لا لبنته وأخته
الشروح عليها
(لَا لِبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ) وَلَوْ مَعَ أَخَوَيْهِمَا الْمُعَصِّبَيْنِ لَهُمَا؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ أَضْعَفُ مِنْ النَّسَبِ الْمُتَرَاخِي،
وَإِذَا تَرَاخَى النَّسَبُ لَمْ تَرِثْ الْأُنْثَى كَبِنْتِ الْأَخِ وَالْعَمِّ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ رَدُّ مَا أَوْرَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ كَلَامَهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَثْبُتُ لِلْعَصَبَةِ فِي حَيَاةِ الْمُعْتِقِ بَلْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ ثَابِتٌ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ مُسْلِمًا وَأَعْتَقَ نَصْرَانِيًّا ثُمَّ مَاتَ وَلِمُعْتَقِهِ أَوْلَادٌ نَصَارَى وَرِثُوهُ مَعَ حَيَاةِ أَبِيهِمْ
(قَوْلُهُ: وَلِمُعْتِقِهِ أَوْلَادٌ نَصَارَى) وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ ثُمَّ ارْتَدَّ وَأَوْلَادُ الْمُعْتِقِ مُسْلِمُونَ ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ وَرِثَهُ أَوْلَادُ الْمُعْتِقِ لِثُبُوتِ الْوَلَاءِ لَهُمْ فِي حَيَاةِ أَبِيهِمْ الَّذِي قَامَ بِهِ الْمَانِعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ يُوجَدُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ حَجّ. [فَصْلٌ فِي حُكْمِ الْجَدِّ مَعَ الْإِخْوَةِ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَحَجَبَاهُ) أَيْ النَّوْعَانِ إذْ الشَّقِيقُ نَوْعٌ وَاَلَّذِي لِلْأَبِ نَوْعٌ وَإِنْ تَعَدَّدَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأُخْتِهِ) الْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ أَضْعَفُ مِنْ النَّسَبِ الْمُتَرَاخِي وَإِذَا تَرَاخَى النَّسَبُ لَمْ تَرِثْ الْأُنْثَى كَبِنْتِ الْأَخِ وَالْعَمِّ وَعُلِمَ مِنْ تَفْسِيرِي يَكُنْ بِمَا مَرَّ رَدُّ مَا أَوْرَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ كَلَامَهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَثْبُتُ لِلْعَصَبَةِ فِي حَيَاةِ الْمُعْتِقِ بَلْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ ثَابِتٌ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ مُسْلِمًا وَأَعْتَقَ نَصْرَانِيًّا ثُمَّ مَاتَ وَلِمُعْتِقِهِ أَوْلَادٌ نَصَارَى وَرِثُوهُ مَعَ حَيَاةِ أَبِيهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا لِبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ) أَيْ،
وَلَوْ مَعَ أَخَوَيْهِمَا الْمُعَصِّبَيْنِ لَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ لَمْ تَرِثْ الْأُنْثَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَرِثَ الذُّكُورُ دُونَ الْإِنَاثِ كَبَنِي الْأَخِ وَبَنِي الْعَمِّ دُونَ أَخَوَاتِهِمْ فَإِذَا لَمْ تَرِثْ بِنْتُ الْأَخِ وَبِنْتُ الْعَمِّ فَبِنْتُ الْمُعْتِقِ أَوْلَى أَنْ لَا تَرِثَ؛ لِأَنَّهَا أَبْعَدُ مِنْهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ صَرِيحٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ اهـ وَعِبَارَةُ سم وَلَعَلَّ مُرَادَهُ أَيْ الْبُلْقِينِيِّ بِالصَّرَاحَةِ الظُّهُورُ؛ لِأَنَّهُ أَيْ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ قَرِيبٌ مِنْ الصَّرَاحَةِ فَهُوَ كَالصَّرَاحَةِ لَا الصَّرَاحَةِ حَقِيقَةً بِمَعْنَى الْمَنْصُوصِيَّةِ لِظُهُورِ احْتِمَالِ الْمَتْنِ لِتَفْسِيرِ الشَّارِحِ اهـ بِحَذْفِ
(قَوْلِهِ، ثُمَّ مَاتَ) أَيْ الْعَتِيقُ النَّصْرَانِيُّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلِمُعْتَقِهِ أَوْلَادٌ إلَخْ) وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَأَوْلَادُ الْمُعْتِقِ مُسْلِمُونَ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ وَرِثَهُ أَوْلَادُ الْمُعْتِقِ لِثُبُوتِ الْوَلَاءِ لَهُمْ فِي حَيَاةِ أَبِيهِمْ الَّذِي قَامَ بِهِ الْمَانِعُ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ أَيْ الْمُسْلِمُ
(قَوْلُهُ رَدُّ مَا أَوْرَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ) قَدْ يُقَالُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ قَوْلِهِ لَمْ يَكُنْ عَدَمُ وُجُودِهِ مُطْلَقًا فَمَا أَوْرَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ هُوَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالصَّرَاحَةِ الظُّهُورُ؛ لِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ الصَّرَاحَةِ فَهُوَ كَالصَّرَاحَةِ لَا الصَّرَاحَةُ حَقِيقَةً بِمَعْنَى النُّصُوصِيَّةِ لِظُهُورِ احْتِمَالِ الْمَتْنِ لِتَفْسِيرِ الشَّارِحِ نَعَمْ قَدْ يَمْنَعُ دَلَالَةَ الْمَتْنِ عَلَى مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ رَأْسًا؛ لِأَنَّ الَّذِي أَفَادَ تَوَقُّفَهُ عَلَى مَوْتِهِ هُوَ أَخْذُ الْمَالِ لَا ثُبُوتُ الْوَلَاءِ وَهُوَ غَيْرُ أَخْذِ الْمَالِ بَلْ هُوَ سَبَبٌ لِأَخْذِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ تَوَقُّفُ أَخْذِهِ عَلَى الْمَوْتِ يَدُلُّ عَلَى تَوَقُّفِ سَبَبِهِ عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا لِبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ) وَلَوْ مَعَ أَخَوَيْهِمَا الْمُعَصِّبَيْنِ لَهُمَا لِأَنَّهُمَا مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ وَلَا لِلْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ.
