فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ تَيَمَّمَ لِبَرْدٍ) وَلَوْ فِي سَفَرٍ وَصَلَّى بِهِ (قَضَى فِي الْأَظْهَرِ) لِنُدُورِ فَقْدِ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ أَوْ يَدْثُرُ بِهِ أَعْضَاءَهُ وَلَوْ وَقَعَ لَا يَدُومُ.

الثَّانِي لَا يَقْضِي لِحَدِيثِ عَمْرٍو السَّابِقِ.

وَأُجِيبَ عَنْ الْخَبَرِ بِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إنَّمَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ لِأَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ جَائِزٌ، وَبِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَالَمًا بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ.

١٬١٧٤

وَأَمَّا أَصْحَابُهُ فَيُحْتَمَلُ عَدَمُ مَعْرِفَتِهِمْ الْحُكْمَ أَوْ جَهْلِهِمْ بِحَالِهِ وَقْتَ الْقُدْوَةِ بِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِنُدُورِ فَقْدِ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ) وَلَوْ تَنَاوَبَ جَمْعٌ الِاغْتِسَالَ مِنْ مُغْتَسَلِ الْحَمَّامِ لِلْخَوْفِ مِنْ الْبَرْدِ،

١٬٣٣١

فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ نَوْبَتَهُ تَأْتِي فِي الْوَقْتِ وَجَبَ انْتِظَارُهَا وَامْتَنَعَ التَّيَمُّمُ سَوَاءٌ كَانَ تَأَخُّرُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَحْوِ تَقْدِيمِ صَاحِبِ الْحَمَّامِ السَّابِقَ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ بِتَعَدِّي غَيْرِهِ عَلَيْهِ وَمَنَعَهُ مِنْ التَّقَدُّمِ،

١٬٣٣٢

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَا تَأْتِي إلَّا خَارِجَ الْوَقْتِ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ، ثُمَّ يَجِبُ الْقَضَاءُ إنْ كَانَ ثَمَّ مَاءٌ آخَرُ غَيْرُ مَا تَنَاوَبُوا فِيهِ لَكِنْ مُنِعَ اسْتِعْمَالُهُ لِنَحْوِ بَرْدٍ وَإِلَّا فَلَا م ر اهـ سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: أَوْ جَهْلُهُمْ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ الْقَضَاءُ لِأَنَّ غَايَةَ أَمْرِهِمْ أَنَّهُ تَبَيَّنَ لَهُمْ حَدَثُ الْإِمَامِ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ الْقَضَاءِ،

١٬٣٣٣

وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ هُنَا لِتَقْصِيرِهِمْ بِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِحَالِ الْمُتَيَمِّمِ لَمْ يَبْعُدْ، وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَبَيُّنِ الْحَدَثِ بِأَنَّ الْحَدَثَ مِمَّا يَخْفَى فَلَا يَطَّلِعُونَ عَلَيْهِ،

١٬٣٣٤

بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ لِلْبَرْدِ أَوْ فِي مَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ جَهْلُهُمْ بِحَالِهِ إلَخْ) أَيْ فَاقْتِدَاؤُهُ بِهِ صَحِيحٌ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمْ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ تَيَمَّمَ لِبَرْدٍ) بِحَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ (قَضَى فِي الْأَظْهَرِ) لِنُدْرَةِ فَقْدِ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ أَوْ يُدَثِّرُ بِهِ أَعْضَاءَهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْرًا بِالْإِعَادَةِ فِي حَدِيثِهِ السَّابِقِ

٦٨٣

إمَّا لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ يَعْلَمُهَا أَوْ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى التَّرَاخِي وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ جَائِزٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِحَضَرٍ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ، فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ عَادَ إلَيْهِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ كَانَ، فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ.

(قَوْلُهُ لِنُدْرَةِ فَقْدِ مَا يُسَخِّنُ إلَخْ) وَلَوْ وَجَدَ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ لَكِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ لَوْ اشْتَغَلَ بِالتَّسْخِينِ خَرَجَ الْوَقْتُ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاشْتِغَالُ بِهِ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَيْسَ لَهُ التَّيَمُّمُ لِيُصَلِّيَ بِهِ فِي الْوَقْتِ أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلْمَاءِ وَقَادِرٌ عَلَى الطَّهَارَةِ بِهِ وَلَوْ تَنَاوَبَ جَمْعٌ الِاغْتِسَالَ مِنْ مُغْتَسَلِ الْحَمَّامِ لِلْخَوْفِ مِنْ الْبَرْدِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ نَوْبَتَهُ تَأْتِي فِي الْوَقْتِ وَجَبَ انْتِظَارُهَا وَامْتَنَعَ التَّيَمُّمُ سَوَاءٌ كَانَ تَأَخُّرُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَحْوِ تَقْدِيمِ صَاحِبِ الْحَمَّامِ السَّابِقَ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ بِتَعَدِّي غَيْرِهِ عَلَيْهِ وَمَنْعِهِ مِنْ التَّقَدُّمِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَا تَأْتِي إلَّا خَارِجَ الْوَقْتِ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ ثُمَّ يَجِبُ الْقَضَاءُ إنْ كَانَ ثَمَّ مَاءٌ آخَرُ غَيْرُ مَا تَنَاوَبُوا فِيهِ لَكِنْ امْتَنَعَ اسْتِعْمَالُهُ لِنَحْوِ بَرْدٍ وَإِلَّا فَلَا م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالثَّانِي لَا يَقْضِي لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّابِقِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَيُوَافِقُهُ الْمُخْتَارُ الْمَارُّ عَنْ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ إلَخْ قَوْلِ الْمَتْنِ (أَوْ لِمَرَضٍ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ جُرْحًا أَوْ غَيْرَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِنُدْرَةِ فَقْدِ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ) لَوْ وَجَدَ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ لَكِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ لَوْ اشْتَغَلَ بِالتَّسْخِينِ خَرَجَ الْوَقْتُ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاشْتِغَالُ بِالتَّسْخِينِ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَيْسَ لَهُ التَّيَمُّمُ لِيُصَلِّيَ بِهِ فِي الْوَقْتِ أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلْمَاءِ قَادِرٌ عَلَى الطَّهَارَةِ،

