فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ) كَانَتْ الْمُجَاوِزُ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ (مُبْتَدَأَةً لَا مُمَيِّزَةً بِأَنْ رَأَتْهُ بِصِفَةٍ) وَاحِدَةٍ (أَوْ) رَأَتْهُ بِصِفَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ لَكِنْ (فَقَدَتْ شَرْطَ تَمْيِيزٍ) مِنْ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَهُ فَقَدَتْ مَعْطُوفٌ عَلَى لَا مُمَيِّزَةً لَا عَلَى رَأَتْ، فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ فَاقِدَةَ شَرْطِ تَمْيِيزٍ تُسَمَّى غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تُسَمَّى مُمَيِّزَةً غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِتَمْيِيزِهَا، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ الْآتِيَ وَحَيْثُ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهَا تُسَمَّى غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ وَالْخِلَافُ فِي التَّسْمِيَةِ مَعَ كَوْنِ الْحُكْمِ صَحِيحًا،

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ تَعْرِفْ وَقْتَ ابْتِدَاءِ الدَّمِ فَكَمُتَحَيِّرَةٍ وَسَيَأْتِي حُكْمُهَا وَإِنْ عَرَفَتْهُ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ حَيْضَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) لِأَنَّ سُقُوطَ الصَّلَاةِ عَنْهَا فِي هَذَا الْقَدْرِ مُتَيَقَّنٌ وَفِيمَا سِوَاهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، فَلَا يُتْرَكُ الْيَقِينُ إلَّا بِمِثْلِهِ أَوْ أَمَارَةٍ ظَاهِرَةٍ مِنْ تَمْيِيزٍ أَوْ عَادَةٍ، لَكِنَّهَا فِي الدَّوْرِ الْأَوَّلِ تُمْهِلُ حَتَّى يَعْبُرَ الدَّمُ أَكْثَرَهُ فَتَغْتَسِلَ وَتَقْضِيَ عِبَادَةَ مَا زَادَ عَلَى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ،

١٬٢٦٤

وَفِي الدَّوْرِ الثَّانِي تَغْتَسِلُ بِمُجَرَّدِ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَلَى الْأَظْهَرِ إنْ اسْتَمَرَّ فَقْدُ التَّمْيِيزِ (وَطُهْرَهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) لِأَنَّهَا

١٬٢٦٥

تَتِمَّةُ الدَّوْرِ.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهَا تَرُدُّ إلَى غَالِبِ عَادَةِ النِّسَاءِ وَهُوَ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ،

١٬٢٦٦

وَأَمَّا خَبَرُ خَمْسَةٍ الْمُتَقَدِّمُ فَذَاكَ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُعْتَادَةً عَلَى الْأَصَحِّ، وَمَعْنَاهُ سِتَّةٌ إنْ اعْتَدْتِهَا أَوْ سَبْعَةٌ كَذَلِكَ، وَبَاقِي الشَّهْرِ طُهْرٌ فَهُوَ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلتَّخْيِيرِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا شَكَّتْ فِي عَادَتِهَا فَقَالَ لَهَا سِتَّةٌ إنْ لَمْ تَذْكُرِي عَادَتَك وَسَبْعَةٌ إنْ ذَكَرْتهَا، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ عَادَتَهَا كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فَقَالَ: سِتَّةٌ فِي شَهْرِ السِّتَّةِ وَسَبْعَةٌ فِي شَهْرِ السَّبْعَةِ، وَنَصَّ عَلَى أَنَّ طُهْرَهَا ذَلِكَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ أَقَلُّ الطُّهْرِ أَوْ غَالِبُهُ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُهَا أَنْ تَحْتَاطَ فِيمَا سِوَى أَقَلِّ الْحَيْضِ إلَى أَكْثَرِهِ كَمَا قِيلَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَطُهْرُهَا بَقِيَّةُ الشَّهْرِ لِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ نَاقِصًا فَنَصَّ عَلَى الْمُرَادِ، وَقَوْلُهُ وَطُهْرَهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَحْتَمِلُ عَوْدَ الْأَظْهَرِ إلَيْهِ أَيْضًا: أَيْ الْأَظْهَرُ أَنَّ حَيْضَهَا الْأَقَلُّ لَا الْغَالِبُ،

١٬٢٦٧

وَالْأَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّ طُهْرَهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، وَحِينَئِذٍ فَيُقْرَأُ وَطُهْرَهَا بِالنَّصْبِ، وَيَحْتَمِلُ كَوْنَهُ مُفَرَّعًا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ.

قَالَ المنكت: وَالْأَقْرَبُ إلَى عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ الْأَوَّلُ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: كَلَامُ الْمُحَرَّرِ وَالْكِتَابِ ظَاهِرٌ فِي عَوْدِ الْخِلَافِ إلَيْهِمَا، ثُمَّ مَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ مَا لَمْ يَطْرَأْ لَهَا دَمٌ فِي أَثْنَاءِ تَمْيِيزِهَا،

١٬٢٦٨

فَإِنْ طَرَأَ كَذَلِكَ رَدَّتْ إلَيْهِ نَسْخًا لِمَا مَضَى بِالتَّمْيِيزِ.

