَ الْإِيلَاءَ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَقْصِدُ بِالْيَمِينِ عَلَيْهَا الْإِضْرَارَ بِهَا، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا.

٣٠٬٧٩٦

[فَصْلٌ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ الْأَمَةِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا] (٦١٥٧) فَصْلٌ: وَلَوْ آلَى مِنْ امْرَأَتِهِ الْأَمَةِ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا، عَادَ الْإِيلَاءُ.

٣٠٬٧٩٧

وَلَوْ كَانَ الْمُولِي عَبْدًا، فَاشْتَرَتْهُ امْرَأَتُهُ، ثُمَّ أَعْتَقَتْهُ، وَتَزَوَّجَتْهُ، عَادَ الْإِيلَاءُ.

٣٠٬٧٩٨

وَلَوْ بَانَتْ الزَّوْجَةُ بِرِدَّةٍ، أَوْ إسْلَامٍ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا تَزْوِيجًا جَدِيدًا، عَادَ الْإِيلَاءُ، وَتُسْتَأْنَفُ الْمُدَّةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ. وَسَوَاءٌ عَادَتْ إلَيْهِ بَعْدَ زَوْجٍ ثَانٍ أَوْ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ كَانَتْ مِنْهُ فِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ، فَيَبْقَى حُكْمُهَا مَا وَجَدَتْ الزَّوْجِيَّةُ. وَهَكَذَا لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَوَاَللَّهِ لَا جَامَعْتُك. ثُمَّ طَلَّقَهَا، ثُمَّ نَكَحَتْ غَيْرَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا الْأَوَّلُ، عَادَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمَعْقُودَةَ فِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ لَا تَنْحَلُّ بِزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ،

٣٠٬٧٩٩

فَإِنْ دَخَلَتْ الدَّارَ فِي حَالِ الْبَيْنُونَةِ، ثُمَّ عَادَ فَتَزَوَّجَهَا، لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُ الْإِيلَاءِ فِي حَقِّهِ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ وُجِدَتْ فِي حَالِ كَوْنِهَا أَجْنَبِيَّةً، وَلَا يَنْعَقِدُ الْإِيلَاءُ بِالْحَلِفِ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ

٣٠٬٨٠٠

بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلَتْ وَهِيَ امْرَأَتُهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.