فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (نَوَى) بَعْدَ الْقَبْضِ (الْأَخْذَ) أَيْ قَصَدَهُ قَصْدًا مُصَمِّمًا (وَلَمْ يَأْخُذْ) (لَمْ يَضْمَنْ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِعْلًا وَلَا وَضَعَ يَدَهُ تَعَدِّيًا لَكِنَّهُ يَأْثَمُ،

١١٬٦١٩

وَالثَّانِي يَضْمَنُ كَمَا لَوْ نَوَاهُ ابْتِدَاءً، وَرَدُّهُ الْأَوَّلَ بِأَنَّ النِّيَّةَ فِي الِابْتِدَاءِ اقْتَرَنَتْ بِالْفِعْلِ كَمَا مَرَّ فَأَثَّرَتْ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ إذَا أَخَذَهَا يَضْمَنُهَا مِنْ وَقْتِ نِيَّةِ الْأَخْذِ حَتَّى لَوْ نَوَى يَوْمَ الْخَمِيسِ وَأَخَذَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَضْمَنُ الْمَنْفَعَةَ وَالْأَرْشَ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ، وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ تَجْدِيدُ الْقَصْدِ لِأَخْذِهَا لَا مَا يَخْطِرُ بِالْبَالِ وَدَاعِيَةُ الدِّينِ تَدْفَعُهُ فَإِنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ وَإِنْ تَرَدَّدَ الرَّأْيَ وَلَمْ يَجْزِمْ فَالظَّاهِرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا حَكَمَ لَهُ حَتَّى يُجَرِّدَ قَصْدَ الْعُدْوَانِ، وَأَجْرَى الْخِلَافَ فِيمَا لَوْ نَوَى عَدَمَ الرَّدِّ وَإِنْ طَالَبَ الْمَالِكُ لَكِنْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَضْمَنُ هُنَا قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ مُمْسِكٌ لِنَفْسِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْأَرْشُ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا جَرَّدَ قَصْدَهُ لِلْأَخْذِ وَاتَّصَلَ بِهِ بَعْدَ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْمُسْتَوْلِي مِنْ حِينِ النِّيَّةِ، وَإِلَّا فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ لَا يَضْمَنَ لِبَقَاءِ الْأَمَانَةِ فِي حَقِّهِ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ

(قَوْلُهُ: وَأَجْرَى الْخِلَافَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ مُمْسِكٌ لِنَفْسِهِ) قَالَ حَجّ: وَفِيهِ نَظَرٌ، وَهُوَ يُشْعِرُ بِتَرْجِيحِ جَرَيَانِ الْخِلَافِ، وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ الضَّمَانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ نَوَى) بَعْدَ الْقَبْضِ (الْأَخْذَ) أَيْ قَصَدَهُ قَصْدًا مُصَمَّمًا (وَلَمْ يَأْخُذْ لَمْ يَضْمَنْ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِعْلًا وَلَا وَضْعَ يَدٍ تَعَدِّيًا لَكِنَّهُ يَأْثَمُ، وَأَجْرَى الرَّافِعِيُّ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا نَوَى عَدَمَ الرَّدِّ وَإِنْ طَلَبَ الْمَالِكُ لَكِنْ ذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ هُنَا قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ مُمْسِكٌ لِنَفْسِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ

٦٬٧٢٥

أَمَّا إذَا أَخَذَ فَيَضْمَنُ بِالْأَخْذِ لَا بِالنِّيَّةِ السَّابِقَةِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ لَا يَضْمَنُ وَوُجُودُ الْمَنْوِيِّ بَعْدَهَا لَا يُوجِبُ تَأْثِيرَهَا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ إنَّ الْمَتْنَ يُفْهِمُ ضَمَانَهُ مِنْ حِينِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ يُرَدُّ بِمَنْعِ إفْهَامِهِ ذَلِكَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ نَوَى الْأَخْذَ) أَيْ لِلْوَدِيعَةِ خِيَانَةً، وَنَوَى تَعْيِيبَهَا وَلَمْ يَأْخُذْ وَلَمْ يُعَيِّبْ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَا وَضْعَ يَدٍ) بِالْإِضَافَةِ

(قَوْلُهُ وَأَجْرَى الرَّافِعِيُّ الْخِلَافَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) هُوَ يُشْعِرُ بِتَرْجِيحِ جَرَيَانِ الْخِلَافِ

١٥٬٨٥٣

وَمُقْتَضَاهُ عَدَمُ الضَّمَانِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَا بِالنِّيَّةِ السَّابِقَةِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ إذَا أَخَذَهَا يَضْمَنُهَا مِنْ وَقْتِ نِيَّةِ الْأَخْذِ حَتَّى لَوْ نَوَى يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَأَخَذَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَضْمَنُ الْمَنْفَعَةَ وَالْأَرْشَ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ، وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ تَجْرِيدُ الْقَصْدِ لِأَخْذِهَا لَا مَا يَخْطِرُ بِالْبَالِ وَدَاعِيَةُ الدَّيْنِ تَدْفَعُهُ فَإِنَّهُ لَا أَثَرَ لَهُ وَإِنْ تَرَدَّدَ الرَّأْيُ، وَلَمْ يَجْزِمْ فَالظَّاهِرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا حُكْمَ لَهُ حَتَّى يُجَرِّدَ قَصْدَ الْعُدْوَانِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا جَرَّدَ قَصْدَهُ لِلْأَخْذِ، وَاتَّصَلَ بِهِ بَعْدُ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْمُسْتَوْلِي مِنْ حِينِ النِّيَّةِ وَإِلَّا فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ لَا يَضْمَنَ لِبَقَاءِ الْأَمَانَةِ فِي حَقِّهِ إلَّا أَنْ يَأْخُذَ اهـ وَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا اسْتَمَرَّتْ نِيَّتُهُ السَّابِقَةُ إلَى الْأَخْذِ