تعليق

وَلِمَا كَانَتْ اللَّيَالِي مُرَادَةً مَعَ الْأَيَّامِ تَرَكَ التَّاءَ مِنْ تِسْعٍ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُغَلِّبُ التَّأْنِيثَ فِي اسْمِ الْعَدَدِ إذَا أَرَادَتْ ذَلِكَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} مَعَ أَنَّ الْمَعْدُودَ إذَا حَدَثَ كَمَا هُنَا جَازَ حَذْفُ التَّاءِ.

١٬٢٦٩

وَلَوْ رَأَتْ الْمُبْتَدَأَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ حُمْرَةً ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ سَوَادًا تَرَكَتْ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ فِي جَمِيعِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ.

١٬٢٧٠

أَمَّا فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ الْأُولَى فَلِأَنَّهَا كَانَتْ تَرْجُو الِانْقِطَاعَ

١٬٢٧١

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّ السَّوَادَ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا قَبْلَهُ اسْتِحَاضَةٌ،

١٬٢٧٢

فَلَوْ زَادَ السَّوَادُ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَلَا تَمْيِيزَ فَتَرُدُّ مِنْ أَوَّلِ الْحُمْرَةِ إلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَيَكُونُ ابْتِدَاءُ دَوْرِهَا الْحَادِيَ وَالثَّلَاثِينَ.

قَالَ الْأَئِمَّةُ: وَلَا يُتَصَوَّرُ مُسْتَحَاضَةٌ تَدَعُ الصَّلَاةَ هَذِهِ الْمُدَّةَ إلَّا هَذِهِ.

وَأَوْرَدَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْمُعْتَادَةَ يُتَصَوَّرُ فِيهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا بِأَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ فَرَأَتْ مِنْ أَوَّلِ شَهْرٍ خَمْسَةَ عَشَرَ حُمْرَةً ثُمَّ أَطْبَقَ السَّوَادُ فَتُؤْمَرُ بِالتَّرْكِ فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ الْأُولَى أَيَّامَ عَادَتِهَا،

١٬٢٧٣

وَفِي الثَّانِيَةِ لِقُوَّتِهَا رَجَاءَ اسْتِقْرَارِ التَّمْيِيزِ،

١٬٢٧٤

وَفِي الثَّالِثَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَمَرَّ السَّوَادُ تَبَيَّنَ أَنَّ مَرَدَّهَا الْعَادَةُ، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ وَلَك أَنْ تَقُولَ قَدْ تُؤْمَرُ بِالتَّرْكِ فِي أَضْعَافِ ذَلِكَ إذَا رَأَتْ صُفْرَةً ثُمَّ شُقْرَةً ثُمَّ حُمْرَةً ثُمَّ سَوَادًا بِلَا ثَخَانَةٍ وَلَا رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ ثُمَّ سَوَادًا بِأَحَدِهِمَا ثُمَّ سَوَادًا بِهِمَا مَعًا وَنَحْوَ ذَلِكَ وَأَقَامَ كُلُّ دَمٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنَّهَا تَتْرُكُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ وَهُوَ كَوْنُهُ أَقْوَى مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ رَدَّهُ ابْنُ الْعِمَادِ بِأَنَّهُمْ إنَّمَا اقْتَصَرُوا عَلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ لِأَنَّ الدَّوْرَ وَهُوَ الشَّهْرُ لَا يَخْلُو عَنْ حَيْضٍ وَطُهْرٍ غَالِبًا، وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ الْأُولَى ثَبَتَ حُكْمُ الْحَيْضِ فِيهَا بِالظُّهُورِ،

١٬٢٧٥

فَإِذَا جَاءَ بَعْدَهَا مَا يَنْسَخُهَا لِأَجْلِ الْقُوَّةِ رَتَّبْنَا الْحُكْمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ عَلِمْنَا أَنَّهَا غَيْرُ مُمَيِّزَةٍ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ الْمُعْتَادَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ فَقَالَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَوْلَهُمْ الْآتِيَ) وَنَصُّهُ: وَحَيْثُ أُطْلِقَتْ الْمُمَيِّزَةُ فَالْمُرَادُ الْجَامِعَةُ لِلشُّرُوطِ السَّابِقَةِ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: فَكَمُتَحَيِّرَةٍ) إنَّمَا جَعَلَهَا كَالْمُتَحَيِّرَةِ وَلَمْ يَعُدَّهَا مِنْهَا لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمُتَحَيِّرَةَ هِيَ النَّاسِيَةُ لِعَادَتِهَا قَدْرًا وَوَقْتًا، وَهَذِهِ لَيْسَتْ مُعْتَادَةً لَكِنَّهَا مِثْلُهَا فِي الْحُكْمِ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهَا فِي الدَّوْرِ الْأَوَّلِ) الدَّوْرُ فِيمَنْ لَمْ تَخْتَلِفْ عَادَتُهَا هُوَ الْمُدَّةُ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَى حَيْضٍ وَطُهْرٍ كَالشَّهْرِ فِي الْمُبْتَدَأَةِ وَفِيمَنْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهَا هُوَ جُمْلَةُ الْأَشْهُرِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْعَادَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ كَثُرَتْ الْأَشْهُرُ أَوْ قَلَّتْ،

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ رَدَّتْ إلَى النَّوْبَةِ الْأَخِيرَةِ عَلَى مَا يَأْتِي،

