وإذا كان الكسوف في غير وقت صلاة جعل مكان الصلاة تسبيحا والله أعلم.
الشروح عليها
قال: وإذا كان الكسوف في غير وقت صلاة جعل مكان الصلاة تسبيحا والله أعلم. ش: إذا وجد الكسوف في غير وقت صلاة - وهو الوقت المنهي عن الصلاة فيها وقد تقدمت - جعل مكان الصلاة تسبيحا، لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بالصلاة والذكر،
وإذا تعذرت الصلاة تعين الذكر، وهذا بناء من الخرقي على أن ذوات الأسباب لا تفعل في وقت النهي، وقد تقدم الكلام على ذلك.
وظاهر كلام الخرقي أنه لا يصلي [لغير] الكسوفين، وهو صحيح، إلا أن الأصحاب استثنوا الزلزلة الدائمة، فإنه يصلي [لها] .
٩٧٣ - لأن ابن عباس رضي لله عنهما صلى لها،
وقال ابن أبي موسى: يصلى لجمع الآيات. وهو ظاهر كلام أحمد، والله أعلم. [
[مَسْأَلَةٌ إذَا كَانَ الْكُسُوف فِي غَيْر وَقْت الصَّلَاة] (١٤٧٢) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا كَانَ الْكُسُوفُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ، جَعَلَ مَكَانَ الصَّلَاةِ تَسْبِيحًا، هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ النَّافِلَةَ لَا تُفْعَلُ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ، سَوَاءٌ كَانَ لَهَا سَبَبٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَمَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ. وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي هَذَا.
وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ.
قَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ الْكُسُوفِ يَكُونُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ، كَيْفَ يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يَذْكُرُونَ اللَّهَ، وَلَا يُصَلُّونَ إلَّا فِي وَقْتِ صَلَاةٍ.
قِيلَ لَهُ: وَكَذَلِكَ بَعْدَ الْفَجْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا يُصَلُّونَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَنَحْنُ بِمَكَّةَ، فَقَامُوا قِيَامًا يَدْعُونَ، فَسَأَلْت عَنْ ذَلِكَ عَطَاءً، قَالَ: هَكَذَا يَصْنَعُونَ، فَسَأَلْت عَنْ ذَلِكَ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: هَكَذَا يَصْنَعُونَ. وَرَوَى إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْكُسُوفَ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَبِالْأَوَّلِ أَقُولُ.
وَهُوَ أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِهِ.
[فَصْلٌ يُصَلِّي لِلزَّلْزَلَةِ كَصَلَاةِ الْكُسُوف] (١٤٧٣) فَصْلٌ: قَالَ أَصْحَابُنَا: يُصَلِّي لِلزَّلْزَلَةِ كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَهُوَ مَذْهَبُ إِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ. قَالَ الْقَاضِي: وَلَا يُصَلِّي لِلرَّجْفَةِ، وَالرِّيحِ الشَّدِيدَةِ، وَالظُّلْمَةِ، وَنَحْوِهَا.
وَقَالَ الْآمِدِيُّ: يُصَلِّي لِذَلِكَ، وَلِرَمْيِ الْكَوَاكِبِ وَالصَّوَاعِقِ وَكَثْرَةِ الْمَطَرِ.
وَحَكَاهُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُوسَى.
وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: الصَّلَاةُ لِسَائِرِ الْآيَاتِ حَسَنَةٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَّلَ الْكُسُوفَ بِأَنَّهُ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، وَصَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ لِلزَّلْزَلَةِ بِالْبَصْرَةِ. رَوَاهُ سَعِيدٌ.
وَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: لَا يُصَلِّي لِشَيْءِ مِنْ الْآيَاتِ سِوَى الْكُسُوفِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُصَلِّ لِغَيْرِهِ، وَقَدْ كَانَ فِي عَصْرِهِ بَعْضُ هَذِهِ الْآيَاتِ،
وَكَذَلِكَ خُلَفَاؤُهُ.
وَوَجْهُ الصَّلَاةِ لِلزَّلْزَلَةِ فِعْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرُهَا لَا يُصَلِّي لَهُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُصَلِّ لَهَا، وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [بَاب صَلَاة الِاسْتِسْقَاء] ِ صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، ثَابِتَةٌ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخُلَفَائِهِ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. (١٤٧٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ أَبُو الْقَاسِم،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.