١٥٬٨٥٤

بِخِلَافِ مَا إذَا رَجَعَتْ عَنْ تِلْكَ النِّيَّةِ ثُمَّ حَدَثَتْ نِيَّةٌ أُخْرَى فَالْمَدَارُ حِينَئِذٍ عَلَى النِّيَّةِ الثَّانِيَةِ فَقَطْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ نَوَى الْأَخْذَ) لِلْوَدِيعَةِ خِيَانَةً، أَوْ نَوَى تَعْيِيبَهَا (وَلَمْ يَأْخُذْ) وَلَمْ يُعَيِّبْ (لَمْ يَضْمَنْ عَلَى الصَّحِيحِ) الْمَنْصُوصِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِعْلًا.

١٦٬٧٢٠

وَالثَّانِي: يَضْمَنْ كَمَا لَوْ نَوَاهُ ابْتِدَاءً.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ النِّيَّةَ فِي الِابْتِدَاءِ اقْتَرَنَتْ بِالْفِعْلِ فَأَثَّرَتْ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا

١٦٬٧٢١

تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ الْخِلَافِ فِي التَّضْمِينِ

١٦٬٧٢٢

أَمَّا التَّأْثِيمُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِنِيَّةِ الْأَخْذِ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ إذَا أَخَذَهَا يَضْمَنُ مِنْ وَقْتِ نِيَّةِ الْأَخْذِ حَتَّى لَوْ نَوَى يَوْمَ الْخَمِيسِ وَأَخَذَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَضْمَنُ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ، وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ تَجْرِيدُ الْقَصْدِ لِأَخْذِهَا.

١٦٬٧٢٣

فَأَمَّا مَا يَخْطِرُ بِالْبَالِ وَدَاعِيَةُ الدِّينِ تَمْنَعُهُ فَلَا حُكْمَ لَهُ،

١٦٬٧٢٤

وَإِنْ تَرَدَّدَ الرَّأْيُ وَلَمْ يَجْزِمْ قَصْدًا، فَالظَّاهِرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا حُكْمَ لَهُ حَتَّى يُجَرِّدَ قَصْدَ الْعُدْوَانِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ نَوَى الْأَخْذَ وَلَمْ يَأْخُذْ لَمْ يَضْمَنْ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فِعْلًا وَالثَّانِي يَضْمَنُ لِنِيَّتِهِ الْخِيَانَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ نَوَى الْأَخْذَ) أَيْ بَعْدَ عَقْدِ الْوَدِيعَةِ فَإِنْ نَوَاهُ حَالَ أَخْذِهَا ضَمِنَ مُطْلَقًا وَخَرَجَ بِنِيَّةِ الْأَخْذِ التَّرَدُّدُ فِيهِ وَخُطُورُهُ بِبَالِهِ فَلَا يَضْمَنُ بِهِمَا.

قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَأْخُذْ لَمْ يَضْمَنْ) فَإِنْ أَخَذَ ضَمِنَ مِنْ وَقْتِ النِّيَّةِ،

٦٬٨٣٦

وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَى الْأَخْذِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَيَضْمَنُ) أَيْ بِالْقِيمَةِ وَالْأُجْرَةِ.

قَوْلُهُ: (لِنِيَّتِهِ الْخِيَانَةَ) أَيْ وَكَمَا أَنَّ نِيَّةَ الْقُنْيَةِ تَقْطَعُ حَوْلَ التِّجَارَةِ.

٢٬٤٣٠

تَنْبِيهٌ عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ تُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ ضَمِنَ مِنْ حِينِ النِّيَّةِ لَا مِنْ حِينِ الْأَخْذِ فَقَطْ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو نوى الأخذ ولم يأخذ .. لم يضمن على الصحيح) ؛ لأنه قصد مجرد عن فعل فلا أثر له وإن كان له أثر في الإثم إذا صمم عليه، لكن لا أثر له في الضمان.

١٧٬١٧٢

والثاني: يضمن، كما لو أخذ الوديعة بنية الخيانة في الابتداء، وكما لو أخذ الملتقط بنية الخيانة .. فالأصح: أنه يضمن. والفرق على الوجه الآخر: أن ائتمان المالك عارض قصده، والوجهان جاريان فيما لو نوى أن لا يرد الوديعة بعد طلب المالك.

١٧٬١٧٣

وقيل: يضمن هنا قطعًا؛ لأنه يصير ممسكًا لنفسه.

وموضع الخلاف أيضًا: إذا نوى بعد القبض،

١٧٬١٧٤

فإن نواه ابتداء .. ضمن قطعًا،

١٧٬١٧٥

وإذا تعدى وبقيت في يده مدة .. لزمه أجرة مثلها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.