١٬٤٣٥

وَإِنْ تَكَرَّرَ بِأَنْ انْتَهَتْ إلَى حَدٍّ فِي الِاخْتِلَافِ ثُمَّ جَاءَ الدَّوْرُ الثَّانِي عَلَى نُوَبٍ مُخْتَلِفَةٍ أَيْضًا فَرَّقَ بَيْنَ الِانْتِظَامِ وَعَدَمِهِ عَلَى مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: إنْ اعْتَدَّتْهَا) يَجُوزُ فِي مِثْلِهِ مِمَّا اتَّصَلَتْ فِيهِ تَاءُ الْمُخَاطَبَةِ بِهَا الضَّمِيرَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِيَاءٍ لِلْإِشْبَاعِ عَلَى لُغَةٍ قَلِيلَةٍ، وَالْفَصِيحُ عَدَمُهُ كَمَا هُنَا كَذَا ذَكَرَهُ الرَّضِيُّ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ الشَّنَوَانِيُّ فِي حَوَاشِيهِ عَلَى الْأَجْرُومِيَّةِ فِي بَابِ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِشْبَاعُ بِالْيَاءِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: فَقَالَ لَهَا سِتَّةٌ إنْ لَمْ تَذْكُرِي) أَيْ وَعَلَى هَذَا لَا تَحْتَاطُ فِي السَّابِعِ بَلْ تَجْعَلُهُ طُهْرًا مَحْضًا

(قَوْلُهُ: وَنَصَّ) أَيْ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ: بِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ أَقَلَّ الطُّهْرِ، وَغَالِبِهِ مَعَ الِاحْتِيَاطِ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِمَا

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ) أَيْ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ: تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) وَمُقَابِلُهُ قَوْلٌ بِأَنَّ طُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ احْتِيَاطًا اهـ ع

(قَوْلُهُ: وَطُهْرَهَا بِالنَّصْبِ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ يَقُولُ دَوْرُهَا سِتَّةَ عَشَرَ لِمَا تَقَدَّمَ قَبْلَهُ عَنْ ع

(قَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَظْهَرِ

(قَوْلُهُ: قَالَ المنكت) أَيْ ابْنُ النَّقِيبِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَطْرَأْ لَهَا إلَخْ) الْأَوْلَى مَا لَمْ يَطْرَأْ فِي أَثْنَاءِ دَمِهَا تَمْيِيزٌ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا غَيْرُ مُمَيِّزَةٍ ثُمَّ رَأَيْت الْخَطِيبَ صَرَّحَ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: نَعَمْ إنْ طَرَأَ لَهَا فِي أَثْنَاءِ الدَّمِ تَمْيِيزٌ عَادَتْ إلَيْهِ نَسْخًا لِمَا مَضَى بِالتَّمْيِيزِ اهـ.

وَحَيْثُ عَبَّرَ بِمَا ذُكِرَ فَيُقَالُ الْمُرَادُ مَا لَمْ يَطْرَأْ لَهَا دَمٌ يَصْلُحُ لِلْحَيْضِ.

(قَوْلُهُ: ابْتِدَاءُ دَوْرِهَا) أَيْ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَئِمَّةُ) أَيْ أَئِمَّةُ الشَّافِعِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَأُورِدَ إلَخْ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُمْ أَرَادُوا لَيْسَ لَنَا مُبْتَدَأَةٌ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ شَهْرًا إلَّا هَذِهِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الثَّالِثَةِ) أَيْ وَفِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ الثَّالِثَةُ الَّتِي هِيَ بَقِيَّةُ الْخَمْسَةِ وَالْأَرْبَعِينَ

(قَوْلُهُ: أَضْعَافِ ذَلِكَ) أَيْ الثَّلَاثِينَ وَهُوَ تِسْعُونَ.

[الْمُسْتَحَاضَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ الْمُعْتَادَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ]

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ بِالنَّصْبِ؛ لِأَنَّا وَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى الْأَظْهَرِ لَنَا قَوْلٌ بِأَنَّ طُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ احْتِيَاطًا انْتَهَتْ، وَمَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يَتِمُّ إنْ كَانَ الْخِلَافُ قَوِيًّا نَظَرًا لِاصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ قَوْلُهُ: وَتُسْتَحَاضُ عَلَى وَزْنِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ) أَيْ وَهُمْ عَدَلُوا إلَى وَزْنِهِ فَقَطْ فِي تُهْرَاقُ وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَى عَمَلِهِ الْخَاصِّ بَلْ أَبْقَوْهُ عَلَى عَمَلِهِ الْأَوَّلِ مِنْ نَصْبِ الْمَفْعُولِ بِهِ فَتَأَمَّلْ . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [الْمُسْتَحَاضَةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ الْمُعْتَادَةُ الْمُمَيِّزَةُ] قَوْلُهُ: وَشَمِلَ كَلَامُهُ تَحْرِيمَ الْمُكْثِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَيْهَا) يَعْنِي قَوْلَهُ،