وَالْمَعْنَى فِيهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ أَنَّ الْوَلَاءَ أَضْعَفُ مِنْ النَّسَبِ الْمُتَرَاخِي،
وَإِذَا تَرَاخَى النَّسَبُ وَرِثَ الذُّكُورُ دُونَ الْإِنَاثِ كَبَنِي الْأَخِ وَبَنِي الْعَمِّ دُونَ أَخَوَاتِهِمْ،
فَإِذَا لَمْ تَرِثْ بِنْتُ الْأَخِ وَبِنْتُ الْعَمِّ فَبِنْتُ الْمُعْتِقِ أَوْلَى أَنْ لَا تَرِثَ لِأَنَّهَا أَبْعَدُ مِنْهُمَا، وَالْمُعْتَبَرُ أَقْرَبُ عَصَبَاتِهِ يَوْمَ مَوْتِ الْعَتِيقِ،
فَلَوْ مَاتَ الْمُعْتِقُ وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَخَلَّفَ ابْنًا ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَوَلَاؤُهُ لِابْنِ الْمُعْتِقِ دُونَ ابْنِ ابْنِهِ.
تَنْبِيهٌ: الْوَلَاءُ لَا يَثْبُتُ لِلْعَصَبَةِ فِي حَيَاةِ الْمُعْتِقِ بَلْ إنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَهُ.
تَنْبِيهٌ: كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَثْبُتُ لِلْعَصَبَةِ فِي حَيَاةِ الْمُعْتِقِ بَلْ إنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَهُ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ الْوَلَاءُ ثَابِتٌ لَهُمْ فِي حَيَاةِ الْمُعْتِقِ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ فِي الْأُمِّ، إذْ لَوْ لَمْ يَثْبُتْ لَهُمْ الْوَلَاءُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَرِثُوا.
وَقَالَ السُّبْكِيُّ: يَتَلَخَّصُ لِلْأَصْحَابِ فِيهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ لَهُمْ مَعَهُ، لَكِنْ هُوَ الْمُقَدَّمُ فِيمَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ لَهُ كَإِرْثِ الْمَالِ وَنَحْوِهِ،
وَالثَّانِي: لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ لَا بِطَرِيقِ الِانْتِقَالِ الَّذِي هُوَ الْإِرْثُ
(لَا لِبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ) مَعَ أَخَوَيْهِمَا الْمُعَصِّبَيْنِ لَهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا لِبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ) أَشَارَ بِالْأُولَى إلَى الْعَصَبَةِ بِالْغَيْرِ، وَبِالثَّانِيَةِ إلَى الْعَصَبَةِ مَعَ الْغَيْرِ وَسَوَاءٌ انْفَرَدَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ لَا وَحَمَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى حَالَةِ الِاجْتِمَاعِ لَيْسَ مُرَادًا. إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَكَرَهُ لِأَنَّهُ مَحِلُّ التَّوَهُّمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فَصَلِّ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ بِنَسَبٍ وَلَهُ مُعْتِقٌ] قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا لِبِنْتِهِ وَأُخْتِهِ) قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَلِكَ لِأَنَّ الْوَلَاءَ أَضْعَفُ مِنْ النَّسَبِ الْمُتَرَاخِي،
وَإِذَا تَرَاخَى النَّسَبُ وَرِثَ الذُّكُورُ دُونَ الْإِنَاثِ كَبَنِي الْأَخِ وَبَنِي الْعَمِّ وَأَخَوَاتِهِمْ. مُغَالَطَةً اجْتَمَعَ أَبُو الْمُعْتَقِ وَعِتْقُ الْأَبِ مِنْ الْأَوْلَى. الْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا الْعَتِيقَ مِنْ الرِّقِّ فَوَلَاؤُهُ لِأَبِي مُعْتَقِهِ وَلَا وَلَاءَ لِمُعْتِقِ أَبِيهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.