٥٧٨

وَلَوْ تَنَاوَبَ جَمْعٌ الِاغْتِسَالَ مِنْ مُغْتَسَلِ الْحَمَّامِ لِلْخَوْفِ مِنْ الْبَرْدِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ نَوْبَتَهُ تَأْتِي فِي الْوَقْتِ وَجَبَ انْتِظَارُهَا وَامْتَنَعَ التَّيَمُّمُ سَوَاءٌ كَانَ تَأَخُّرُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَحْوِ تَقْدِيمِ صَاحِبِ الْحَمَّامِ السَّابِقِ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ بِتَعَدِّي غَيْرِهِ عَلَيْهِ وَمَنْعِهِ مِنْ التَّقَدُّمِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَا تَأْتِي إلَّا خَارِجَ الْوَقْتِ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ، ثُمَّ يَجِبُ الْقَضَاءُ إنْ كَانَ ثَمَّ مَاءٌ آخَرُ غَيْرُ مَا تَنَاوَبُوا فِيهِ لَكِنْ مُنِعَ اسْتِعْمَالُهُ لِنَحْوِ بَرْدٍ وَإِلَّا فَلَا م ر.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَنْ تَيَمَّمَ لِبَرْدٍ) فِي السَّفَرِ وَصَلَّى بِهِ (قَضَى فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الْبَرْدَ،

١٬٧٨٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَبَبًا نَادِرًا فَالْعَجْزُ عَمَّا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ وَعَنْ ثِيَابٍ يَتَدَفَّأُ بِهَا نَادِرٌ لَا يَدُومُ إذَا وَقَعَ.

١٬٧٨٩

وَالثَّانِي: لَا يَقْضِي لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّابِقِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ، وَيُوَافِقُهُ الْمُخْتَارُ الْمَارُّ عَنْ الْمُصَنِّفِ؛؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى التَّرَاخِي وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ جَائِزٌ، وَبِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ عَالِمًا بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ فَلَمْ يَحْتَجْ لِبَيَانٍ.

١٬٧٩٠

أَمَّا إذَا تَيَمَّمَ الْمُقِيمُ لِلْبَرْدِ فَالْمَشْهُورُ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ الْقَطْعُ بِالْوُجُوبِ.

١٬٧٩١

وَقَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّ الْجُمْهُورَ قَطَعُوا بِهِ فِي كُلِّ الطُّرُقِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ تَيَمَّمَ لِبَرْدٍ قَضَى فِي الْأَظْهَرِ) لِنُدُورِ فَقْدِ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ،

٢٩٤

وَالثَّانِي لَا يَقْضِي مُطْلَقًا، وَيُوَافِقُهُ الْمُخْتَارُ السَّابِقُ.

٢٩٥

وَالثَّالِثُ يَقْضِي الْحَاضِرُ دُونَ الْمُسَافِرِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَالثَّالِثُ يَقْضِي الْحَاضِرُ دُونَ الْمُسَافِرِ) يَدُلُّ لَهُ قَضِيَّةُ عَمْرٍو إذْ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالْقَضَاءِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ جَائِزٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن تيمم لبرد) أي: في السفر (.. قضى في الأظهر)؛ لندور فقدان ما يسخن به الماء أو يدثر به أعضاءه.

١٬٧٣٩

والثاني: لا يقضي, وبه قال أبو حنيفة وأحمد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر عمرو بن العاص بالإعادة.

وجوابه: لعله كان يعلم ذلك, أو أن القضاء على التراخي, أو تأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز.

١٬٧٤٠

وقال الحسن وعطاء: لا يجوز له التيمم, بل يستعمل الماء وإن مات.

هذا ومحل القولين في السفر,

١٬٧٤١

فإن كان حاضرا .. فالمذهب: القطع في حقه بالوجوب, وقيل بالقولين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.