٢٤٠

وَالْمَشْهُورُ وُجُوبُ الِاحْتِيَاطِ قَوْلُهُ: أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ كَذَلِكَ) قَالَ سم: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْقُطَ الْفَرْضُ لِعَدَمِ إغْنَاءِ صَلَاتِهَا عَنْ الْقَضَاءِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ) كَانَتْ (مُبْتَدَأَةً لَا مُمَيِّزَةً بِأَنَّ فِيهِ مَا مَرَّ رَأَتْهُ بِصِفَةٍ) وَاحِدَةٍ (أَوْ) مُمَيِّزَةً بِأَنْ رَأَتْهُ بِأَكْثَرَ لَكِنْ (فَقَدَتْ شَرْطَ تَمْيِيزٍ) فَفَقَدَتْ مَعْطُوفٌ عَلَى لَا مُمَيِّزَةً لَا عَلَى رَأَتْ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ فَاقِدَةَ شَرْطِ تَمْيِيزٍ تُسَمَّى غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تُسَمَّى مُمَيِّزَةً غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِتَمْيِيزِهَا عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ الْآتِيَ وَحَيْثُ إلَى آخِرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهَا لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا اسْمُ الْمُمَيِّزَةِ بِلَا قَيْدٍ وَمِنْ ثَمَّ أَطْلَقَ عَلَيْهَا فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهَا غَيْرُ مُمَيِّزَةٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ،

٧٤١

وَإِنْ عَطَفَ فَقَدَتْ عَلَى رَأَتْ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ حَيْضَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَ) أَنَّ (طُهْرَهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) لِتَيَقُّنِ سُقُوطِ الصَّلَاةِ عَنْهَا فِي الْأَقَلِّ وَمَا بَعْدَهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ وَالْيَقِينُ لَا يُتْرَكُ إلَّا بِمِثْلِهِ أَوْ أَمَارَةٌ ظَاهِرَةٌ كَالتَّمْيِيزِ وَالْعَادَةِ لَكِنَّهَا فِي الدَّوْرِ الْأَوَّلِ تَصْبِرُ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ لَعَلَّهُ يَنْقَطِعُ، ثُمَّ بَعْدَهَا إنْ اسْتَمَرَّ الدَّمُ عَلَى صِفَتِهِ أَوْ تَغَيَّرَ لِأَدْوَنَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ،

٧٤٢

وَإِنْ تَغَيَّرَ لِأَعْلَى صَبَرَتْ أَيْضًا كَمَا مَرَّ وَفِي الدَّوْرِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي بِمُجَرَّدِ مُضِيِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَتَقْضِي مَا زَادَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فِي الدَّوْرِ الْأَوَّلِ وَعَبَّرَ بِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَا بِبَقِيَّةِ الشَّهْرِ؛ لِأَنَّ شَهْرَ الْمُسْتَحَاضَةِ الَّذِي هُوَ دَوْرُهَا لَا يَكُونُ إلَّا ثَلَاثِينَ هَذَا كُلُّهُ إنْ عَرَفَتْ وَقْتَ ابْتِدَاءِ الدَّمِ وَإِلَّا فَمُتَحَيِّرَةٌ كَمَا يَأْتِي وَحَيْثُ أَطْلَقَتْ الْمُمَيِّزَةُ فَالْمُرَادُ الْجَامِعَةُ لِلشُّرُوطِ السَّابِقَةِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ) أَيْ مَنْ جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ فِيهِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ تَفْسِيرِ الْمُمَيِّزَةِ وَالْمُرَادُ هُنَا أَنَّ التَّفْسِيرَ لِمُطْلَقِ غَيْرِ الْمُمَيِّزَةِ فَقَوْلُهُ مَا مَرَّ أَيْ نَظِيرُ مَا مَرَّ سم

(قَوْلُهُ فِيهِ مَا مَرَّ) وَفِيهِ مَا مَرَّ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَاحِدَةٍ) إلَى قَوْلِهِ، وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَظْهَرِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ إلَى أَطْلَقَ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ فَقَدَتْ شَرْطَ تَمْيِيزٍ) أَيْ مِنْ شُرُوطِهِ السَّابِقَةِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ فَفَقَدَتْ مَعْطُوفٌ إلَخْ) أَيْ بِتَقْدِيرِ مَوْصُوفٍ لَهُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ إنَّهُ) أَيْ صَنِيعُ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَخْ) وَهَذَا خِلَافٌ فِي مُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ وَإِلَّا فَالْحُكْمُ صَحِيحٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا إلَخْ) مُسَلَّمٌ لَكِنْ لَا يَتِمُّ التَّقْرِيبُ وَإِنَّمَا يَتِمُّ لَوْ كَانَ يَقْتَضِي أَنَّهَا تُسَمَّى غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَعَمْ إطْلَاقُ الرَّوْضَةِ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى الْمَطْلُوبِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ تَفْرِيعَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْهُ بَصْرِيٌّ وَلَك أَنْ تَمْنَعَ قَوْلَهُ وَلَيْسَ إلَخْ بِأَنَّ عَدَمَ تَسْمِيَتِهَا بِالْمُمَيِّزَةِ يَسْتَلْزِمُ تَسْمِيَتَهَا بِغَيْرِ الْمُمَيِّزَةِ إذْ النَّقِيضَانِ لَا يَرْتَفِعَانِ فَيَتِمُّ التَّقْرِيبُ وَيَحْسُنُ التَّفْرِيعُ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ عَطَفَ فَقَدَتْ إلَخْ) أَيْ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادِرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ حَيْضَهَا إلَخْ) نَعَمْ إنْ طَرَأَ لَهَا فِي أَثْنَاءِ الدَّمِ تَمْيِيزٌ عَادَتْ إلَيْهِ نَسْخًا لِمَا مَضَى بِالتَّمْيِيزِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ الدَّمِ،

٢٬٣٢٨

وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَأَنَّ طُهْرَهَا إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى مَا اسْتَقَرَّ بِهِ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ وَالْمُنَكِّتُ مِنْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَطُهْرُهَا إلَخْ يَعُودُ الْأَظْهَرُ إلَيْهِ فَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْأَظْهَرِ فَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ.

(قَوْلُهُ لِتَيَقُّنِ) إلَى قَوْلِهِ وَحَيْثُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى صِفَتِهِ أَوْ تَغَيَّرَ لِأَدْوَنَ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ تَغَيَّرَ إلَى وَفِي الدَّوْرِ.

(قَوْلُهُ وَالْيَقِينُ إلَخْ) أَيْ كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ.

(قَوْلُهُ كَالتَّمْيِيزِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مِنْ تَمْيِيزٍ إلَخْ فَالْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ لَكِنَّهَا فِي الدَّوْرِ الْأَوَّلِ إلَخْ) الدَّوْرُ فِيمَنْ لَمْ تَخْتَلِفْ عَادَتُهَا هُوَ الْمُدَّةُ الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَى حَيْضٍ وَطُهْرٍ كَالشَّهْرِ فِي الْمُبْتَدَأَةِ وَفِيمَنْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهَا هُوَ جُمْلَةُ الْأَشْهُرِ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى الْعَادَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ كَثُرَتْ الْأَشْهُرُ أَوْ قَلَّتْ،

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ رُدَّتْ إلَى النَّوْبَةِ الْأَخِيرَةِ عَلَى مَا يَأْتِي وَإِنْ تَكَرَّرَ بِأَنْ انْتَهَتْ إلَى حَدٍّ فِي الِاخْتِلَافِ، ثُمَّ جَاءَ الدَّوْرُ الثَّانِي عَلَى نُوَبٍ مُخْتَلِفَةٍ أَيْضًا فَرَّقَ بَيْنَ الِانْتِظَامِ وَعَدَمِهِ عَلَى مَا يَأْتِي ع ش

(قَوْلُهُ وَصَلَّتْ) أَيْ وَتَفْعَلُ مَا تَفْعَلُهُ الطَّاهِرَةُ.

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ،

٢٬٣٢٩

وَلَوْ رَأَتْ مُبْتَدَأَةٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ تَغْتَسِلُ إلَخْ) أَيْ إنْ اسْتَمَرَّ فَقْدُ التَّمْيِيزِ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ وَتُصَلِّي إلَخْ) أَيْ وَتَفْعَلُ مَا تَفْعَلُهُ الطَّاهِرَةُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَعَبَرَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَمُتَحَيِّرَةٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَكَمُتَحَيِّرَةٍ وَقَالَ ع ش إنَّمَا جَعَلَهَا م ر كَالْمُتَحَيِّرَةِ وَلَمْ يُعَدَّهَا مِنْهَا لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمُتَحَيِّرَةَ هِيَ الْمُعْتَادَةُ النَّاسِيَةُ لِعَادَتِهَا قَدْرًا وَوَقْتًا وَهَذِهِ لَيْسَتْ مُعْتَادَةً لَكِنَّهَا مِثْلُهَا فِي الْحُكْمِ اهـ فَمَا فِي الشَّارِحِ مِنْ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ.

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ حُكْمُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِلشُّرُوطِ إلَخْ) أَيْ الْأَرْبَعَةِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِيهِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ تَفْسِيرِ الْمُمَيِّزَةِ وَالْمُرَادُ هُنَا أَنَّ التَّفْسِيرَ لِمُطْلَقِ غَيْرِ الْمُمَيِّزَةِ فَقَوْلُهُ مَا مَرَّ أَيْ نَظِيرَ مَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَوْ) كَانَتْ مَنْ جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ (مُبْتَدَأَةً لَا مُمَيِّزَةً بِأَنْ رَأَتْهُ بِصِفَةٍ) وَاحِدَةٍ (أَوْ) رَأَتْهُ بِصِفَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، لَكِنْ (فَقَدَتْ شَرْطَ تَمْيِيزٍ) مِنْ شُرُوطِهِ السَّابِقَةِ،

١٬٨٩٣

فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ وَقْتَ ابْتِدَاءِ دَمِهَا فَكَمُتَحَيِّرَةٍ، وَسَيَأْتِي حُكْمُهَا وَإِنْ عَرَفَتْهُ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ حَيْضَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) مِنْ أَوَّلِ الدَّمِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُتَيَقَّنُ، وَمَا زَادَ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَلَا يُحْكَمُ بِأَنَّهُ حَيْضٌ (وَطُهْرُهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ)

١٬٨٩٤

تَتِمَّةُ الشَّهْرِ لِيَتِمَّ الدَّوْرُ ثَلَاثِينَ مُرَاعَاةً لِغَالِبِهِ، وَلِذَا لَمْ نُحَيِّضْهَا الْغَالِبَ احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ.

١٬٨٩٥

وَأَمَّا خَبَرُ حَمْنَةَ السَّابِقُ فَذَاكَ لِكَوْنِهَا كَانَتْ مُعْتَادَةً عَلَى الرَّاجِحِ، وَمَعْنَاهُ سِتَّةٌ إنْ اعْتَادَتْهَا أَوْ سَبْعَةٌ كَذَلِكَ، أَوْ لَعَلَّهَا شَكَّتْ هَلْ عَادَتُهَا سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ؟ فَقَالَ: سِتَّةٌ إذَا لَمْ تَذْكُرِي عَادَتَكِ، أَوْ سَبْعَةٌ إنْ ذَكَرْتِ أَنَّهَا عَادَتُكِ، أَوْ لَعَلَّ عَادَتَهَا كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِيهِمَا؟ فَقَالَ: سِتَّةٌ فِي شَهْرِ السِّتَّةِ، وَسَبْعَةٌ فِي شَهْرِ السَّبْعَةِ.

١٬٨٩٦

وَالثَّانِي: تَحِيضُ غَالِبَ الْحَيْضِ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً، وَبَقِيَّةُ الشَّهْرِ طُهْرٌ، وَإِنَّمَا نَصَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّ طُهْرَهَا مَا ذَكَرَهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ أَقَلُّ الطُّهْرِ أَوْ غَالِبُهُ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُهَا الِاحْتِيَاطُ فِيمَا عَدَا أَقَلَّ الْحَيْضِ إلَى أَكْثَرِهِ كَمَا قِيلَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ: وَطُهْرُهَا بَقِيَّةُ الشَّهْرِ؛ لِأَنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ نَاقِصًا، فَنَصَّ عَلَى الْمُرَادِ. إذَا عَلِمَتْ ذَلِكَ، فَقَوْلُهُ: وَطُهْرُهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَحْتَمِلُ عَوْدَ الْأَظْهَرِ إلَيْهِ أَيْضًا أَيْ الْأَظْهَرُ أَنَّ حَيْضَهَا الْأَقَلُّ لَا الْغَالِبُ.

١٬٨٩٧

وَالْأَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّ طُهْرَهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَا الْغَالِبُ، وَحِينَئِذٍ فَيُقْرَأُ: وَطُهْرَهَا بِالنَّصْبِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَيُقْرَأُ بِالرَّفْعِ.

قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى عِبَارَةِ الْمُحَرَّرِ اهـ.

نَعَمْ إنْ طَرَأَ لَهَا فِي أَثْنَاءِ الدَّمِ تَمْيِيزٌ عَادَتْ إلَيْهِ نَسْخًا لِمَا مَضَى بِالتَّمْيِيزِ.

١٬٨٩٨

تَنْبِيهٌ: مَا ذُكِرَ - مِنْ كَوْنِ فَاقِدَةِ شَرْطِ تَمْيِيزٍ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ - هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ أَيْضًا. وَاعْتَرَضَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهَا مُمَيِّزَةٌ وَلَكِنَّ تَمْيِيزَهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلَا تُسَمَّى غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ. ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ فَقَدَتْ شَرْطَ مَعْطُوفٍ عَلَى قَوْلِهِ لَا مُمَيِّزَةً، وَتَقْدِيرُهُ أَوْ مُبْتَدَأَةً لَا مُمَيَّزَةً، أَوْ مُبْتَدَأَةٌ مُمَيَّزَةٌ فَقَدَتْ شَرْطَ تَمْيِيزٍ اهـ وَهَذَا خِلَافٌ فِي مُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ وَإِلَّا فَالْحُكْمُ صَحِيحٌ. .

١٬٨٩٩

فَرْعٌ: لَوْ رَأَتْ الْمُبْتَدَأَةُ خَمْسَةَ عَشْرَ حُمْرَةً ثُمَّ مِثْلَهَا سَوَادًا تَرَكَتْ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَغَيْرَهُمَا مِمَّا تَتْرُكُهُ الْحَائِضُ شَهْرًا

تعليق

ثُمَّ إنْ اسْتَمَرَّ الْأَسْوَدُ فَلَا تَمْيِيزَ لَهَا، وَحَيْضُهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ وَتَقْضِي الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ. قَالَا: وَلَا يُتَصَوَّرُ مُسْتَحَاضَةٌ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ إحْدَى وَثَلَاثِينَ يَوْمًا إلَّا هَذِهِ، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِمَا بِأَنَّهَا قَدْ تُؤْمَرُ بِالتَّرْكِ أَضْعَافَ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ رَأَتْ كُدْرَةً، ثُمَّ صُفْرَةً، ثُمَّ شُقْرَةً ثُمَّ حُمْرَةً، ثُمَّ سَوَادًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ خَمْسَةَ عَشَرَ فَتُؤْمَرُ بِالتَّرْكِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الثَّلَاثِينَ: وَهِيَ قُوَّةُ الْمُتَأَخِّرِ عَلَى الْمُتَقَدِّمِ مَعَ رَجَاءِ انْقِطَاعِهِ.

وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّ دُورَ الْمَرْأَةِ غَالِبًا شَهْرٌ، وَالْخَمْسَةَ عَشْرَ الْأُولَى يَثْبُتُ لَهَا حُكْمُ الْحَيْضِ بِالظُّهُورِ،

١٬٩٠٠

فَإِذَا جَاءَ بَعْدَهَا مَا يَنْسَخُهَا لِلْقُوَّةِ رَتَّبْنَا الْحُكْمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْخَمْسَةَ عَشْرَ عَلِمْنَا أَنَّهَا غَيْرُ مُمَيِّزَةٍ،

١٬٩٠١

أَمَّا الْمُعْتَادَةُ فَيُتَصَوَّرُ كَمَا قَالَ الْبَارِزِيُّ : أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا بِأَنْ تَكُونَ عَادَتُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ فَرَأَتْ مِنْ أَوَّلِ شَهْرٍ خَمْسَةَ عَشْرَ حُمْرَةً، ثُمَّ أَطْبَقَ السَّوَادُ فَتُؤْمَرُ بِالتَّرْكِ فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ الْأُولَى أَيَّامَ عَادَتِهَا،

١٬٩٠٢

وَفِي الثَّانِيَةِ لِقُوَّتِهَا رَجَاءَ اسْتِمْرَارِ التَّمْيِيزِ،

١٬٩٠٣

وَفِي الثَّالِثَةِ لِأَنَّهَا لَمَّا اسْتَمَرَّ السَّوَادُ تَبَيَّنَ أَنَّ مَرَدَّهَا الْعَادَةُ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ الْمُعْتَادَةُ غَيْرُ الْمُمَيِّزَةِ،

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ مُبْتَدَأَةً لَا مُمَيِّزَةً بِأَنْ رَأَتْهُ بِصِفَةٍ أَوْ) بِصِفَتَيْنِ مَثَلًا لَكِنْ (فَقَدَتْ شَرْطَ تَمْيِيزٍ) مِنْ شُرُوطِهِ السَّابِقَةِ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ حَيْضَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَطُهْرَهَا تِسْعٌ وَعِشْرُونَ) بَقِيَّةُ الشَّهْرِ.

٣٢٣

وَالثَّانِي تُحَيَّضُ غَالِبَ الْحَيْضِ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً،

٣٢٤

وَقِيلَ: تَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا، وَالْأَصَحُّ النَّظَرُ إلَى عَادَةِ النِّسَاءِ إنْ كَانَتْ سِتَّةً فَسِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةً فَسَبْعَةٌ، وَبَقِيَّةُ الشَّهْرِ طُهْرُهَا.

وَالْعِبْرَةُ بِنِسَاءِ عَشِيرَتِهَا مِنْ الْأَبَوَيْنِ،

٣٢٥

وَقِيلَ: بِنِسَاءِ عَصَبَاتِهَا خَاصَّةً، وَقِيلَ: بِنِسَاءِ بَلَدِهَا وَنَاحِيَتِهَا، كَذَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَمَعْنَى مِنْ الْأَبَوَيْنِ، بِقَرِينَةِ الثَّانِي الْمُعْتَبَرُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ مَا فِي الْكِفَايَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَقَارِبِ مِنْ الْأَبِ أَوْ الْأُمِّ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ شُرُوطِهِ) شَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ رَأَتْ عَشَرَةً أَسْوَدَ ثُمَّ عَشَرَةً أَحْمَرَ، ثُمَّ عَشَرَةً أَسْوَدَ، وَهَكَذَا فَيَقْتَضِي أَنَّ حَيْضَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ بِمَا قَالُوهُ، فِيمَا لَوْ رَأَتْ خَمْسَةً دَمًا ثُمَّ عَشْرَةً نَقَاءً ثُمَّ عَشْرَةً دَمًا، حَيْضُهَا الْخَمْسَةُ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةُ لِوُقُوعِهِمَا فِي زَمَنِ الْحَيْضِ، وَهَلْ فَرْقٌ بَيْنَ النَّقَاءِ وَالدَّمِ الضَّعِيفِ، رَاجِعْهُ وَهَذَا فِيمَنْ عَرَفَتْ وَقْتَ ابْتِدَاءِ الدَّمِ، وَإِلَّا فَمُتَحَيِّرَةٌ كَمَا سَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (أَوْ بِصِفَتَيْنِ) يُفِيدُ أَنَّ فَقَدَتْ عَطْفٌ عَلَى صِفَةٍ فَهِيَ غَيْرُ مُمَيِّزَةٍ،

٩٤٣

وَقِيلَ عَطْفٌ عَلَى لَا مُمَيِّزَةً فَهِيَ مُمَيِّزَةٌ مُقَيَّدَةٌ، بِفَقْدِ شَرْطٍ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْمِنْهَاجِ وَالْأَوَّلُ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ، وَأَصْلِهَا وَالْخِلَافُ فِي الِاسْمِ مُبْتَدَأٌ وَإِلَّا فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ وَالثَّانِي أَقْعَدُ.

قَوْلُهُ: (يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ) أَيْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا بَعْدَهُ.

قَوْله: (وَطُهْرُهَا) مَرْفُوعٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَا بَعْدَهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ بَعْدَهُ،

٩٤٤

وَقِيلَ مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى حَيْضِهَا فَهُوَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْكِتَابِ، وَأَصْلِهِ، وَتَرَكَ التَّاءَ مِنْ الْعَدَدِ، لِأَنَّ الْمَعْدُودَ مَحْذُوفٌ أَوْ تَغْلِيبًا لِلَّيَالِيِ.

قَوْلُهُ: (بَقِيَّةُ الشَّهْرِ) لَمْ يَقُلْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ قَبْلَهُ، لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ هُنَا الشَّهْرُ الْهِلَالِيُّ كَمَا مَرَّ.

٩٤٥

وَقَالَ شَيْخُنَا: الْمُرَادُ شَهْرُ الْمُسْتَحَاضَةِ لِأَنَّ دَوْرَهَا ثَلَاثُونَ دَائِمًا مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ هِلَالٍ،

٩٤٦

وَلَوْ طَرَأَ لَهَا تَمْيِيزٌ رُدَّتْ إلَيْهِ نَسْخًا لِلْمَاضِي بِالْمُنَجَّزِ.

قَوْلُهُ: (تُحَيَّضُ) هُوَ بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ.

قَوْلُهُ: (فَسَبْعَةٌ) فَإِنْ نَقَصَ كُلُّهُنَّ عَنْ السِّتَّةِ أَوْ زِدْنَ عَنْ السَّبْعَةِ حُيِّضَتْ مِثْلَهُنَّ، أَوْ اخْتَلَفْنَ فَسَبْعَةٌ أَيْضًا وَفِي كَلَامِ شَيْخِ شَيْخِنَا عَمِيرَةَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْأَغْلَبُ إنْ وُجِدَ، وَإِلَّا حُيِّضَتْ سِتًّا احْتِيَاطًا فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ حَيْضَهَا إلَخْ) عِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ سُقُوطَ الصَّلَاةِ عَنْهَا فِي هَذَا الْقَدْرِ مُحَقَّقٌ، وَفِيمَا عَدَاهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ، وَلَيْسَ ثَمَّ أَمَارَةٌ ظَاهِرَةٌ مِنْ تَمْيِيزٍ أَوْ عَادَةٍ ثُمَّ مَحَلٍّ، هَذَا إذَا عَلِمْت وَقْتَ ابْتِدَاءِ الدَّمِ وَإِلَّا فَمُتَحَيِّرَةٌ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَطُهْرُهَا) يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ بِالنَّصْبِ لِأَنَّا وَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى الْأَظْهَرِ لَنَا قَوْلٌ بِأَنَّ طُهْرَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ احْتِيَاطًا.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (بَقِيَّةَ الشَّهْرِ) أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَالثَّانِي تُحَيَّضُ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ كَمَا ضَبَطَهُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَالْعِبْرَةُ بِنِسَاءِ عَشِيرَتِهَا إلَخْ) .

قَالَ الرَّافِعِيُّ فَهَلَّا اُعْتُبِرَ عَادَتُهُنَّ فِي الطُّهْرِ دُونَ بَقِيَّةِ الشَّهْرِ،

١٧٨

وَلَوْ حَاضَتْ بَعْضُ الْعَشِيرَاتِ سِتًّا وَبَعْضُهُنَّ سَبْعًا اُعْتُبِرَ الْأَغْلَبُ فَإِنْ اسْتَوَى الْبَعْضَانِ أَوْ حَاضَ الْبَعْضُ دُونَ السِّتِّ وَالْبَعْضُ فَوْقَ السَّبْعِ رُدَّتْ إلَى السِّتِّ احْتِيَاطًا،

١٧٩

فَإِنْ نَقَصَتْ عَادَتُهُنَّ كُلُّهُنَّ عَنْ السِّتِّ أَوْ زَادَتْ عَلَى السَّبْعِ فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ السِّتِّ فِي صُورَةِ النَّقْصِ وَالسَّبْعِ فِي الزِّيَادَةِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى عَادَتِهِنَّ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو مبتدأة لا مميزة؛ بأن رأته بصفة) واحدة (أو فقدت شرط تمييز .. فالأظهر: أن حيضها يوم وليلة, وطهرها: تسع وعشرون)؛ لأن سقوط الصلاة عنها في هذا القدر متيقن, وفيما عداه مشكوك فيه, فلا يترك اليقين إلا بأمارة ظاهرة كالتمييز والعادة.

١٬٨٣٩

والثاني: ترد إلى غالب عادة النساء, وهو: ست أو سبع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لحمنة بنت جحش:(تحيضي في علم الله ستا أو سبعا كما تحيض النساء, وكما يطهرن لميقات حيضهن) , صححه الترمذي [١٢٨] وقوله صلى الله عليه وسلم:(ستا أو سبعا) الصحيح: أنه للتنويع, أي: إن كانت عادة النساء ستا .. فتحيضي ستا,

١٬٨٤٠

وإن كانت سبعا .. فسبعا.

ومحل ما ذكره: إذا عرفت ابتداء مدتها,

١٬٨٤١

فإن جهلته .. فلها حكم المتحيرة.

١٬٨٤٢

والأصح: أن الستة والسبعة ينظر فيها إلى نساء عشيرتها من الأبوين,

١٬٨٤٣

فإن فقدن .. فبدلها, وقيل: نساء العصبة,

١٬٨٤٤

وقيل: البلد, فإن حاض بعضهن ستا وبعضهن سبعا ولا غالب .. فست,

١٬٨٤٥

فإن نقصن عن ست .. فست, أو زدن عن سبع .. فسبع.

١٬٨٤٦

وقيل: تتخير بين الستة والسبعة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.